⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 337 لسنة 13 قضائية

النقض الجنائي 1943-2-1 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ تزوير المحررات العرفية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة وبحضور منصور إسماعيل وجندي عبد الملك وأحمد نشأت ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القاضي ليس ملزماً بأن يقبل للمضاهاة كل ورقة رسمية لم يثبت تزويرها أو كل ورقة عرفية معترف بها، بل إن له أن يستبعد من هذه الأوراق ما لا يرى من ورائه فائدة في إظهار الحقيقة. فكما له أن يقصر المضاهاة على الأوراق المعاصرة للورقة المطعون فيها سواء أكانت هذه الأوراق رسمية أم عرفية، له أن يستبعد لأي سبب من الأسباب أية ورقة ولو كانت رسمية. خصوصاً إذا كانت هناك أوراق أخرى مقدمة للمضاهاة عليها. وإذا كان هذا مقرراً في المواد المدنية فإنه يكون أولى بالاتباع في المواد الجنائية حيث لا يصح بحال مطالبة القاضي بأن يقبل للمضاهاة أية ورقة عرفية لمجرد اعتراف الخصوم بها ولا أية ورقة رسمية مهما كانت، أو مطالبته بأن لا يجري المضاهاة إلا على الأوراق الرسمية أو العرفية المعترف بها، كما هي الحال في المسائل المدنية. فإن مطالبته بذلك لا تتفق والقواعد المقررة للأحكام الجنائية من أنها- سواء أكانت بالعقوبة أم بالبراءة- يجب ألا يكون صدورها إلا بناء على العقيدة التي تتكون لدى القاضي بكامل الحرية، مما مقتضاه تخويل المحكمة إجراء المضاهاة على أية ورقة تقتنع بصدورها من شخص معين ولو كان ينكر صدورها منه، أو استبعاد أية ورقة ولو كانت رسمية أو معترفاً بها متى ساورها الشك في أمرها. والقول بغير ذلك يترتب عليه إما إلزام المحكمة الجنائية بأن تأخذ بدليل وهي غير مطمئنة إليه، وإما أن تسير في إجراءات وهي عالمة بأنها غير مجدية. ولا يعترض على ذلك النظر بالمادة 72 من قانون تحقيق الجنايات الواردة في باب قاضي التحقيق، فإن نصها بأن "الأصول المقررة في قانون المرافعات في المواد المدنية بشأن تحقيق عين الأوراق التي تحصل عليها المضاهاة في مواد التزوير والإقرار بصحتها تتبع أيضاً في التحقيقات الجنائية"- نصها هذا مهما كانت دلالته لا يمكن أن يكون مقصوداً به مخالفة تلك القواعد الأساسية المقررة للأحكام الجنائية، وإنما هو نص لم يقصد به إلا إرشاد القاضي إلى ما يحسن اتباعه عند إجراء عملية المضاهاة، ولا يترتب على مخالفته أي بطلان، فإن الغرض منه يتحقق كلما اتخذ القاضي الاحتياطات الكفيلة بمنع تسرب الشكوك إلى الدليل المستمد من عملية المضاهاة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ندب المحكمة خبيراً لعمل المضاهاة على ورقة معينة ليس من شأنه، ولا يمكن أن يكون من شأنه، أن يسلبها حقها في أن تأخذ أو أن لا تأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته. فإذا هي رأت لأي سبب من الأسباب أن لا تأخذ بتقرير الخبير فلا يصح رميها بالتناقض ولو كان السبب هو عدم اطمئنانها إلى ورقة المضاهاة.