الطعن رقم 318 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-2-1
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ واقعة الدعوي في نطاقها المرسوم في امر الاحالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة وبحضور منصور إسماعيل وجندي عبد الملك وأحمد نشأت ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون تشكيل محاكم الجنايات إذ نص في المادة 12 (أ) على أن "لقاضي الإحالة تعديل التهمة المبينة في ورقة الاتهام أو تشديدها دون أن يسند للمتهم وقائع لم يتناولها التحقيق"، وفي المادة 37 على أنه "يجوز لمحكمة الجنايات إلى حين النطق بالحكم تعديل أو تشديد التهمة المبينة في أمر الإحالة إذا اقتضت الحال ذلك بشرط أن لا توجه على المتهم أفعالاً لم يشملها التحقيق" - إذ نص على ذلك فقد دل بوضوح على أن الشارع أراد - كما هي الحال في قانون التحقيق الجنائي الهندي (مادة 227) وقانون التحقيق الجنائي السوداني (مادة 195) اللذين أخذ عنهما هذان النصان - أن يجعل للواقعة الأصلية بجميع عناصرها التي تناولتها التحقيقات الابتدائية اعتباراً عند المحاكمة التي تطلب بناء على هذه التحقيقات. فلا تكون المحكمة وهي تفصل في الدعوى مقيدة بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في أمر الإحالة وإنما تكون مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية على حقيقتها كما تتبينها هي من التحقيق الذي تجريه بالجلسة في حدود الدائرة الواسعة التي تحيط بالواقعة الأصلية، إذ أن ما يرد في أمر الإحالة ليس إلا موجزاً لتلك الواقعة يتضمن رأي قاضي الإحالة فيما تمحض عنه التحقيق فيها. ولما كان هذا الرأي بطبيعة الحال لا يلزم، وليس من شأنه أن يلزم المحكمة صاحبة الرأي الأعلى، فإن لها أن تخالفه وتتخذ للتهمة أساساً آخر تستمده هي من جميع التحقيقات التي أجريت في موضوع الواقعة بعناصرها المكونة لها. ولا يرد على ذلك بأن لسلطة الاتهام أو التحقيق أو الفصل فيما أسفر عنه التحقيق حقوقاً واختصاصات في شأن التصرف في الدعوى، فإن ذلك محله أن تكون وقائع الدعوى متعددة ومختلفة ومستقلة بعضها عن بعض، ففي هذه الحالة - وفي هذه الحالة وحدها - لا يصح للمحكمة أن تتعرض لما صرف النظر عنه ولم ير تقديمه إليها. أما إذا كانت الواقعة المادية واحدة لا يتصور فيها أن تكون قابلة لأية تجزئة أو قسمة فإن ما يذكر منها بأمر الإحالة يجر معه حتماً وبطبيعة الحال ما لم يذكر، حتى ولو كان قد صرف النظر عنه صراحة. كما لا يرد على ذلك بأن حق المتهم في الدفاع يقتضي أن تعين له التهمة التي توجه عليه ليحضر رده عليها، فإن حق المحكمة في تعديل التهمة أثناء المحاكمة يقابله واجب مقرر عليها بمقتضى المادة 38 من القانون المذكور، وهو أن تبين التهمة الجديدة للمتهم، ولا تأخذه على غرة منه دون أن تتيح له فرصة تقديم دفاعه كاملاً على أساس معين من الوقائع.