الطعن رقم 283 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-11-13
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعض انواع البيوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعباس حلمى سلطان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان وقائع هذه الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الشركة المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 3458 سنه 1952 كلى مصر مكرر ضد الطاعن امام محكمة القاهرة الابتدائية بعريضة ذكرت فيها انها بتاريخ 9/3/1950 تعاقدت مع الطاعنه على ان تورد لها 30 عربة قمامة من انجلترا بسعر العربة 15 ج و 500 م على ان يكون التسليم على ظهر الباخرة فى ميناء الشحن F. O . B تلتزم الطاعنه بدفع ثمنها بمجرد اخطارها من البنك بورود مستندات الشحن اليه وان المطعون عليها قامت فعلا بشحن البضاعة فى الميعاد المتفق عليه وارسلت مستندات الشحن الى البنك الاهلى بالقاهرة الذى اخطر الطاعنه بوصول البضاعة ولكنها لم تقم بدفع الثمن وتركت البضاعة بمخازن الجمارك ولذا طلبت المطعون عليها الحكم بالزام الطاعنه بان تدفع لها ثمن تلك العربات ومقداره 465 ج وفوائده بواقع 5 % من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد والمصاريف مع النفاذ . ودفعت الطاعنه الدعوى بان المطعون عليها لم تقم بتسليمها العربات بمخازنها بالقاهرة طبقا لنص المادة 49 من شروط العطاء الموقع عليها منها . كما انها لم تقم بتركيب العربات حت تتحقق الطاعنه من مطابقتها للعينه وبتاريخ 28 من ابريل سنه 1953 حكمت المحكمة بالزام الطاعنه بان تدفع للمطعون عليها المبلغ المطلوب وفوائده بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 11/12/1950 للسداد مع المصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة استنادا الى ان نية الطرفين قد انصرفت وقت التعاقد الى ان يكون البيع F. O. B اى التسليم فى ميناء الشحن وان شروط العطاء المطبوعة لا تعدل هذه النية . فاستانفت الطاعنه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة تحت رقم 542 سنه 70 ق طالبة الغاءه ورفض دعوى المطعون عليها . وبتاريخ 14 من مارس سنه 1954 حكمت المحكمة اخذا باسباب الحكم المستانف برفض الاستئناف وتاييد الحكم المذكور وبتاريخ 7 من اغسطس سنه 1954 طعنت الطاعنه فى هذا الحكم بالنقض وبعد استيفاء اجراءاته قدمت النيابة العامة مذكرتها طلبت فيها نقض الحكم وبتاريخ 28 من مايو سنه 1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون واصرت النيابة على رايها فقررت الدائرة احالته على هذه الدائرة لنظرة بجلسة 30 من اكتوبر سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها . وصممت الطاعنه على طلباتها ، اما المطعون عليها فلم تقدم دفاعا .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه على الحكم المطعون فيه قصور اسبابه ذلك انها كانت قد تمسكت فى دفاعها بان الشركة المطعون عليها لم تقم بالتزامها كاملا حيث لم تسلمها البضاعة المبيعة اذ ان عبارة F.O.B المذكورة فى عقد الاتفاق المحرر بينهما قد ذكرت بجانب الثمن ولم يقصد بها فى الواقع الا تحديد السعر فى ميناء الشحن وان تكون مصاريف الشحن على الطاعنه . لا ان يعتبر التسليم قد تم ويستحق الثمن بمجرد الشحن او تسليم مستنداته وبالتالى لم تتحقق الطاعنه من مطابقة البضاعة للعينه والمواصفات المتفق عليها فلا تستحق المطعون عليها الثمن وانما ارادت هذه الاخيرة ارغام الطاعنه على استلام ادوات ومهمات مفككة بدعوى انها هى العربات المتفق على توريدها ولكن الحكم لم يعن بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى والرد عليه وفى ذلك ما يعيبه ويبطله .
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه ان الطاعنه تمسكت ضمن ما تمسكت به من دفاع بان " العقد صريح فى وجوب ان يكون التسليم على مقتضى العينات المتفق عليها وهذا يقتضى ان تقوم الشركة بتركيبها " العربات " للاستعمال " ولم يشر الحكم الابتدائى ولا الحكم المطعون فيه الى هذا الدفاع واقتصر كلاهما على القول بان نية الطرفين وقت التعاقد قد انصرفت الى ان يكون البيع F.O.B اى التسليم فى ميناء الشحن وان الشروط المطبوعة التى جاءت بالاشتراطات العامة لمقدمى العطاءات لا تغير ما انصرفت اليه نية المتعاقدين وما اعترفت به الطاعنه من ان الاتفاق قد تم بينها وبين الشركة المطعون عليها على ان التسليم يكون فى ميناء الشحن وان القول بان ذلك ينصرف الى السعر فقط وليس الى التسليم لا ينطبق على الواقع .
وحيث انه وان كان البيع F.O.B يتضمن ان يكون سعر البضاعة فى ميناء الشحن بغير التزام على البائع بمصاريف نقلها او التامين عليها . اذ تكون هذه وتلك على عاتق المشترى كما يتضمن هذا البيع ان يتم التسليم فى ميناء الشحن بشحن البضاعة . الا ان هذا التسليم المادى الذى يحصل فى ميناء الشحن لا يتعارض مع حق المشترى فى التحقق من مطابقة البضاعة المبيعة للعينه المتفق عليها بينه وبين البائع عقب وصول البضاعة الى ميناء الوصول . واذ كلنت الطاعنه قد تمسكت فى دفاعها بان الشركة المطعون عليها لم تقم بتركيب العربات المبيعه الها حتى تتحقق الطاعنه من مطابقتها للعينه المتفق عليها بينهما . فلم يعن الحكم المطعون فيه ببحث هذا الدفاع او الرد عليه مع انه على ما سبق بيانه دفاع جوهرى يتحمل لو صح ان يتغير معه وجه الحكم فى الدعوى فان الحكم المذكور يكون قد عاره قصور يبطله ويتعين لذلك نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان البيع F.O.B يتضمن أن يتم التسليم في ميناء الشحن بشحن البضاعة، إلا أن هذا التسليم المادي الذي يحصل في ميناء الشحن لا يتعارض مع حق المشتري في التحقق من مطابقة البضاعة المبيعة للعينة المتفق عليها بينه وبين البائع عقب وصول البضاعة إلى ميناء الوصول. وإذا فمتى كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأن الشركة المطعون عليها لم تقم بتركيب العربات المبيعة إليها حتى تتحقق الطاعنة من مطابقتها للعينة المتفق عليها بينهما. فلم يعن الحكم المطعون فيه ببحث هذا الدفاع أو الرد عليه مع أنه دفاع جوهري يحتمل لو صح أن يتغير معه وجه الحكم في الدعوى فإن الحكم المذكور يكون قد عاره قصور يبطله.