الطعن رقم 112 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-3-2
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرينة اعتمد عليها الحكم
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه " الطعن " بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها مخالفة الحكم المعون فيه للقانون . ذلك انه اقيم على شهادة شاهد لم يؤد اليمين اذ الواقعة الاساسية التى بنى عليها الحكم – وكل ما عداها ياتى تبعا لها – هى وصول ختم مورثه المطعون عليهم الى يد الطاعن فى اول نوفمبر سنه 1941 عندما تسلمه من................... " المطعون عليه الاول " لتوصيله الى المورثة بقلم كتاب محكمة الازبكية لتوقه به محضر التصديق على مكشف حساب وبذلك تهيات له نهزة لتزوير السند فاذا لم تثبت هذه الواقعة الاصلية انهارت باقى الوقائع وانتفى التزوير . ولقد اسس الحكم قضاءه بثبوت هذه الواقعة على شهادة ................... فى التحقيق الذى اجرته النيابة مع انه لم يحلف اليمين قائلا انه انجيلى وديانته تمنعه من حلفها صادقا او كاذبا . ولما كان حلف اليمين شرطا اساسيا لصحة الشهادة فامتناع هذا الشاهد عن ادائها وهو اهل لها يجعل شهادته باطلة لا يصح التعويل عليها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اذ استند الى اقوال ................... فى تحقيق النيابة عن كيفية وصول ختم مورثه المطعون عليهم الى يد الطاعن انما استند اليها كقرينه مضافة الى قرائن وادلة اخرى فصلها وهى فى مجموعها تؤدى الى ما انتهى اليه ولقاضى الموضوع ان يستنبط القرينه من اى تحقيق قضائى او ادارى ومن شهادة شاهد لم يؤد اليمين امام النيابة .
ومن حيث ان الطاعن نعى فى السبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب لانه قدم الى المحكمة مستندات وادله متعلقة بالدعوى وناقشها طرفا الخصومة واسس عليها الحكم الابتدائى قضاءه ولكن الحكم لم يرد عليها وشوه بعضها وخرج منها بنتيجة تتنافى مع مدلولها وهى :" اولا " قدم الطاعن الى محكمة اول درجة مستندات تدل على ملاءته كما شهد شهوده على ذلك وقدم ما يثبت ان وصيده 670 جنيها بالبنك ولم يتعرض الحكم لشئ من ذلك . " ثانيا " ذهب الحكم الى ان مورثه المطعون عليهم كانت على ثراء لا حاجة بها معه الى الاستدانه بينما يقرر الحكم الابتدائى ان مواردها كانت تقل عن مصروفاتها بمبلغ 114 جنيها و 751 مليما كما هو ثابت من كشف الحساب المقدم كما قدم صورة من حكم صادر من المحكمة العليا الشرعية بابطال الوقف الموقوف عليها من زوجها – وهو كل ما تملك – وذلك فيما زاد عن الثلث كما قدم ما يثبت بيعها عقاراتها لحاجتها الى صرف ثمنها ." ثالثا " اغفل الحكم شهادة ........................ و...................اللذين شهدا بملاءة الطاعن ونشاطه الصناعى والتجارى كما اغفل شهادةؤ................... و................... اللذين شهدا بان المورثة وقعت السند امامها . " رابعا " اطرح الحكم شهادة .................. وهو الشاهد الذى نفى وصول الختم للطاعن فى حين انه لا علاقة له باى من الطرفين .
ومن حيث انه عين الوجهين الاول والثانى من هذا السبب فقد جاء بالحكم عن " عجز المستانف عليه – الطاعن – عن اقراض مخدومته هذا المبلغ فالثابت انه كان سائق سيارتها بمرتب محدود عبارة عن ثلاثه جنيهات شهريا وظل على هذه الحال ما يقرب من الخمسة عشر عاما ولما ضاقت به اعباء الحياة قدم طلبا فى 14 اغسطس سنه 1945 الى مصلحة السكة الحديد يرجو فيه تعيينه فى اى وظيفة كانت بالمصلحة لانه صاحب عائلة ويرغب فى الالتحاق باى عمل واذا كانت هذه حالته فى اغسطس سنه 1945 فكيف كان اذن يملك فى يناير سنه 1940 مبلغا يقرب من الالف جنيه يقرضه الى مخدومته ويستغنى عنه ست سنوات لا يستحق الا فى نهايتها " وجاء بالحكم ايضا عن " ثراء السيدة شقيقة مورثة المستانفين ثراء يجعلها فى غير حاجة الى هذا القرض المزعوم فهى صاحبة اطيان وعقارات كثيرة ولم يطرا ظرف يحملها على هذه الاستدانه ولا محل لما تقول به محكمة اول درجة من ان هذا الثراء لم يقدم عليه دليل لانه لم يكن محل اعتراض من المستانف عليه – الطاعن – وممتلكات السيدة واضحة من كشف الحساب المقدم لها من المستانف الاول – المطعون عليه الاول – وواضح من اجابه المستانف عليه فى التحقيقات التى اجرتها النيابة انه عجز عجزا تاما عن الافصاح عن الباعث الذى حمل هذه السيدة على الاقتراض ولما ضيق عليه فى السؤال قرر انها كانت تحسن على فقراء الكنائس ...." ويبين من ذلك كله ان بحث الحكم كان يدور حول واقعتين فى اول يناير سنه 1940 – تاريخ السند – اولاهما ما اذا كانت مورثة المطعون عليهم فى حاجة وقتئذ الى اقتراض هذا المبلغ والاخرى ما اذا كانت حال الطاعن المالية انئذ تتوافر معها له فضلة من المال تبلغ الالف جنيه تقريبا ليقرضها اياها ، وما اورده الحكم فى هذا الخصوص يكفل التادى الى هذا الذى استشهد به .
اما ما يثيره الطاعن فهو جدل موضوعى لا شان لمحكمة النقض به .
ومن حيث ان ما جاء بالوجه الثالث مردود ايضا بان محكم الموضوع غير ملزمة بتعقب الخصوم فى جميع مناحى اقوالهم استقلالا متى اطمانت الى النتيجة التى انتهت اليها فى قضائشها وبررتها باسباب تستقيم معها كما هو الحال فى الدعوى .
ومن حيث ان ما جاء بالوجه الرابع مردود كذلك بما اورده الحكم خاصا بشهادة جرجس بشاى افندى اذ قال " لا محل لما تقوله محكمة اول درجة من ان .................. الذى اشترك مع .................. فى اجراءات التصديق على الكشف وسئل عن واقعة ارسال السائق الى .................. لاحضار الختم قال انه لا يعرف شيئا عن هذا الموضوع لانه بهذه الاجابه لم ينف واقعة ارساله فعلا ولا محل للاعتماد على اقواله وهو شاهد لا علاقة له بالطرفين ومن اولئك الذين يستشهد بهم فى من يريد من الناس على التصديق وعيره مقابل اجر معيم ولا يعلق بذهنه شئ من التفصيلات الدقيقة فى شئون من استشهدوا به " وهذا الذى قاله الحكم يفيد عدم اطمئنان المحكمة الى اقوال هذا الشاهد .
وهذا مما يستقل قاضى الموضوع بتقديره .
ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم فى السبب الثالث الخطا فى تطبيق القانون . وذلك بانه على الرغم من اعتراف المطعون عليهم بان بصمه الختم الموقع بها على السند هى بصمه ختم مورثتهم فان المحكمة حملت الطاعن وهو المتمسك بالورقة عبء اثبات صحتها بان كلفته باستحضار محرر السند على ما هو ثابت بمحضر جلسة 3 نوفمبر سنه 1947 واعتبرت عجزة عن الارشاد عنه دليلا على التزوير .
ومن حيث ان الثابت بمحضر الجلسة المذكورة كما جاء بالصورة الرسمية المقدمة من الطاعن ان المحكمة وجهت السؤال الاتى الى الطاعن " الا يمكن الان استحضار كاتب السند للاستفسار منه عن واقعة السند " وليس فى هذا الاستفسار تكليف للطاعن باثبات صحة السند حتى يصح القول بان المحكمة نقلت عبء الاثبات الى عاتقه ، كما انه لا تثريب على المحكمة ان هى اتخذت من تجهيل الطاعن شخصية محرر السند قرينه من ضمن ما استندت اليه فى قضائها بتزوير السند . ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث انه يخلص ما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للقاضي أن يستنبط القرينة التي يعتمد عليها من أي تحقيق قضائي أو إداري ومن شهادة شاهد لم يؤد اليمين أمام النيابة في التحقيق الذي أجرته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب الخصوم في جميع مناحي أقوالهم استقلالاً متى اطمأنت إلى النتيجة التي انتهت إليها في قضائها وبررتها بأسباب تستقيم معها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تثريب على المحكمة إن هي اتخذت من تجهيل المتمسك بالورقة شخصية محررها قرينة تضيفها إلى ما استندت إليه في قضائها بتزوير هذه الورقة.