الطعن رقم 632 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-2-22
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الجنايات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجريمة المنصوص عليها في المادة 206 ع
⚖️ محكمة عسكرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كانت المحاكم الجنائية هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالفصل في جميع الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام، ولما كان القانون رقم 15 لسنة 1923 الخاص بالأحكام العرفية ليس فيه ولا في غيره من القوانين أي نص على انفراد المحاكم العسكرية بالاختصاص بالفصل في الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات والتي تحال من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية، فإنه يجب القول بأن المحاكم العسكرية إنما أنشئت لتؤدي عملها في هذه الجرائم إلى جانب المحاكم العادية. وفي الواقع فإن الاعتبارات التي تقتضي الخروج على الأصل وتستدعي المحاكمة العسكرية فيما هو من اختصاص المحاكم العادية يجب أن يكون أمر تقديرها موكولاً إلى الحاكم العسكري على حسب ظروف الجرائم والدعاوى المختلفة وملابساتها. فإذا ما رأى الحاكم العسكري لسبب من الأسباب عدم تقديم قضية إلى المحاكم العسكرية فذلك لا يمكن بداهة أن يكون من شأنه إفلات الجاني من العقاب على مقتضى أحكام القانون العام. وإذا ما رأى وجوب تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية كان العمل بما رأى متعيناً. ولذلك فإذا قدمت قضية من القضايا المذكورة من النيابة العمومية إلى المحاكم العادية فلا يجوز لهذه المحاكم أن تتخلى من تلقاء نفسها عن اختصاصها بمقولة أن المحاكم العسكرية هي المختصة بالفصل فيها ما دام الحاكم العسكري لم يطالب بحقه في وجوب تقديم القضية إلى المحاكم العسكرية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الأمر العسكري رقم 344 لم يجعل الفصل في الجريمة المعاقب عليها بالمادة 206 من قانون العقوبات من اختصاص المحاكم العسكرية دون سواها، وكل ما تضمنه هو تخويل المحاكم العسكرية النظر في الجريمة المنصوص عليها في تلك المادة.