⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2248 لسنة 12 قضائية

النقض الجنائي 1942-12-7 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سرية الجلسة
⚖️ قذف وسب
⚖️ حالات الطعن - الطعن ببطلان الاجراءات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك, وجندي عبد الملك بك, وأحمد نشأت بك, ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كلمة "الآداب"، في مقام سرية الجلسات، عامة مطلقة ذات مدلول واسع جامع لقواعد حسن السلوك المقررة بموجب القانون أو العرف. فكل الاعتبارات الخاصة بالنظام العام تدخل في مدلولها. وإذن فسواء أكان الشارع قد ذكر في هذا المقام عبارتي "الآداب" و"النظام العمومي" معاً من باب التوسع في التعبير، كما في المواد 22 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية و81 من قانون المرافعات المدنية والتجارية و129 من الدستور، أم كان قد اقتصر على لفظة "الآداب" كما في المادة 235 من قانون تحقيق الجنايات، فإنه يجوز للمحكمة الجنائية أن تجعل الجلسة سرية للمحافظة على النظام العام. وإذ كان ما جاء في محضر جلسة المحاكمة هو أن الجلسة جعلت سرية مراعاة "للأمن العام" فهذا لا يقتضي نقض الحكم إذ هو لا يعدو أن يكون من قبيل التجوز في التعبير مراداً به مراعاة النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والعيب من شأن محكمة الموضوع تقدير ثبوته في كل دعوى، ولها أن تستخلص توافره من ذات عبارات القذف والسب والعيب، وعلى المتهم في هذه الحالة عبء النفي، وليس على المحكمة أن تتحدث في الحكم صراحة عن قيام هذا الركن، فإن ما تورده فيه عن الإدانة وأدلة ثبوتها يتضمن بذاته ثبوته، إلا أنه إذا كان الحكم قد قضى بالإدانة في جريمة من تلك الجرائم، وكان قضاؤه بذلك متضمناً توافر القصد الجنائي لدى المحكوم عليه، ولكنه أورد في الوقت نفسه وقائع تتعارض بذاتها مع القول بوجود القصد الجنائي، على ما عرفه القانون، فإنه يكون متناقضا لجمعه بين وجود القصد وانتفائه. وإذن فإذا كان الحكم قد أدان المتهم على أساس أنه قصد العيب في الذات الملكية، ثم قال ما مفاده إن هذا المتهم حين ارتجل الخطبة المقول بتضمنها العيب كان في حالة انفعال وثورة نفسانية فجمح لسانه وزل بيانه وانزلق إلى العبارة التي تضمنت العيب، فإنه يكون قد أخطأ. لأنه إذا صح أن عبارة العيب قد صدرت عفواً من المتهم في الظروف والملابسات التي ذكرها الحكم، فإن القول بأنه قصد أن يعيب يكون غير سائغ، وكان الواجب على المحكمة في هذه الدعوى، حين رأت الإدانة، أن تبين على مقتضى أي دليل أسست قيام القصد الجنائي الذي قالت بقيامه.