الطعن رقم 1929 لسنة 12 قضائية
النقض الجنائي
1943-1-4
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مساءلة الشخص عن تعويض الضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة وبحضور منصور إسماعيل وجندي عبد الملك وأحمد نشأت ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 151 من القانون المدني إذ نصت في الفقرة الثانية على مساءلة الإنسان عن تعويض الضرر الناشئ للغير "عن إهمال من هم تحت رعايته (des personnes que l'on a sous sa garde) أو عدم الدقة أو الانتباه منهم أو عن عدم ملاحظته إياهم" قد دلت بوضوح على أن هذه المسئولية التي قررتها، استثناء وخروجاً عن الأصل، إنما تقوم على ما للمسئول من سلطة على من باشر ارتكاب الفعل الضار، وما تقتضيه هذه السلطة من وجوب تعهده بالحفظ والمراقبة لمنع الضرر عنه ومنعه من الإضرار بالغير، وإذ كانت السن إحدى موجبات الحفظ فمأتى المسئولية من ناحيتها هو كون سن من باشر ارتكاب الفعل الضار يقتضي وضعه تحت حفظ غيره، ولا اعتبار هنا للسن المحددة في القانون للولاية على المال. فإن الحفظ (garde) الذي هو أساس المسئولية بمعناه لغة وقانوناً متعلق مباشرة بشخص الموضوع تحت الحفظ، إذ قد يكون الإنسان قاصراً فيما يختص بماله ومع ذلك لا ولاية لأحد على نفسه ولا سلطة فيما يختص بشخصه. وإذن ففي دعوى التعويض المرفوعة على مقتضى المادة المذكورة لا يكون تعرف سن من وقع منه الضرر إلا لمعرفة هل هذه السن توجب وضعه تحت حفظ من رفعت عليه الدعوى أم لا. فالحكم إذا أسس قضاءه برفض دعوى التعويض المرفوعة على والد المتهم على ما تبينته المحكمة من أن المتهم قد تجاوزت سنه الحد الذي تنتهي به ولاية ابنه على نفسه يكون قد أصاب ولم يخطئ.