⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 284 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-4 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزامات المشترى - الالتزام بدفع الثمن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص فى ان المرحوم على عبد المعطى " مورث المطعون عليهم الخمسة الاولين " اقام هو والمطعون عليه الاخير الدعوى رقم 1640 سنه 1940 مدنى كلى القاهرة على وزارة الصحة " الطاعنه " بعريضة ذكرا فيها انهما تعاقدا مع الوزارة على توريد المسلى اللازم لجميع مستشفيات القاهرة وضواحيها بالمقادير والمواصفات المبينه بالعقد وانهما بتاريخ 17/3/1946 وردا لمستشفى قصر العينى 197 صحيفة مسلى . الا ان ادارة المستشفى اخطرتهما بتاريخ 30/3/1946 برفض قبول هذه الرسالة لما ثبت عقب تحليل عشر عينات من هذه الصفائح من عدم مطابقتها للمواصفات المشترطه بعقد التوريد وطلبت منهما توريد رسالة اخرى فى موعد لا يتجاوز 4/4/1946 فقدما لها فورا مائتى صفيحة مسلى بدلها ، وفى هذا التاريخ اخطرهما مفتش صحة مدينه القاهرة انه استصدر امرا من قاضى محكمة السيدة زينب بحجز المسلى حيث اخذ منه بتاريخ 2/4/1946 عينات للتحليل فانتطرا احاطتهما علما بنتيجة التحليل حتى يمكنهما المطالبة باستلام المسلى الذى يظهر مطابقته للمواصفات ولما طال انتظارهما بدون جدوى رفع على المعطى الدعوى رقم 2566 سنه 1946 مستعجل القاهرة حكم فيها بندب خبير لتحليل جميع المسلى موضوع النزاع قدم تقريرا انتهى فيه الى ان المسلى غير مغشوش باضافة مواد غريبة اليه وان 145 صفيحة منه كانت صالحة للاستعمال وقت توريدها فى 17/3/1946 نقضت فى 29/12/1946 " تاريخ التحليل " الى 85 صفيحة بسبب زيادة الحموضة فيها بمضى الزمن كما رفع الدعوى رقم 1407 سنه 1947 مستعجل القاهرة التى قضى فيها بتعيين حارس قضائى لاستلام المسلى وبيعه وقام الحارس ببيع المسلى واودع صافى ثمنه خزانه المحكمة حتى يفصل فى النزاع الموضوع . وقالا ان النيابة العمومية كانت قد ابلغت بغش المسلى فى حينه فاقامت الدعوى العمومية عليهما وعلى من باع المسلى اليهما حكمت المحكمة فيها ببراءتهما مما اسند اليهما وانتهيا الى طلب الحكم بالزام الوزارة " الطاعنه " بان تدفع لهما مبلغ 1577 جنيها و 970 مليما ثمن رسالة المسلى التى تلفت بفعلها ومبلغ 1000 جنيه لكل منهما على سبيل التعويض المؤقت مع الاذن لهما بصرف المبلغ المودع بخزينه محكمة مصر " فى الدعوى رقم 1407 سنه 1947 مستعجله " مع المصاريف ومقابل اتعاب المحاماة - دفعت الطاعنه الدعوى بان ادارة المستشفى بعد ان ابلغت النيابة بغش المسلى وعدم مطابقته للمواصفات اخرجت امر المسلى من بين يديها ووضعته فى يد النيابة والقضاء الذى حكم بمصادرة المسلى وتغريم البائع الاصلى فلا مسئولية عليها فى شئ . وبتاريخ 31 من مايو سنه 1951 حكمت المحكمة بالزام الطاعنه بان تدفع للمطعون عليه الاخير هو ومورث باقى المطعون عليهم مبلغ 1161 جنيها و 450 مليما ثمن الـ 145 صحيفة التى اثبت الخبير صلاحيتها مع المصاريف المناسبة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . فاستانفت الوزارة هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة تحت رقم 709 سنه 69 ق طالبة الغاءه وبتاريخ 21 من مارس سنه 1954 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضة موضوعا وتاييد الحكم المستانف وبتاريخ 7 من اغسطس سنه 1954 طعنت الطاعنه فى هذا الحكم بالنقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم . وبتاريخ 15 من اكتوبر سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون واصرت النيابة على رايها فقررت الدائرة احالة الطعن على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 20 من نوفمبر سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها . وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وتقول فى بيان ان الثابت من الوقائع ومن صحيفة الدعوى ان المطعون عليه الاخير هو ومورث باقى المطعون عليهم وردا بتاريخ 17 من مارس سنه 1946 ، 1947 صفيحة مسلى للمستشفى ثبت من تحليل عشر عينات منها ان خمسة منها غير صالحة للغذاء الادمى وخمسة اخرى غير مطابقة لمواصفات وان ادارة المستشفى اخطرتهما بذلك بتاريخ 30 من مارس سنه 1946 وبانها ترفض هذه الرسالة وطلبت منهما تقديم رسالة اخرى بدلا منها فقدم المتعهدان مائتى صفيحة اخرى قبلتها المستشفى ولما كان الامر بالنسبة للصفائح الاولى ينطوى على جريمة غش ماكولات معاقبا عليها بالقانون رقم 48 لسنه 1941 فقد ابلغت ادارة المستشفى تفتيش صحة العاصمة لاتخاذ الاجراءات اللازمة فاجرى التفتيش فى 2 من ابريل سنه 1946ضبط 183 صحيفة من تلك الرسالة واخذ منها 25 عينه للتحليل - كما ابلغ بتاريخ 3 من ابريل سنه 1946 نيابة السيدة زينب التى استصدرت بتاريخ 4 من ابريل سنه 1946 امرا من قاضى المحكمة بتاييد عملية الضبط اعلن به المتعهدان يوم صدوره وواضح مما تقدم ان المستشفى رفض قبول الرسالة الاولى البالغ عددها 197 صفيحة بعد ان ظهرت نتيجة التحليل الاول واخطرت المتعهدين بهذا الرفض فقبلاه رقاما كطلب المستشفى بتوريد مائتى صفيحة اخرى وانتهت مسئولية المستشفى عن الرسالة الاولى بصدور امر الضبط وبتوريد بضاعه اخرى بدلها وكان واجبا على المطعون عليهما ان يتخذا من الاجراءات ما يلزم للافراج عن البضاعة المضبوطة او الاجزاء السليمه والغير مغشوشة منها فى مواجهة الجهات المختصة لا فى مواجهة المستشفى الذى يعتبر وكانه تخلى عنها وعن حيازتها بمجرد رفض استلامها وقبول المتعهدين لهذا الرفض وقيامهما بتوريد كميات اخرى بدلها . وما اورده الحكم من ان تسليم البضاعة السليمة ومقدارها 145 صفيحة هو تسليم صحيح يلزم المستشفى باداء ثمنها مردود بان المطعون عليهما كانا ومن اول الامر قد اقرا رفض البضاعة من جانب المستشفى وقاما بتقديم بضاعة اخرى وكانا يتعين عليهما بعد ذلك ان يرفعا دعواهما ضد الجهات التى اصدرت امر الضبط - لا ضد المستشفى - بطلب اثبات حالة البضاعة وفرزها وتسليمهما البضاعة السليمة وما كان يسع المستشفى ان يقوم بتسليمهما المسلى مع قيام امر الضبط وشموله لكافه الصفائح لان الامر فى ذلك من شان النيابة وهى السلطة التى كانت تجرى التحقيق فى قضية الغش . وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه ان المطعون عليه الاخير هو ومورث باقى المطعون عليهم اقرا فى عريضة الدعوى رقم 1640 سنه 1949 كلى القاهرة التى رفعاها ضد الطاعنه ان رسالة المسلى التى ورداها لمستشفى القصر العينى بتاريخ 17/3/1946 وجد بعضها غير مطابق للمواصفات المتفق عليها فى عقد التوريد وان ادارة المستشفى رفضت لذلك قبول تلك الرسالة واخطرت المطعون عليهما بتاريخ 30/3/1946 بذلك وطلبت منهما تقديم رسالة بدلها . فاذعنا لذلك وقدما مائتى صفيحة اخرى بدلا منها . وان ادارة المستشفى اخطرت مفتشى صحة مدينه القاهرة بذلك فامر بتاريخ 2/4/1946 بضبط الرسالة الاولى واخطر النيابة العمومية فاستصدرت بتاريخ 4/4/1946 امرا من قاضى محكمة السيدة زينب بتاييد هذا الضبط واقامت الدعوى العمومية على موردى المسلى والبائع لهما بموجب القانون رقم 48 سنه 1941 الخاص بقمع الغش والتدليس وذلك فى الجنحة رقم 1390 سنه 1946 السيدة التى حكم فيها نهائيا بالمصادرة وبتغريم البائع الاصلى للمسلى والزامه بنشر الحكم على مصاريفه . ومفاد ذلك ان المسلى موضوع الرسالة الاولى رفضت ادارة المستشفى قبوله وارتضى المتعهدان هذا الرفض وقاما بتوريد كمية اخرى من المسلى بدلا من الرسالة الاولى قبلتها ادارة المستشفى وان بقاء المسلى موضوع الرسالة الاولى تحت يدهما بعد ذلك لم يكن بناء على عقد التوريد بل كان تنفيذا لامر الضبط الصادر عن هذا المسلى من مفتش صحة مدينه القاهرة والمؤيد من قاضى محكمة السيدة زينب . ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقر الحكم الابتدائى على ما قضى به من الزام الطاعنه بثمن ما ثبت من التحليل صلاحيته من المسلى موضوع الرسالة الاولى تاسيسا على ان " تسليم المدعيين لهذا القدر له " الذى ثبت صلاحيته " لمستشفى القصر العينى يعتبر تسليما صحيحا للشئ المبيع يوجب على المشترى اداء الثمن المتفق عليه بعد ان ثبت خلو الشئ المبيع من الغش ومطابقته للمواصفات المتفق عليها ". وكان المستفاد من اقرار المطعون عليه الاخر ومورث باقى المطعون عليهم - على ما سبق بيانه - ان المسلى موضوع الرسالة الاولى قد استبدل به غيره بقبولهما ورضائهما عقب توريده وتسليمه لادارة المستشفى . فان هذا المسلى لم يعد هو المبيع الذى تلتزم الطاعنه باداء ثمنه طبقا لعقد التوريد . لما كان ذلك فان الحكم المذكور وقد اسس قضاءه على هذا الفهم الخاطئ يكون مخالفا للقانون بما يتعين نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الاخر من سببى الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع في الدعوى أن الطاعنة [ وزارة الصحة ] تعاقدت مع المطعون عليه الأخير هو ومورث باقي المطعون عليهم على توريد مسلى لمستشفياتها وأنهما وردا لها رسالة أولى وجد بعضها غير مطابق للمواصفات المتفق عليها في عقد التوريد فرفضت الطاعنة قبولها وأخطرت مفتش صحة مدينة القاهرة بذلك فأمر بضبط الرسالة وأخطر النيابة العامة فاستصدرت أمرا من القضاء بتأييد هذا الضبط، وأن المطعون عليهما إذ ارتضيا هذا الرفض قاما بتوريد كمية أخرى من المسلى بدلا من الرسالة الأولى قبلتها الطاعنة، فإن الحكم المطعون فيه وقد ألزم الطاعنة بثمن ما ثبت من التحليل صلاحيته من المسلى موضوع الرسالة الأولى تأسيسا على أن تسليم المطعون عليهما لهذا القدر الذي ثبت صلاحيته يعتبر تسليما صحيحا للشيء المبيع يوجب على المشتري أداء ثمنه المتفق عليه، مع أن المسلى موضوع الرسالة الأولى قد استبدل به غيره ولم يعد هو المبيع الذي تلتزم الطاعنة بأداء ثمنه طبقا لعقد التوريد، يكون وقد أسس قضاءه على هذا الفهم الخاطئ مخالفا للقانون بما يستوجب نقضه.