⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 329 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-25 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ لجنة الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعباس حلمى سلطان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الاوراق - تتحصل فى ان المطعون عليه طعن فى تقدير مامورية الضرائب ببورسعيد لارباحه عن السنوات من سنه 1943 حتى سنه 1949 فاصدرت اللجنه قراراها فطعن فيه بالدعوى رقم 95 سنه 1952 تجارى كلى بورسعيد طالبا تعديله ودفع فى اثناء نظر الدعوى ببطلان قرار لجنه الطعن لان المامور الذى قام بفحص حساب ارباحه وهو الاستاذ غاندى احمد سعد الهندى كان احد اعضاء اللجنه التى فصلت فى طعنه فقضت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان قرار لجنه الطعن الصادر بتاريخ 20 اغسطس سنه 1952 مستنده فى قضائها هذا الى ان مامور الضرائب بوصفه ممثلا للمصلحة يقوم بتقدير الضريبة اما لجنه الطعن فتختص بالفصل فى طعون الممولين على تلك التقديرات فتفصل فى جميع اوجه الخلاف بين الممول والمصلحة حتى ما كان منها متعلقا بالقانون فهى لا تمثل مصلحة الضرائب وانما هى جهة تقاضى يجب ان يحاط تشكيلها بالضمانات الكافية لتوفير الثقة لدى المتخاصمين امامها فلا يصح ان يشمل تشكيلها احدا من موظفى مصلحة الضرائب الذى كان لهم عمل ايجابى فىالتقدير المطعون عليه امامها وانه قد ثبت للمحكمة من الاطلاع على المستندات التى قدمتها مصلحة الضرائب من ملف الطاعن ان غاندى احمد سعد الهندى احد اعضا لجنه الطعن الصادر قرارها فى 20 اغسطس سنه 1952 سبق ان قام بتقدير ارباح الطاعن ومناقشته على النموذج 16 ضرائب كما راجع بيانات النموذج 15 ضرائب وان هذه الواقعه لم تدحضها المصلحة ولم تجادل فيها فيما كان يجوز له ان يشترك فى قرار اللجنه للفصل فى الخلاف بين الطاعن ومصلحة الضرائب وقد استانفت المصلحة هذا الحكم بالاستئناف المقيد برقم 95 تجارى سنه 5 ق طالبة الغاءه والحكم بصحة قرار اللجنه واعادة الدعوى الى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فى موضوعها ومحكمة استئناف المنصورة قضت بحكمها المطعون فيه بقبول الاستنئاف شكلا ورفضه موضوعا وبتاييد الحكم المستانف فطعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 29 من اكتوبر سنه 1958 فقررت احالته الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفض الطعن . وحيث ان الطاعنه تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وقصور تسبيبه وخطا اسناده وتقول فى بيان ذلك ان الحكم قد اقام قضاءه ببطلان قرار اللجنه على ان لجان الطعن تعتبر مرحلة من مراحل التقاضى ويتعين ان يحاط تشكيلها بالضمانات واغفل الرد على تمسك المصلحة بما هو ثابت فى الملف الفردى من عدم اشتراك المامورية الفاحص - غاندى احمد سعد - فى اصدار قرار اللجنه ولا فى توقيع مسودته مع ان من شان هذا الدفاع ان صح وهو صحيح ان ينفى وجه الدفع اذ العبرة بالواقع لا بما عساه ان يقع من خطا مادى عند تحرير القرار والحكم المطعون فيه وقد قضى بما قضى به تسليما منه بالواقعه المدعاة فى حين انها مخالفة لما هو ثابت فى الاوراق لم يرد على دفاع المصلحة فى هذا الصدد فشابه قصور فى التسبيب وخطا فى الاسناد مما انبنى عليه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه على واقعه الدعوى ثم استطردت الطاعنه تقول انه على فرض اشتراك المامور الفاحص فى عضوية اللجنه وفى اصدار القرار المطعون فيه فليس فى ذلك ما يعيب القرار ولا ما يطلبه ذلك ان لجان الطعن لجان ادارية اقصى ما يقال فيها انها ذات اختصاص قضائى فلها من طبيعتها وفى طريقة تشكيلها ما يباعد بينها وبين مختلف الاوضاع الواجب مراعاتها فى تشكيل جهات القضاء وفى القول بغير ذلك وبوجوب اتباع قواعد المرافعات التزام لما لا يلزم وليس فى نصوص القانون ما يؤيده . وحيث ان هذا النعى غير سدسد ذلك ان المادة 50 من القانون رقم 14 سنه 1939 كانت تنص وقت صدوره على ان يتولى اجراء التقدير لجان مؤلفه من ثلاثة اعضاء من موظفى الحكومة يضم اليهم بناء على طلب الممول - اذا شاء - عضوان من التجار او رجال الصناعة او من الممولين الذين يدفعون ضرائب لا يقل مجموعها عن خمسة جنيهات يختارهما الممول نفسه ثم راى المشرع - تعديل هذا النص عند اصدار القانون رقم 146 سنه 1950 فجعل تشكيلها برئاسة قاضى يندبه وزير العدل بالاتفاق مع وزير المالية ومن عضوين من موظفى مصلحة الضرائب يختارهما وزير المالية ويجوز بناء على طلب الممول ان ينضم اليهم عضوان يختارهما من بين التجار ورجال الصناعة او الممولين المدرجة اسماؤهم فى كشف يصدره وزير اول كل سنه ثم عدلت هذه المادة بالمرسوم بقانون رقم 97 المعمول به من اول يوليه سنه 1952 فاصبح نصها " تشكل لجنه الطعن من ثلاثة من موظفى مصلحة الضرائب يعينون بقرار من وزير المالية والاقتصاد ويجوز بناء على طلب الممول ان يضم اليهم عضوان يختارهما الممول من بين التجار ورجال الصناعة او الممولين " فاصبحت لجنه الطعن تشكل من ثلاثة من موظفى مصلحة الضرائب يعينون بقرار من وزير المالية ويكون من بينهم الرئيس ويجوز بناء على طلب الممول ان يضم اليهم عضوان يختارهم الممول من بين التجار ورجال الصناعة او الممولين ويبين من ذلك ان اللجنه اصبحت بعد التعديلات التى صدرت منذ سنه 1950 لجنه طعن لا لجنه تقدير . وحيث انه وان كانت لجنه الطعن مشكلة على الصورة التى صدر بها قرارها فى هذه الدعوى هيئة ادارية الا انها وقد اعطاها القانون ولاية القضاء للفصل فى خصومة بين الممول ومصلحة الضرائب وجب - وهى بهذه الصفة - ان ترتبط بالاصول الهامة والمبادئ العامة للتقاضى والتى من مقتضاها ان لا يجلس للفصل فى خصومة من سبق له ابداء الراى فيها ومن ثم فان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من بطلان قرار لجنه الطعن تاسيسا على ان المامور الفاحص لارباح الممول عن سنى النزاع قد اشترك فى اصداره لا مخالفة فيه للقانون . وحيث انه وان كانت الطاعنه قد تمسكت امام محكمة الاستئناف بان ورود اسم الاستاذ غاندى سعد ضمن اسماء اعضاء اللجنه التى اصدرت القرار انما كان نتيجة خطا مادى من قلم كتاب لجنه الطعن عند نقل قرارها فى حين ان هذا العضو كان قد تنحى من تلقاء نفسه عند نظر هذا النزاع وحل محله غيره واضافت الطاعنه ان هذه الواقعه ثابته فى محاضر جلسات اللجنه ومسودة القرار الموقع عليه من الهيئة المذكورة الا انه لا يبين من المستندات المقدمة من الطاعنه بملف الطعن انها قدمت لمحكمة الاستئناف صورة محاضر جلسات اللجنه او مسودة القرار فلا على محكمة الاستئناف ان هى اغفلت الرد على دفاع تمسكت به الطاعنه دون ان تقدم دليلا عليه . وحيث ان لكل ما تقدم يكون الطعن برمته على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت لجنة الطعن - المنصوص عليها في المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 97 المعمول به من أول يوليه سنة 1952 - مشكلة على الصورة التي صدر بها قرارها في هذه الدعوى - هيئة إدارية إلا أنها وقد أعطاها القانون ولاية القضاء للفصل في خصومة بين الممول ومصلحة الضرائب - وجب وهي بهذه الصفة - أن ترتبط بالأصول الهامة والمبادئ العامة للتقاضي والتي من مقتضاها أن لا يجلس للفصل في خصومة من سبق له إبداء الرأي فيها. ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من بطلان قرار لجنة الطعن تأسيسا على أن المأمور الفاحص لأرباح الممول عن سنين النزاع قد اشترك في إصداره لا مخالفة فيه للقانون.