⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 285 لسنة 13 قضائية

النقض الجنائي 1943-2-1 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: جريمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الجريمة المستمرة
⚖️ قرعة عسكرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة وبحضور منصور إسماعيل وجندي عبد الملك وأحمد نشأت ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه للتمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة يجب الرجوع إلى الفعل الذي يعاقب عليه القانون. فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهي بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية، أما إن استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة. والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً. فإذا كانت الواقعة هي أن المتهم (وهو شيخ بلد) قد وقع على كشف لعائلة نفر القرعة أثبت فيه على غير الحقيقة أنه وحيد والده في حين أن له أخاً شقيقاً أسقط اسمه من الكشف بقصد تخليص نفر القرعة المذكور من الخدمة العسكرية، فإن الفعل المسند إلى المتهم يكون قد تم وانتهى بالتوقيع على كشف عائلة النفر المقصود إعفاؤه من الاقتراع على صورة تؤدي إلى تحقيق الغرض المنشود، إذ المتهم بعد ذلك لم يتدخل في عمل من شأنه إعفاء النفر من القرعة. أما ما قد يقال من أن المتهم بعد أن وقع على الكشف كان عليه أن يبلغ عن نفر القرعة الذي قصد تخليصه من الاقتراع، وأنه لذلك يكون ما وقع منه جريمة مستمرة معاقباً عليها بالمادة 124 من قانون القرعة العسكرية، فمردود بأن هذه المادة لا تعاقب إلا على التستر أو إخفاء الأشخاص المطلوبين للكشف الطبي لأجل التجنيد أو الذين يكونون تحت الطلب للتجنيد كما هو صريح نصها. أما والثابت أن نفر القرعة لم يكن مطلوباً للتجنيد أو للكشف الطبي تمهيداً للتجنيد، بل كان المقصود إسقاط اسمه من كشوف القرعة والاقتراع بلا حق، فالمادة التي يصح تطبيقها على هذا الفعل هي المادة 121. على أن سكوت المتهم عن التبليغ عن نفر القرعة بعد أن وقع على كشف العائلة المزور بقصد إعفائه من الاقتراع لا يمكن تفسيره إلا بعدم رغبته في التبليغ ضد نفسه عن الجريمة التي وقعت منه - الأمر الذي لا يصح في القانون مطالبة الإنسان به، فلا يسوغ بحال أن يحمل مثل هذا السكوت على أنه كان مقصوداً به تخليص نفر القرعة من الاقتراع كما يتطلب نص المادة 121 من قانون القرعة. ومع ذلك فإن توقيع المتهم على كشف عائلة نفر القرعة بأنه وحيد أبيه بقصد تخليصه من الاقتراع بلا حق من شأنه أن يسقط عنه كل واجب من الواجبات التي تقضي عليه بتبليغ جهات الاختصاص عن هذا النفر، لأن كل تبليغ يمكن أن يطالب به يكشف حتماً عن فعلته التي يعتبرها القانون جريمة، فهو بذلك داخل بطبيعة الحال في الفعل الجنائي المكون لهذه الجريمة، كما هو الشأن فيمن يقتل شخصاً ثم يخفي جثته كيلا تظهر جنايته.