الطعن رقم 738 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-3-8
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سرقة بظروف مشددة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كان القانون لم يرد فيه تعريف للسلاح الذي يعد حمله ظرفاً مشدداً في جريمة السرقة, ولما كانت الأسلحة على نوعين: أسلحة بطبيعتها, وهي المعدة للقتل ويدل حملها بذاته على أن هذا هو المقصود منها, كالبنادق والحراب والسيوف والملاكم الحديدية وغيرها مما هو معاقب على إحرازه وحمله بمقتضى القانون رقم 8 لسنة 1917, وأسلحة يمكن أن تحدث الوفاة ولكنها معدة لأغراض بريئة ولا يدل حملها بذاته على أن المقصود منها الاعتداء على الأنفس, كالسكاكين العادية والبلط والفؤوس الخ مما يستخدم في الشئون المنزلية والصناعية وغيرها - لما كان ذلك فإنه يجب بمقتضى القواعد العامة اعتبار كل ما هو من النوع الأول سلاحاً يتحقق بحمله الظرف المشدد ولو لم يكن ذلك لمناسبة السرقة. أما النوع الثاني فإن مجرد حمله لا يكفي في ذلك, بل يجب أن يقوم الدليل على أنه إنما كان لمناسبة السرقة. وهذا يستخلصه قاضي الموضوع من أي دليل أو قرينة في الدعوى, كاستعمال السلاح, أو التهديد به, أو عدم وجود المقتضى لحمله في الظروف التي حمل فيها, وعندئذ يحق عده سلاحاً بالمعنى الذي قصده القانون لتحقق العلة التي دعت إلى تشديد العقاب. وإذن فإذا أثبت قاضي الإحالة في الأمر الصادر منه أن المتهمين شرعوا في السرقة ليلاً من الحقل, وكان اثنان منهم يحمل كل منهما سكيناً استعملها فعلاً في الاعتداء على المجني عليه عند مفاجأته لهم متلبسين بالجريمة, ومع ذلك اعتبر الجريمة غير متحقق فيها ظرف حمل السلاح, فإنه يكون قد أخطأ. لأن السكين - ولو كان قانون حمل السلاح لا يعاقب على حملها لأنها مما يستعمل في الشئون المنزلية ولها حد واحد - يجب أن تعد سلاحاً بعد أن تحقق استعمالها في السرقة.