⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1152 لسنة 12 قضائية

النقض الجنائي 1942-6-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الدفاع الشرعى عن المال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الفتاح السيد وكيل المحكمة, وحضور محمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, ومنصور إسماعيل, وجندي عبد الملك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الواقعة التي أثبتها الحكم هي أن القتيل وأثنين معه سرقواً ليلاً قضباناً من الحديد, وأن المتهم بوصفه خفيراً بالعزبة التي حصلت فيها السرقة فاجأهم عقب الحادثة على مقربة من مكانها يحملون المسروق للهرب به فأطلق عليهم مقذوفاً نارياً من بندقيته الأميرية فأصاب القتيل, فهذه الواقعة وإن كانت بمقتضى القانون لا تبيح للمتهم أن يرتكب جناية القتل العمد, إذ السرقة التي قصد إلى منع المتهمين من الفرار على إثر وقوعها بما حصلوه منها ليست من السرقات التي يعدها القانون جناية, إلا أنه لا شك في أنها باعتبارها مجرد جنحة تبيح له بمقتضى النص العام الذي جاءت به المادة 246 من قانون العقوبات أن يرتكب في سبيل تحقيق الغرض الذي رمى إليه أي فعل من أفعال الضرب والجرح يكون أقل جسامة من فعل القتل. وإذن فإن هذا المتهم حين أرتكب فعلته لا يصح عده معتدياً إلا بالقدر الذي تجاوز به حقه في الدفاع بارتكابه فعلاً من أفعال القوة أكثر مما كان له أن يفعل لرد الاعتداء. وإذا كان المستفاد مما أورده الحكم أن هذا المتهم إنما كان حسن النية معتقداً أن القانون يخوله ارتكاب ما أرتكبه, وأن ما أرتكبه هو السبيل الوحيد لضبط اللصوص والحصول منهم على المال المسروق, فإنه كان يصح أن يعده الحكم معذوراً ويقضي عليه بالحبس مدة لا تنقص عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على ثلاث سنين بدلاً من العقوبة المقررة للجناية, وذلك طبقاً للمادة 251 من قانون العقوبات. ولكن بما أن المحكمة لم تعامله بمقتضى هذا النص, لا بناء على أنها لم تر من ظروف الدعوى أن تعده معذوراً مع توافر الشرائط القانونية في حقه, بل بناء على أساس خاطئ هو أنها لم تعتبره أصلاً في حالة دفاع شرعي حتى كان يقال إنه تعداه, فإنه يكون من المتعين وضعاً للأمور في نصابها الصحيح نقض هذا الحكم في تلك الحدود وعد المتهم معذوراً والحكم عليه طبقاً للمادة 251 المذكورة.