الطعن رقم 43 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1958-6-5
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه - تسبيب معيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 52 لسنه 1952 بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية ضد الطاعنه واخرين من بينهم من مدعى........... طالبا الحكم بثبوت وفاة " ........... " التى توفيت فى 5 من اكتوبر سنه 1952 ووارثته لها وانحصار الارث فيه باعتبار انه ابن عمها لابيها - كما رفع ...........الدعوى رقم 53 لسنه 1952 بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية ايضا طالبا فيها الحكم بثبوت وفاة ........... المذكورة وانحصار الارث فيه باعتباره ابن ابن عمها الشقيق - وقد ضمنت الدعويان معا - واجابت الطاعنه عليهما بان ارث المتوفاة قد انحصر فيها دونهما - بصفتها بنت عمها الشقيق - وقدمت اثباتا لذلك اشهاد وفاة ووراثة صادر من محكمة فارسكور الشرعية . وقد كلفت المحكمة الابتدائية - المطعون عليه باثبات دعواه - فقدم شهودا سمعتهم المحكمة - وبتاريخ 15 من مارس سنه 1955 حكمت المحكمة للمطعون عليه بطلباته وبعدم سماع دعوى ............ واستانفت الطاعنه هذا الحكم الى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 18 كلى سنه 1956 - وبتاريخ 13/11/1956 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف والزمت المستانفه بالمصروفات ، 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة .
وبتاريخ 4 من ديسمبر سنه 1956 قررت الطاعنه بالطعن بالنقض فى هذا الحكم وابدت النيابة العامة رايها فى المذكرة المقدمة منها الى دائرة فحص الطعون المرفقة برقم 16 من ملف الطعن بطلب احالة الطعن الى هذه الدائرة لان الحكم مرجح نقضه . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 5 من فبراير سنه 1958 وصممت النيابة العامة على رايها المبدى بمذكرتها - وقررت تلك الدائرة احالة الطعن الى هذه الدائرة - واشر قلم الكتاب بهذا القرار على تقرير الطعن - وعرض الطعن على السيد رئيس المحكمة - فامر باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليه وحدد له خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانه لايداع مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التى يرى تقديمها - وللنيابة العامة الواحدة والعشرين يوما التالية لابداء رايها - وقد نفذ هذا الامر فاعلن قلم الكتاب المطعون عليه فى 5 من مارس سنه 1958 بصورة من تقرير الطعن - فاودع محامية فى تاريخ 19 من مارس سنه 1958 مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وقدمت النيابة العامة مذكرة برايها صممت فيها على ما سبق ابداؤه عن راى فى مذكرتها الاولى وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه - وقدم الطعن لجلسة 15 من مايو سنه 1958 وفيها ابدت النيابة العامة رايها بطلب نقض الحكم المطعون فيه .
وحيث انه مما نعت به الطاعنه على الحكم المطعون فيه فى السببين الثانى والخامس قصوره فى التسبيب وفى بيان ذلك ذكرت الطاعنه ان محكمة الاستئناف ايدت الحكم المستانف للاسباب الواردة بحكم محكمة اول درجة وهذه الاسباب منحصرة فى كلمة واحدة هى قولها :" واثبت دعواه بالبينه " دون ان تذكر حقيقة هذه البينه وفى ذلك قصور فى التسبيب موجب لنقض الحكم المطعون فيه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف - وان كانت قد تناولت بالرد والتنفيذ الاسباب التى اعتمدت عليها الطاعنه فى استئنافها والمستندات التى تقدمت بها - الا انها اقامت قضاءها فى حقيقة الواقع على اسباب الحكم المستانف . فصدرت حكمها بالقول بانه " من حيث ان الحكم المستانف صحيح لما ذكرته محكمة اول درجة وتتخذ هذه المحكمة اسباب الحكم اسبابا لها " - وبعد ان عرضت لدفاع الطاعنه ومستنداتها وفندتها باسباب خاصة اردفت ذلك بقولها " ومن ثم يكون الحكم صحيحا لصحة البينه الشرعية وصحة اسبابه ولما ذكرته هذه المحكمة من اسباب " ويبين من الاطلاع على الصورة الرسمية للحكم المستانف ان محكمة اول درجة - بعد ان سردت المراحل التى مرت بها الدعوى وتكليف المدعى عليها باثبات دعواه ذكرت انه قدم شهودا دونت شهادتهم بالمحضر . ثم اعقبت ذلك بذكر الاسباب التى بنت عليها قضاءها فقالت " من حيث ان المدعى ادعى دعواه المذكورة وطلب الحكم له على المدعى عليهم بثبوت وفاة المتوفاة المذكورة وانحصار ارثها فيه بصفته ابن عمها لابيها وامر المدعى عليهم ان يسلموه تركتها التى تحت ايديهم ومنع تعرض المدعى عليهما الثالث والرابع له فى ذلك كما طلب المدعى عليه وهو المدعى فى القضية المضمومة رقم 53 لسنه 1952 الحكم له على المدعى عليهم بثبوت وفاة المتوفاة المذكورة وانه وارثها الوحيد بصفته ابن ابن عمها الشقيق . ومن حيث ان درجة المدعى عليه الذى هو المدعى " ..........." فى القضية المضمومة مؤخر عن درجة المدعى فى هذه القضية فكلف المدعى فى هذه القضية اثبات دعواه واثبتها بالبينه الشرعية ولم يطعن وكيلا المدعى عليهما الحاضران عليها بطعن مقبول . ومن حيث انه قد ثبتت الدعوى بذلك والمدعى قد ثبت انه ابن عم المتوفاة لابيها وليس لها وارث سواه فاستحق لذلك كل تركتها تعصيبا ويتعين الحكم له بطلباته ". ولما كانت المادة 347 من قانون المرافعات تنص على انه " يجب ان تكون الاحكام مشتملة على الاسباب التى بنت عليها والا كانت باطله " وكان الحكم المطعون فيه قد اخذ باسباب الحكم الابتدائى وكان هذا الحكم الاخير قد وقف فى تسبيب قضائه عند حد القول بان المدعى اثبت دعواه بالبينه الشرعية وان الدعوى قد ثبتت بذلك دون ان يبين ماهية هذه البينه ومؤداها وما هى الحقيقة التى ثبتت للمحكمة من هذه البينه التى اسست عليها قضاءها فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى بثبوت الوفاة والوراثة قد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي الذي وقف في تسبيب قضائه عند حد القول بأن المدعي أثبت دعواه بالبينة الشرعية وأن الدعوى قد ثبتت بذلك دون أن يبين ماهية هذه البينة ومؤداها وما هي الحقيقة التي ثبتت للمحكمة من هذه البينة التي أسست عليها قضاءها فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب.