الطعن رقم 1918 لسنة 12 قضائية
النقض الجنائي
1942-12-14
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ سبق الاصرار
⚖️ بوجه عام
⚖️ تقدير العقوبة
⚖️ فعل يكون جريمة لها عقوية خاصة ويكون في ذات الوقت ظرفا مشددا لجريمة اخري
⚖️ حالات الطعن - الطعن بالخطأ في تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل أن الأحكام في المواد الجنائية لا تقام إلا على التحقيقات التي تجريها المحاكم في جلسات المحاكمة إلا أن ذلك لا يمنع المحكمة من أن تعتمد أيضاً على عناصر الإثبات الواردة في التحقيقات الابتدائية التي تكون هي أيضاً معروضة بكل ما ورد فيها على بساط البحث أمامها. فإذا كانت المحكمة قد اعتمدت في إدانة المتهم على أقوال المجني عليه وأقوال شهود سمعتهم في الجلسة كما اعتمدت على ما شهد به في التحقيقات شهود آخرون، وعلى الثابت بالمعاينة والكشف الطبي، فإنها لا تكون قد أخطأت، لأن شهادة الشهود الذين لم تسمعهم واعتمدت على أقوالهم في التحقيقات في سبيل تأييد الأدلة التي سمعتها كانت معروضة هي الأخرى على المحكمة كعنصر من عناصر الإثبات في الدعوى، وكان للدفاع أن يناقشها بما شاء، وأن يتمسك بضرورة حضور أولئك الشهود لسماعهم بالجلسة إذا هو كان قد رأى ذلك لازماً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت بالحكم أن المتهم عند رؤيته المجني عليه ماراً بمنزله أخذ السكين، وتعقبه إلى المكان الذي وقف فيه يتكلم، وهو لا يبعد عن منزله أكثر من خمسة وثلاثين متراً، ثم انقض عليه وطعنه بالسكين، فإن هذا لا يبرر القول بأن المتهم كان لديه الوقت الكافي للتدبر والتروي فيما أقدم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تقدير ظروف الرأفة وموجباتها مناطه الواقعة الجنائية في ذاتها بغض النظر عن وصفها القانوني، فالخطأ في الوصف لا يكون له تأثير على سلامة الحكم إلا إذا كانت المحكمة- بسبب هذا الخطأ- لن تستطع أن تنزل بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت، الأمر الذي لا يصح القول به إلا إذا كانت أوقعت أدنى عقوبة يسمح بها القانون على أساس الوصف الخاطئ.
فقرة رقم -1
وحيث أن واقعة الحال كما يتضح من مراجعة محاضر الجلسات والأحكام الصادرة في الدعوى أن محكمة أول درجة حكمت على الطاعن غيابيا فعارض وحضر محاميه في الجلسة التي حددت لنظر المعارضة وقدم شهادة بأنه مريض، وبناء على هذه الشهادة أجلت الدعوى لمرضه. ثم حضر المعارض في الجلسة التالية ولكنه لم يحضر في باقي الجلسات. فحكم في الجلسة الأخيرة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. فاستأنف الطاعن وقضت المحكمة الاستئنافية غيابيا بتأييد الحكم المستأنف فعارض ودفع عند نظر المعارضة ببطلان الحكم الابتدائي القاضي باعتبار المعارضة كأنها لم تكن لأنه حضر في بعض الجلسات التي كانت محددة لنظر المعارضة، ولكن المحكمة الاستئنافية قضت برفض هذا الدفع وفي موضوع الدعوى بتعديل العقوبة المحكوم بها على الطاعن، وقالت إن المادة 133 من قانون تحقيق الجنايات إذ نصت على "اعتبار المعارضة كأنها لم تكن إذا لم يحضر المعارض" لم تحدد ذلك بجلسة دون أخرى، فيجب إذن توقيع هذا الحكم في أية جلسة لم يحضر فيها المعارض، ثم قالت إن الاستئناف منصب على الحكمين: الحكم الغيابي الصادر في المعارضة، وإنها ترى أن الحكم الأول في محله من حيث ثبوت التهمة للأسباب التي بني عليها إلا أنها تأخذ المتهم بالرأفة.