⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2252 لسنة 12 قضائية

النقض الجنائي 1942-11-30 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عاهة - عدم قيام سبق الاصرار بين المتهمين او اتفاقهم على الضرب الذى نشأت عنه العاهة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزائري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى قد رفعت على المتهمين بأنهما ضربا المجني عليه بالعصي على ذراعه اليمنى ضرباً نشأت عنه العاهة، واستخلصت المحكمة من التقرير الطبي أن ليس بهذه الذراع إلا إصابة واحدة هي التي نشأت عنها العاهة، ثم قالت إنه لم يتيسر لها معرفة من من المتهمين الاثنين هو الذي أحدثها، فإن براءة كليهما تكون متعينة، ويكون رفض دعوى التعويض قبلهما واجباً. ولا يصح في هذه الحالة القول بأخذهما بالقدر المتيقن، فإن ذلك محله أن يكون كل منهما قد وقع منه ضرب ولكن لا تعرف، على سبيل التحقيق، الضربة التي أحدثها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة في المواد الجنائية أن تكون عقيدتها من أي دليل أو أية قرينة تقدم إليها في الدعوى، ومن ذلك محاضر الاستدلال التي يحررها البوليس بأقوال الشهود دون حلف اليمين، فإن العبرة هي بتقدير المحكمة للدليل واطمئنانها إليه.
فقرة رقم -1
تتحصل وقائع هذه القضية - على ما يؤخذ من أوراقها المنضمة - في أن النيابة العمومية اتهمت هؤلاء الثلاثة المطعون ضدهم و.......... و........... و................. و............ في قضية الجناية رقم 454 مركز إسنا لسنة 1939 بأنهم في يوم 22 محرم سنة 1358 الموافق 13 مارس سنة 1939 بناحية العضايمة من أعمال مديرية قنا - الأول والثاني منهم ضربا المتهم الخامس (..............) بالعصي على ذراعه الأيمن فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلفت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي انحراف باليد اليمنى وضعف بها يقللان من كفاءته على العمل بنحو 15%، والثالث ضرب المجني عليه المذكور على كتفه الأيسر فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي، والتي عولجت في مدة تزيد على عشرين يوما، والرابع ضرب................ فأحدث به الإصابات الموضحة في التقرير الطبي والتي عولجت في مدة تقل عن العشرين يوما، والخامس ضرب المتهم الرابع ............ فأحدث به إصابات عولج منها في مدة تقل عن العشرين يوما، والسادسة ضربت.......... فأحدثت بها الإصابات الموصوفة في التقرير الطبي وقـد احتاجت في علاجها إلى مدة تقل عن العشرين يوما، والمتهمة السابعة ضربت............... فأحدثت بها الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي إلخ. وحيث إن مبنى الطعن فيما يختص بالأول والثاني من المطعون ضدهم هو أن المذكورين أحدثا بالساعد الأيمن للمجني عليه إصابتين الأولى: بالجهة الوحشية نسب الطاعن حصولها إلى الأول وهي التي تخلفت عنها العاهة المستديمة، والأخرى بالجهة الإنسية نسبها إلى الثاني، وقد شكت محكمة أول درجة في أيهما هو الذي أحدث الضربة التي تخلفت عنها العاهة المستديمة ورأت أنه لا محل لمؤاخذة كل واحد منهما إلا على القدر المتيقن حصوله منه، وأدانتهما في جنحة الضرب الواقع تحت طائلة المادة 242 من قانون العقوبات. ولكن المحكمة الاستئنافية قضت ببراءتهما ولم تورد في أسباب حكمها ما يصلح ردا على الحكم الابتدائي. وحيث أن الحكم الاستئنافي قد ذكر فيما يتعلق بالمطعون ضدهما المذكورين "أن المدعي بالحق المدني صمم على أن المتهمين الأول والثاني أحدثا به إصابتين "نشأ عنهما العاهة المستديمة وقد كذبه حضرة الطبيب الشرعي إذ جزم بأن العاهة المستديمة قد نشأت عن ضربة واحدة فقط ولم تكن وليدة ضربتين، وأنه لم يتبين من التحقيقات على وجه التحديد من من المتهمين الأولين هو الذي أحدث العاهة المستديمة بالمدعي المدني. ومن حيث إنه فيما يختص بالمتهم الثالث فإن المدعي المدني لم يتهمه من بادئ الأمر في تحقيقات البوليس بل اتهم شخصا آخر يدعى............، ثم عدل عنه أمام النيابة، واتهم المتهم الثالث بعد مضي زمن طويل على حصول الحادثة. ومن حيث إنه لهذه الاعتبارات ترى هذه المحكمة أن التهمة المسندة إلى المتهمين مشكوك فيهـا ويتعين براءتهم عملا بالمادتين 172 و188ج". ويستفاد من ذلك أن المحكمة الاستئنافية استخلصت من تقرير الطبيب الشرعي أنه ليس بالساعد الأيمن للطاعن غير إصابة واحدة هي التي نشأت عنها العاهة المستديمة، وقالت إنه لم يتيسر لها معرفة أي المتهمين أحدثها. ولما كانت الدعوى لم تكن مرفوعة على المتهمين إلا عن ضربهما المجني عليه بالعصي على ذراعه الأيمن ضربا نشأت عنه العاهة فإن براءة المتهمين كليهما تكون واجبة مما يقتضي رفض طلب التعويض. وذلك لأن أخذ المتهمين بالقدر المتيقن إنما محله أن يثبت أن كلا منهم وقع منه ضرب ولم يوفق التحقيق إلى تحديد الضربة التي أحدثها، أما إذا لم تكن هناك إلا ضربة واحدة واقتنعت المحكمة بأن الضارب للمجني عليه واحد من ضمن متهمين معينين لم يظهره التحقيق فيكون الواجب براءة الكل كما هو الحال في الدعوى. وحيث إن مبنى الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث أن المحكمة الاستئنافية استندت في حكمها ببراءته إلى أن الطاعن إنما اتهمه لأول مرة في التحقيق الذي قامت به النيابة العمومية ولم يكن اتهمه في تحقيق البوليس بل كان قد اتهم شخصا غيره. وبذلك تكون المحكمة عولت على تحقيقات البوليس وهي لا معول عليها، لأن المعول إنما يكون على التحقيقات التي تحلف فيها اليمين وهي التي تجريها النيابة والمحكمة. وحيث إنه لا محل لهذا الوجه، لأن للمحكمة في المواد الجنائية أن تكون عقيدتها من أي دليل أو أية قرينة تقدم إليها في الدعوى، ومن ذلك محاضر الاستدلالات التي يحررها البوليس من غير أن يحلف الشهود فيها اليمين. والمرجع في ذلك كله إلى تقدير المحكمة للدليل واطمئنانها إليه.