الطعن رقم 745 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-5-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قصد جنائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ ترصد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة وبحضور منصور إسماعيل وجندي عبد الملك وأحمد نشأت ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفي في بيان توافر ظرف الترصد، كما عرفه القانون، أن يثبت الحكم أن المتهمين انتظروا المجني عليه خلف جدار ليفتكوا به. ولا تأثير لقصر مدة هذا الانتظار، فإن المادة 232 من قانون العقوبات صريحة في أن "الترصد هو التربص لشخص في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن، طويلة كانت أو قصيرة، للتوصل إلى قتله أو إلى إيذائه". وإذا كان الترصد ظرفاً مستقلاً حكمه في تشديد العقوبة حكم سبق الإصرار فإن قيامه وحده يكفي ولو لم يتوفر ظرف سبق الإصرار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دام الحكم قد أثبت بالأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها أن كلاً من المتهمين قد ضرب المجني عليه في رأسه، وأن الوفاة نشأت عن الإصابات التي سببها الضرب الذي وقع من كل منهم، فإن كلاً منهم يكون مسئولاً عن جناية الضرب المفضي إلى الموت.
فقرة رقم -1
وحيث أنه متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهمين - حين كانوا يباشرون عقد النكاح وهو عمل مشروع بذاته، قرروا بسلامة نية أمام المأذون وهو يثبته لهم عدم وجود مانع من موانعه - كانوا في الواقع يجهلون وجود ذلك المانع، فإن جهلهم والحالة هذه لم يكن عدم علم بقانون العقوبات بل جهلا بواقعة حال هي ركن من أركان جناية التزوير المرفوعة بها الدعوى يرجع إلى عدم علمهم بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات وهو قانون الأحوال الشخصية. فهو خليط مركب من جهل بالواقع ومن عدم علم بحكم ليس من أحكام قانون العقوبات مما يجب قانونا - في صدد المساءلة الجنائية - اعتباره في جملته جهلا بالواقع ومعاملة المتهمين بمقتضاه على هذا الاعتبار. على أنه يجب على قاضي الدعوى أن لا يقبل الاعتذار بمثل هذا الجهل إلا إذا أقام صاحبه الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة. هذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون. فإنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون قال مثلا في المادة 63 من قانون العقوبات: لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه، وإذا حسنت نيته وارتكب فعلا تنفيذا لما أمرت به القوانين. أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه، وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة". كما قال في المادة 60 أن أحكام قانون العقوبات لا تسري على كل فعل "ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة (القانون)". وحيث أنه لما كان ذلك كذلك وكانت المحكمة - بناء على وقائع الدعوى وأدلتها المعروضة عليها - قد صدقت المتهمين في دفاعهم وقبلت اعتذارهم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.