⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1958-6-19 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعلام شرعى
⚖️ التقرير بالطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان وقائع هذا الطعن - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعن رفع الدعوى 233 سنه 1954 امام محكمة القاهرة الشرعية يطلب الحكم باستحقاقه لخمس ريع وقف الامير ............ الشهير بـ........... الذى كان قد اوقف بتاريخ 12 جماد اول سنه 1260 هجرية الاعيان المبينة بكتاب الوقف على نفسه مدة حياته ثم من بعده على اولاده ذكورا واناثا بالسوية بينهم مع مشاركة زوجاته اللاتى يموت عنهن ثم من بعد كل منهم على اولاده ثم على اولاد اولاده الى اخر ما ذكر بكتاب الوقف وشرط النظر على الوقف لنفسه مدة حياته ثم من بعده للارشد فالارشد من اولاده مع مشاركة زوجاته اللاتى يموت عنهن . وقال الطاعن فى دعواه ان الواقف توفى عن ابنته .......... فقط فال استحقاق الوقف جميعه اليها ثم توفيت........... عن ابنتها ........... فقط فال استحقاق الوقف جميعه ايضا اليها ثم توفيت زبيده عن اولادها الخمسة وهم الطاعن ............واخوته ......... و.......... و.......... و......... المرزوقين لها من زوجها ............فيستحق كل منهم الخمس فى الوقف حسب شرط الواقف الا انه لما كان المطعون ضده ........... قد تنظر على الوقف اخيرا بقرار من محكمة مصر الشرعية فى 27 من ابريل سنه 1949 فقد وضع يده على اعيان الوقف واستغلها ثم اصبح حارسا عليها بعد صدور قانون حل الوقف دون ان يؤدى الى الطاعن نصيبه مما اضطره الى رفع الدعوى يطلب الحكم له به فقضت محكمة مصر الابتدائية الشرعية للطاعن بطلباته والزمت المطعون ضده المصروفات والاتعاب وامرته بعدم التعرض له فى ذلك وقالت فى حكمها الصادر فى 21 من نوفمبر سنه 1954 ان المطعون عليه لم يمانع فى الحكم للطاعن بما طلب اذا ثبت له ذلك وقد اثبت الطاعن دعواه بحجة الوقف وبالبينه الشرعية التى لم يطعن فيها بطعن شرعى وان الطاعن واخوته الاربعة يستحقون ربع الوقف فيخص الطاعن 4/5 4 من اربعة وعشرين قيراطا وحكمت له بهذا النصيب . فاستانف المطعون عليه هذا الحكم فى 21 من نوفمبر سنه 1954 وقيد الاستئناف برقم 65 سنه 73 ق استئناف القاهرة احوال شخصية - وفى 27 من مايو سنه 1956 قضت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن " المستانف عليه " والزمته المصروفات عن الدرجتين مع مقابل اتعاب المحاماة . وفى 14 من يونية سنه 1956 قرر محامى المحكوم ضده بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة ، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 22 من يناير سنه 1958 فصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبه رفض الطعن وقررت الدائرة احالته الى هذه المحكمة . وحيث ان المطعون عليه يدفع ببطلان تقرير الطعن لعدم استيفائه ما يتطلبه القانون . اذ جاء قاصرا مقتضيا ومختصرا اختصارا مخلا لخلوه من شرح النزاع واسبابه بالتفصيل الواجب لطرحه امام المحكمة طرحا وافيا يمكن الخصم من الرد عليه والمحكمة من الفصل فيه . وحيث ان كل ما يتطلبه القانون فى هذا الصدد هو ان يشتمل تقرير الطعن علاوة على البيانات المتعلقة باسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم - على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الاسباب التى بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن - لما كان ذلك وكان البين من مطالعة التقرير انه قد جاء شاملا لجميع تلك البيانات فان الدفع يكون على غير اساس ويتعين رفضه ويكون الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن هو ان الحكم المطعون فيه قد اهدر ما للاعلام الشرعى الذى استند اليه من حجية اذ لم ياخذ به مع انه لا اعتراض ولا مطعن عليه من الخصم فهو بذلك حجة يعمل بها ويكون الحكم المطعون فيه اذ اهدره قد خالف القانون مخالفة توجب نقضه . واضاف الطاعن ان الخصم لم يمانع فى ان يقضى له بطلباته اذا اثبت انه من الورثة وقد تم له ذلك على الوجه المبين بالحكم الابتدائى وهو بذلك يطلب نقض الحكم المطعون فيه . وحيث عن القول بعدم ممانعة المطعون ضده فى اعتبار الطاعن من الورثة اذا ثبت للمحكمة ذلك ، فانه فضلا عن ان هذا الوجه لا ينطوى على الطعن بمخالفة القانون او الخطا فى تطبيقه او تاويله او غير ذلك من الاسباب التى تجيز النقض فان البادى من هذه العبارة الصادرة من المطعون ضده هو تعليق عدم الممانعه فى الحق على ثبوت هذا الحق قضائيا فهى عبارة جدلية لا تتضمن التسليم بطلبات الخصم ولا الاقرار له بالحق المدعى به . وحيث عما ذهب اليه الطاعن فى الوجه الاخر من طعنه من النعى على الحكم المطعون بمخالفة القانون لاهداره حجية الاعلام الشرعى الذى قدمه سندا لدعواه اذ لم ياخذ به مع انه لا مطعن عليه فانه يبين من مراجعه الحكم المطعون فيه ان الطاعن استند فى اثبات دعواه الى اعلام شرعى يثبت وفاة الواقف عن ابنته ......... التى ال اليها استحقاق الوقف جميعه ثم وفاة امنه المذكورة وايلوله الاستحقاق جميعه الى ابنتها .......... التى توفيت بعد ذلك عن اولادها الخمسة ومنهم الطاعن........... وقد انكر المطعون عليه على الطاعن دعواه وقرر ان ما ورد فى الاعلام الشرعى لا يطابق الحقيقة وان الواقف ........... مات عقيما فانتقل الاستحقاق فى الوقف حسب شرط الواقف الى زوجته.............وتوفيت ....... المذكورة عن ولديها من غير الواقف وهما........... و............ اللذين ال اليهما الاستحقاق لكل منهما بحق النصف وقد عين............. ناظرا على الوقف بتاريخ 8 من رجب سنه 1305 هجرية واستمر فى النظر الى ان توفى فى 24 من سبتمبر سنه 1945 وال نصيبه فى الاستحقاق الى كل من ولديه ............ - المطعون عليه - و............ ، ثم عين اولهما ناظرا على الوقف بقرار مؤرخ 27 من ابريل سنه 1949 كما توفى .............وال نصيبه فى الوقف الى والديه -........... و........... - وانتهت المحكمة فى حكمها المطعون فيه الى ان الاعلام الشرعى الذى قدمه الطاعن لا حجية له فى الاثبات ولا يدل على صحة ما جاء فيه اذ لم يصدر فى خصومة وانما هو اشهاد اثبته القاضى الشرعى على لسان مقدم الطلب وبشهادة شاهدين احضرهما ولهذا اراد ان يقوى الاثبات بشهادة الشاهدين اللذين سمعتهما المحكمة لاثبات النسب الا ان شهادتهما لا يعول عليها ايضا اذ انهما شهدا عن وقائع مضى عليها حوالى القرن فهى سماعية لم يثبت صدق المصدر الذى نقلت عنه ، فضلا عن دلالة صيغتها على تلفيقها فقد شهدا بتاريخ وفاة الواقف مع ان هذه الوفاة مضى عليها وقت طويل وهما ليسا من اهل الواقف ولا صلة لهما به ثم فند الحكم بعد ذلك ادعاء الطاعن وراثته فقرر " انه فضلا عما تقدم فان كتاب الوقف وقرارات النظر التالية له لا تشير الى المستانف ضده " الطاعن " ولا الى من يدعى انه تلقى الاستحقاق عنهم من قريب ولا من بعيد الامر الذى يدل على ان هذا الادعاء لا اساس له وان المستندات السابق الاشارة اليها قاطعة فى عدم احقية المستانف ضده " الطاعن " فى دعواه وبذلك انتهى الحكم المطعون فيه الى الغاء الحكم الاول ورفض دعوى الطاعن ". وحيث انه يبين مما تقدم ان الحكم المطعون فيه اقيم فيما اقيم عليه على القطع بان ما ورد فى الاعلام الشرعى من تحقق وراثة الطاعن للواقف لا يطابق الواقع بل هو مدفوع بما اورده الحكم المطعون فيه من ادلة ليست محل نعى الطاعن . وحيث ان حجية الاعلام الشرعى - بغض النظر عما قرره الحكم المطعون فيه بشانها - تدفع وفقا لنص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بحكم من المحكمة المختصة ، وهذا الحكم كما يكون فى دعوى اصلية يصح ان يكون فى دفع ابدى فى الدعوى التى يراد الاحتجاج فيها بالاعلام الشرعى - وهو ما سلكه المطعون عليه امام محكمة الاستئناف - لما كان ذلك وكانت الهيئة التى فصلت فى هذا الدفع مختصة اصلا بالحكم فيه فان فضاءها فيه لا يعتبر اهدار لحجية الاعلام لا تملكه قانونا المحكمة المطعون فى حكمها بل هو قضاء من محكمة مختصة يخالف ما ورد فى الاعلام بتحقيق الوفاة والوراثة ، وهذا القضاء اجازة المشرع وحد به من حجية الاعلام بقوله :" ما لم يصدر حكم شرعى على خلاف هذا التحقيق ". وذلك افصاحا عن مراده من ان حجية الاعلام الشرعى بتحقيق الوفاة والوارثة الذى يصدر بناء على اجراءات تقوم فى جوهرها على تحقيقات ادارية ، يصح ان ينقضها بحث تقوم به السلطات القضائية المختصة . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حجية الإعلام الشرعي تدفع وفقاً لنص المادة 361 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بحكم من المحكمة المختصة، وهذا الحكم كما يكون في دعوى أصلية يصح أن يكون في دفع أبدى في الدعوى التي يراد الاحتجاج فيها بالإعلام الشرعي. فإذا كانت الهيئة التي فصلت في هذا الدفع مختصة أصلا بالحكم فيه فإن قضاءها فيه لا يعتبر إهدارا لحجية الإعلام لا تملكه المحكمة قانونا بل هو قضاء من محكمة مختصة يخالف ما ورد في الإعلام بتحقيق الوفاة والوراثة، وهذا القضاء أجازه المشرع وحد به من حجية الإعلام وذلك إفصاحا عن مراده من أن حجية الإعلام الشرعي بتحقيق الوفاة والوراثة الذي يصدر بناء على إجراءات تقوم في جوهرها على تحقيقات إدارية يصح أن ينقضها بحث تقوم به السلطة القضائية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المدعى عليه لم يمانع في اعتبار المدعي من الورثة إذا ثبت للمحكمة ذلك فإن البادي من هذه العبارة هو تعليق عدم الممانعة في الحق على ثبوت هذا الحق قضائيا فهي عبارة جدلية لا تتضمن التسليم بطلبات الخصم ولا الإقرار له بالحق المدعى به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن كل ما يتطلبه القانون في تقرير الطعن هو أن يشتمل علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم - على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن. فمتى تبين من مطالعة تقرير الطعن أنه جاء شاملا لجميع تلك البيانات فإنه لا يكون ثمة أساس للدفع ببطلانه لعدم استيفائه ما يتطلبه القانون بمقولة إنه جاء قاصرا مقتضبا ومختصراً اختصاراً مخلاً لخلوه من شرح النزاع وأسبابه بالتفصيل الواجب.