⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 513 لسنة 13 قضائية

النقض الجنائي 1943-2-15 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسئولية مدنية - متبوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قوام علاقة المتبوع بالتابع بمقتضى المادة 152 من القانون المدني هو ما للمتبوع على التابع من سلطة في توجيهه ورقابته. فكلما تحققت هذه السلطة قامت تلك العلاقة. ولا يهم بعدئذ أطالت مدة قيام هذه السلطة أم قصرت، إذ العبرة بوجودها فحسب، لأن القانون لا يتطلب سواها. ومتى وجدت العلاقة بين المتبوع والتابع فالمتبوع يكون مسئولاً عن تعويض الضرر عن كل فعل ضار يقع من تابعه كلما كان وقوعه وقت القيام بالعمل الذي عهد به إليه أو بمناسبته فقط، ما دام هذا العمل هو الذي سهل وقوع الفعل الضار أو هيأ الفرصة لوقوعه بأية طريقة كانت، فإن نص القانون مطلق عام يسري على الحالتين. وإذن فإذا كان الحكم قد أقام مسئولية المحكوم عليه (مستعير سيارة) على أنه هو الذي اختار المتهم، دون أن يتحدث عن سلطة التوجيه والرقابة التي لا تقوم المسئولية إلا بها، والتي تتضمن بذاتها حق الاختيار إذ أن من يملك توجيه إنسان في أمر من الأمور يكون مختاراً له فيه، ولكن كانت الوقائع الثابتة به تدل بوضوح على أن المحكوم عليه كان له على المتهم سلطة في توجيهه ورقابته فيما يختص بالمأمورية التي كلفه بها بل في إقصائه عنها، فإنه لا يكون قد أخطأ. لأن مسئولية المستعير تكون متحققة ولو كانت المأمورية مؤقتة بزمن وجيز، أو كان المتهم تابعاً في ذات الوقت لمتبوع آخر، أو كان المتهم (وهو سائق سيارة) هو الذي ذهب من تلقاء نفسه بالسيارة لعمل ما (شحن البطارية)، ما دام القانون لم يعين مدة لقيام علاقة المتبوع بالتابع، وما دامت علاقة المتهم بالمتبوع الآخر ليس لها اتصال بالحادث الذي ارتكبه المتهم بسبب المأمورية المكلف بها من قبل المحكوم عليه، وما دام شحن البطارية لم يكن إلا بمناسبة القيام بالعمل الذي اعتزمه هذا المحكوم عليه.
فقرة رقم -1
وحيث إن واقعة الحال أن الدعوى العمومية رفعت على ................ المتهم بأنه تسبب في قتل................ بغير قصد ولا تعمد بإهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاة اللوائح بأن قاد سيارة بسرعة زائدة ولم يتخذ الحيطة الكافية فصدم المجني عليه. وتدخل والد المجني عليه في الدعوى وأدخل الطاعن فيها وطلب إلزامه مع المتهم بتعويض الضرر الذي لحقه. ومحكمة أول درجة أدانت المتهم وحكمت عليه بالعقوبة وألزمته هو والطاعن و الدكتور .................. صاحب السيارة بمبلغ التعويض الذي قضت به. والمحكمة الإستئنافية أخذت بهذا النظر أيضا فيما يختص بالطاعن والمتهم وألغت الحكم الابتدائي فيما يختص بالدكتور ................... وقالت في ذلك: "إن التحقيقات التي تمت في البوليس وأمام المحكمة خالية مما يدل على أن الدكتور ............... المدعى عليه الأول في الدعوى المدنية تدخل بأية طريقة كانت في اختيار المتهم لقيادة السيارة، وكل ما يمكن أن يسند إليه هو أنه سمح بتسليمها للسائق الذي أوفده المدعى عليه الثاني ................ (الطاعن) وأن الأخير هو الذي اختار المتهم وعهد له بقياده السيارة، فعليه تقع تبعة هذا الاختيار وما ترتب عليه من مسئولية. أما الدكتور ............ فلا مسئولية عليه، لأن مسئولية السيد عن أفعال خدمه مشروط فيها أن يكون السيد هو الذي اختار خادمه أو تابعه ليعمل في خدمته، ومتى انتفت واقعة اختيار المدعى عليه الأول للمتهم الذي ارتكب الحادث وهي أساس المطالبة بالتعويض فلا مسئولية عليه. وحيث أن ما جاء في الحكم المستأنف من أن الدكتور ......... استخدم ذلك السائق في ملء بطارية السيارة تعلقه بالكهرباء حتى يتمكن من السير في اليوم التالي - هذه الواقعة التي رتب عليها الحكم المستأنف مسئوليته لا أثر لها في التحقيقات، بل الثابت أنه لم يستخدم هذا السائق في قيادة سيارته ولم يشترك في اختياره بل لم يره ولم يعرفه إطلاقا، والذي اختاره وعهد إليه بقيادة السيارة لملئها بالكهرباء هو هو المدعى عليه الثاني .............. دون غيره. ولو صح أن الدكتور ............... وابنه .......... وافقا على تسليم السيارة للمتهم الذي اختاره المدعى عليه الثاني وأوفده إليهما لاستلامها فلا يمكن نسبة أي خطأ إليهما بسبب ذلك. لأن المتهم سائق مرخص له ولم يكن وقت الحادثة عاطلا وقد كان يشتغل فعلا عند ......... وكيل شركة فاكوم. ومتى انتفى حصول أي خطأ من الدكتور ............ فلا تجوز مساءلته مدنيا عن التعويض بمجرد ملكيته للعربة طبقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض والإبرام المدنية في حكمها الصادر بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1934 والذي قضى بعدم مسئولية الإنسان عن مخاطر ملكه التي لا يلابسها شيء من التقصير، بل إن هذا النوع من المسئولية رفضه الشارع المصري بتاتا فلا يجوز للقاضي اعتمادا على المادة 29 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية أن يرتبه على اعتبار أن العدل يسيغه. وحيث أن ........... المدعى عليه الثاني تنصل من المسئولية بدعوى أن المتهم .................. كان وقت الحادثة سائقا عند ............ إلا أن هذه الواقعة لا تنفي مسئوليته هو لأن المتهم كان وقت الحادثة يعمل في خدمته شخصيا لا في خدمة ............... الذي لم يثبت من التحقيق أنه سمح لسائقة بالعمل على السيارة التي صدمت المجني عليه.