الطعن رقم 1895 لسنة 12 قضائية
النقض الجنائي
1942-11-2
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تفصيلات بيان التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزائري.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لا يجوز للمحكمة أن تغير وصف التهمة بأن تسند للمتهم أفعالاً غير التي رفعت بها الدعوى عليه إلا أن التغيير المحظور هو الذي يقع في الأفعال المؤسسة عليها التهمة. أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها في بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام، كتاريخ الجريمة ومحل وقوعها وكيفية ارتكابها واسم المجني عليه وتعيين الشيء الذي وقعت عليه الجريمة إلخ، فإن للمحكمة أن تعدل وتغير فيها كما تشاء ما دامت فيما تجريه من ذلك لا تخل بحق المتهم في الدفاع. وحق تعديل التفصيلات الواردة في بيان التهمة على الوجه المتقدم ليس مقصوراً على محاكم الدرجة الأولى، بل للمحاكم الاستئنافية أيضاً أن تجريه في حدود سلطتها المخولة لها بمقتضى رفع الاستئناف إليها. لأن استئناف الحكم يطرح موضوع الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية من جديد، ويخولها نفس السلطة المخولة لمحكمة الدرجة الأولى، وتغيير هذه التفصيلات، مع عدم المساس بأصل التهمة، لا يعدو أن يكون من قبيل الأدلة الجديدة التي يجوز للمحكمة الاستئنافية أن تأخذ بها لأول مرة، ولا يصح عده من الطلبات الجديدة التي لا يجوز، بمقتضى القواعد العامة، قبولها في الاستئناف. فإذا كانت الدعوى قد رفعت من النيابة على المتهم بأنه كان يقود سيارته ولم يكن ينبه بالبوق فصدم المجني عليه فقتله، وقضت محكمة الدرجة الأولى ببراءته، ثم جاءت المحكمة الاستئنافية فقضت بإدانته في جريمة القتل الخطأ بحجة أنه تسبب في قتل المجني عليه لعدم دورانه ( لفه) حول الميدان كما تقضي بذلك قواعد المرور، فإنها لا تكون قد أجرت أي تعديل في واقعة الفعل الجنائي المرفوعة بها الدعوى، وهي تسبب المتهم في قتل المجني عليه بغير قصد ولا تعمد. وإنما هي قد أخذت بدليل جديد اقتنعت بصحته فآخذت المتهم على مقتضاه. وما دام أن الدفاع قد تناول في مرافعته بحث هذا الدليل فلا يكون للمتهم أن ينعي على المحكمة أنها أخطأت في التعديل الذي أجرته أو أنها أخلت بحقه في الدفاع.