الطعن رقم 412 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-2-27
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بياناته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعة الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن استصدر امرا من قاضى الامور الوقتية بمحكمة الاسكندرية الابتدائية بتوقيع الحجز التحفظى على اموال المطعون عليهما الاولين تحت يد باقى المطعون عليهم ضمانا لسداد مبلغ 13972 جنيها و 362 مليما استنادا الى اقرار يحمل تاريخ 18 من يناير سنه 1954 صادر من المطعون عليه الاول بصفته وكيلا عن زوجته المطعون عليها الثانية الوصية على اخيها لوسيان دره وبصفته مديرا لشركة ايزاك الحاريف بضمان وتضامن المطعون عليها الثانية وتضمن هذا الاقرار التعهد باداء المبلغ المبين به الى مصلحة الضرائب وان هذا المبلغ هو قيمة نصيب الطاعن فى الضريبة المستحقة تركة والده .............. كما تضمن الاقرار التعهد برد المبلغ الى الطاعن فى حالة عدم دفعه الى مصلحة الضرائب فى خلال تسعين يوما من تاريخ الاقرار . وقد نفذ الطاعن امر الحجز فاعلنه الى المحجوز عليهما والمحجوز لديهم . وفى 8 من يونيو سنه 1954 تظلم المطعون عليهما الاول والثانية من امر الحجز فى الدعوى رقم 1144 سنه 1954 كلى الاسكندرية وطلبا الغاءه . وفى 3 من يوليه سنه 1954 قضت المحكمة بتعديل امر الحجز وتحديد دين الطاعن مؤقتا بمبلغ 11177 جنيها و 888 مليما وبتاييد الامر بتوقيع الحجز تحت يد الغير مع قصرة على هذا المبلغ وملحقاته القانونية ....... فاستانف المطعون عليهما الاول والثانية هذا الحكم وطلبا الغاءه والغاء الحجز المتوقع بناء على طلب الطاعن تحت يد باقى المطعون عليهم واعتباره كان لم يكن والغاء الاجراءات والاثار المترتبة عليه . وقيد هذا الاستئناف برقم 353 سنه 10 ق الاسكندرية وفى 24 من اكتور سنه 1954 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف والغاء ورفع الحجز المتوقع بناء على طلب الطاعن تحت يد المطعون عليهم من الثالث الى الاخير بمقتضى الامر الصادر فى 25 من مايو سنه 1954 واعتباره كان لم يكن والغاء كافة الاجراءات والاثار المترتبة عليه ........ فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة العامة رايها بنقض الحكم وقررت دائرة الفحص جلسة 7 من يناير سنه 1958 احالة الطعن الى هذه الدائرة بجلسة 6 من فبراير سنه 1958 وفيها صممت النيابة على وجهة نظرها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبعة اسباب يتحصل السبب الاول منها فى النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان استنادا الى ان الحكم خلا من بيان اسماء القضاة الذين سمعوا المرافعه واشتركوا فى الحكم فخالف بذلك ما يقضى به القانون فى المادة 349 مرافعات التى رتبت البطلان على اغفال اى من البيانات التى اوجبت ان يشتمل الحكم عليها .
وحيث ان هذا النعى صحيح . ذلك انه يبين من صورة الحكم المطعون فيه المودعه بحافظة الطاعن ان الحكم صدر بالعبارة الاتية : بالجلسة المدنية المشكلة تحت رئاسة السيد الاستاذ .............. وكيل المحكمة وعضوية السيدين الاستاذين .............. و.............. المستشارين وبحضور ..............سكرتير الجلسة . ثم ختم الحكم بعد منطوقة بالعبارة الاتية : صدر هذا الحكم وتلى علنا بالجلسة العلنية المنعقدة بسراى المحكمة فى يوم الاحد 24 من اكتوبر سنه 1954 الموافق 26 صفر سنه 1374 تحت رئاسة السيد.............. اما المستشاران اللذان حضرا المداولة ولم يحضرا النطق فقد وقعا مسودة الحكم الاصلية . ومؤدى هذا ان الحكم لم يبين اسماء اثنين من المستشارين الذين سمعوا المرافعه واشتركوا فى الحكم . ولما كانت المادة 349 من قانون المرافعات تنص على انه " يجب ان يبين فى الحكم المحكمة التى اصدرته - وتاريخ اصداره - ومكانه وما اذا كان صادرا فى مادة تجارية او مسالة مستعجلة واسماء القضاة الذين سمعوا المرافعه واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته ....... والقصور فى اسباب الحكم الواقعية والنقص او الخطا الجسيم فى اسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان اسماء القضاة الذين اصدروا الحكم وعضو النيابة الذى ابدى رايه فى القضية يترتب عليه بطلان الحكم ". لما كان ذلك فان الحكم يكون مشوبا بالبطلان لخلوة من بيان اسماء القضاة الذين اصدروا الحكم . ذلك ان عبارة القضاة الذين اصدروا الحكم التى وردت فى الفقرة الثانية من المادة 349 مرافعات انما تعنى القضاة الذين فصلوا فى الدعوى لا القضاة الذين حضروا تلاوته وذلك بدليل ما ورد فى نفس الفقرة بشان البيان الذى يجب ان يحويه الحكم من عضو النيابة فذكر انه ذلك الذى ابدى رايه فى القضية . على ان قصد الشارع يبدو واضحا من مجموع النصوص التى اوردها فى الفصل الاول من الباب العاشر المعنون " فى اصدار الاحكام " وبالاخص المادة 341 مرافعات التى تتحدث عن كيفية اصدار الاحكام اذ نصت على ان " تصدر الاحكام باغلبية الاراء ......." ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقى اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عبارة القضاة الذين أصدروا الحكم التي وردت في الفقرة الثانية من المادة 349 مرافعات إنما تعني القضاة الذين فصلوا في الدعوى لا القضاة الذين حضروا تلاوته. فإذا كان الحكم لم يبين أسماء اثنين من المستشارين الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم فإنه يكون مشوبا بالبطلان لخلوه من بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم.