الطعن رقم 15 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1958-2-25
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة وفهيم يسى جندى ومحمد متولى عتلم ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان الطالب قرر فى 28 يناير سنه 1956 بالطعن فى القرار برفض ما طلبه من ترقيته الى وظيفة رئيس محكمة بالمحاكم الشرعية الملغاة قبل 31 من ديسمبر سنه 1955 - واسس الطالب طلبه على انه خلت بالمحاكم الشرعية قبل ان ينفذ القانون رقم 462 سنه 1955 الذى بمقتاه الغيت تلك المحاكم اعتبارا من اول يناير سنه 1956 عدة وظائف رئيسية وانه وزملاء له طلبوا من وزارة العدل اجراء حركة قضائية لشغل تلك الوظائف فلم يستمع الى طلبهم وبقيت تلك الوظائف خاليه حتى نفذ القانون رقم 462 سنه 1955 وكان من نتيجة ذلك ان نقل الطالب الى القضاء الوطنى بالدرجة التى كان يشغلها قبل خلو تلك الوظائف . وانه لو ان وزير العدل شغل الوظائف التى كانت خالية قبل الغاء المحاكم الشرعية لكان من المتعين ان يرقى الى احدى وظائف رؤساء المحاكم الشرعية التى كانت خاليه وان فى سكوت وزير العدل عن اجراء حركة قضائية بالمحاكم الشرعية حتى 31 ديسمبر سنه 1955 لشغل تلك الوظائف ما ينطوى على اساءه استعمال السلطة . وانتهى الطالب الى طلب الغاء قرار وزير العدل بعدم شغل الوظائف التى كانت خاليه بالمحاكم الشرعية حتى 31 ديسمبر سنه 1955 وما ترتب على ذلك من اثار . واضاف الطالب فى مذكرته الشارحة والمذكرات التالية ان القيود التى وضعها القانون رقم 462 سنه 1955 فى خصوص ترقية رجال القضاء الشرعى بعد نقلهم الى القضاء الوطنى وقد كانت تحت نظر وزير العدل عندما اغفل شغل الوظائف التى خلت بالمحاكم الشرعية حتى 31 ديسمبر سنه 1955 - تلك القيود من شانها ان تبرز مدى ما فى سكوت الوزير عن شغل تلك الوظائف من اساءة استعمال السلطة .
وحيث ان وزارة العدل دفعت الطلب بان جهه الادارة تترخص بتقرير ملاءمة الوقت لاجراء الترقيات فى الوظائف الخالية وان مصلحة العمل بالمحاكم تقتضى اجراء حركة قضائية واحدة الا اذا دعت الى غير ذلك ضرورة قصوى .
وحيث ان هذا الذى دفعت به وزارة العدل صحيح ، ذلك ان جهه الادارة هى التى تختص وحدها بتقرير الوقت الذى تقوم فيه بشغل الوظائف الخالية فى ادارات الحكومة ومصالحها المختلفة مستهدية فى ذلك بالاعتبارات التى تراها مؤدية الى تحقيق المصلحة العامة ولا معقب عليها فيما تقرره فى هذا الخصوص - ولما كانت وزارة العدل قد ابات فى دفاعها ان مصلحة العمل فى المحاكم تقتضى اجراء حركة قضائية واحدة كل عام الا اذا دعت الى غير ذلك ضرورة قصوى وانها فى عدم شغلها للوظائف التى خلت بالمحاكم الشرعية قبل 31 من ديسمبر سنه 1955 كانت تهدف الى تحقيق المصلحة العامة على النحو الذى قدرته فى حدود سلطتها فان الطلب يكون متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن جهة الإدارة هي التي تختص وحدها بتقرير الوقت الذي تقوم فيه بشغل الوظائف الخالية في إدارات الحكومة ومصالحها المختلفة مستهدية في ذلك بالاعتبارات التي تراها مؤدية إلى تحقيق المصلحة العامة ولا معقب عليها فيما تقرره في هذا الخصوص - فإذا كانت وزارة العدل قد رأت لاعتبارات قدرتها وتتصل بالمصلحة العامة إرجاء شغل الوظائف التي خلت بالمحاكم الشرعية قبل انقضاء أجلها في 31 من ديسمبر سنة 1955 فلا محل للنعي عليها في ذلك.