⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 278 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-11 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: خبير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه - تسبيب معيب
⚖️ خبير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور ابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى وعباس حلمى سلطان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1248 لسنه 1948 كلى مصر . على المطعون عليهما واستقرت طلباته فيها اخيرا على طلب الحكم له عليهما بمبلغ 688 ج و 543 م والفوائد والمصاريف والاتعاب من ذلك مبلغ 258 ج و 543 م قال الطاعن بيانا لاساس المطالبة به ان وزارة التموين كانت قد كلفته " ضمن باقى اصحاب المطاحن " فى سنتى 1944 و 1945 بنقل الدقيق الذى بقى بمطحنه الى صوامع بنك التسليف وانه يستحق قبل الوزارة اجر هذا النقل من داخل المطحن الى خارجه بواقع ثلاثة مليمات عن كل جوال زنه خمسين اقة طبقا للفئة المقدرة بالامر العسكرى الصادر بتاريخ 13 من ابريل سنه 1942 فيكون المستحق له لقاء هذا العمل 29 ج و 308 م ثم انه نقل هذه الاجولة من خارج المطحن الى صوامع بنك التسليف فيستحق لقاء هذا النقل مبلغ 229 ج و 235 م ويدخل فى عمليه النقل المشال والوزن والتستيف فى داخل الصوامع . اما باقى المبلغ الذى يطالب به الطاعن فهو 430 ج قال الطاعن فى بيان وجه المطالبة به انه كان قد اشترى من وزارة التموين بتاريخ 17 من مايو سنه 1944 - 430 اردبا من القمح الهندى بسعر الاردب ثلاثة جنيهات وسدد الثمن على اساس هذا السعر - ثم لما اراد فى 22/5/1944 استلام القمح المبيع من شون بنك التسليف رفض البنك تسليمه اياه الا بعد اقتضاء جنيه اخر عن كل اردب وذلك طبقا لتعليمات وزارة التموين وبدعوى ان القمح الذى اشتراه الطاعن كان مسعرا بسعر ثلاثة جنيهات للاردب وبما انه صدرت تسعيره جديدة للقمح فى 18/5/1944 رفع السعر بمقتضاها الى اربعه جنيهات للاردب فاضطر الطاعن الى دفع فرق مقداره 430 ج ثم اقام هذه الدعوى مطالبا به . وبتاريخ 31 مايو سنه 1952 اصدرت محكمة القاهرة الابتدائية حكما قضت فيه بندب خبير محاسب للاطلاع على الاوراق ودفاتر الطاعن وفرع بنك التسليف بالشرابية وتحقيق دفاع الطرفين وتصفية الحساب بينهما وبعد ان قدم الخبير تقريره اصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 27 من ابريل سنه 1953 حكما قضت فيه - اولا - باخراج المطعون عليه الثانى من الدعوى بلا مصاريف . وثانيا - بالزام المطعون عليها الاولى " وزارة التموين " بان تدفع للمدعى مبلغ 61 ج و 298 م والمصروفات المناسبة ومبلغ 300 قرش اتعابا للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . ويبين من هذا الحكم ان المبلغ المحكوم به للطاعن هو قيمة اجور نقل الدقيق من مطحنه الى صوامع بنك التسليف وقد رفضت المحكمة ما طلبه من مصاريف النقل زيادة على هذا المبلغ . كما رفضت الحكم له باسترداد مبلغ الـ 430 ج التى دفعها فرقا لثمن القمح . واستانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف المقيد بمحكمة استئناف القاهرة برقم 889 لسنه 70 ق طالبا الحكم له بطلباته التى تقدم بها الى محكمة اول درجة وبتاريخ 23/5/1954 حكمت محكمة استئناف القاهرة بتعديل الحكم المستانف والزام وزارة التموين بان تدفع للمستانف الطاعن مبلغ 90 ج و 606 م والمصاريف المناسبة لذلك عن الدرجتين وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة ويبين من هذا الحكم ان التعديل اقتصر على اضافة مبلغ 29 ج و 308 م الى مصاريف النقل المحكوم بها ابتدائيا . وبقى الحكم الابتدائى على حالة فيما قضى به من رفض طلب استرداد مبلغ الـ 430 ج . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض بتقرير فى 4 من اغسطس سنه 1954 وبعد استيفاء الطعن اجراءاته اودعت النيابة العامة مذكرة برايها برفض الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 10 من يونية سنه 1958 وفيها طلبت النيابة العامة احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لجلسة 30 من اكتوبر سنه 1958 وفيها صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه انه قد اقام قضاءه فى خصوص مصاريف النقل من خارج مطحنه الى صوامع بنك التسليف على اسانيد غير صحيحه وغير ثابته بدليل فى الاوراق فاخذ فى تقديره لتلك المصاريف فئة كان احد متعهدى النقل قد فرضها على نفسه فى سنه تالية لسنى النزاع عن عمليه نقل الدقيق من مطاحن روض الفرج الى محطة الشرابية ولم تنفذ هذه العمليه وما كان يصح اتخاذ هذه الفئة اساسا للتقدير لاختلاف عملية الطاعن " التى تتضمن فوق النقل الوزن والتسليف " عن عمليه ذلك المتعهد التى اقتصرت على مجرد النقل ولاختلاف المسافة فى كل من العمليتين اختلافا يدعو الى مراعاته فى التقدير اذ ان عمليه الطاعن كانت النقل من مطاحنه فى شبرا وفى امبابه الى شون بنك التسليف فى الشرابية بينما ان عمليه ذلك المتعهد كانت منحصرة بين مطاحن روض الفرج ومحطة الشرابية . وحيث ان النعى بهذا السبب مردود بان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص قد اورد فى اسبابه فى هذا الصدد " انه فيما يتعلق بتقدير مصاريف النقل تضمن تقرير الخبير انه لم تكن ثمة قواعد معينه بشان اجور النقل فى سنتى النزاع 1944 و 1945 وانما تحددت الاجور سنه 1946 لقاء 100 مليم للطن الواحد من مطحن المدعى الى بنك التسليف وفقا كتاب وزارة التموين المؤرخ فى 28/4/1946 وقد راى الخبير تطبيق هذا الاجر على عمليات النقل فى السنتين السابقتين ..." ولم يعول الخبير على الفاتورة المقدمة من المدعى والمتضمنه انه دفع 229 ج و 235 م اجور نقل 7096 جوالا من الدقيق لانه لم يطمئن اليها خاصة وان المدعى لا توجد لديه دفاتر تجارية او مستندات يمكن مطابقة الفاتورة عليها واذا صح فى الجدل ان الفاتورة صحيحة فليس ثمة مقتض لتحمل الوزارة قيمة ما تضمنته " ثم ذكرت المحكمة انها تاخذ بالنتيجة التى انتهى اليها الخبير فى تقريره للاسباب التى بنى عليها ولا تعول على ما اورده المدعى عن اعتراضات لان الخبير تكفل بدحضها كما ورد بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ....." اما بالنسبة لاجور النقل من الباب الى بنك التسليف فقد اصاب الحكم المستانف فى تحديدها بما قدرته لها فى سنه 1946 التالية مباشرة لسنتى النزاع وذلك للاسباب التى اوردها الخبير واخذ بها ذلك الحكم ولانه لم يقم دليل على اعتراض اصحاب المطاحن على ذلك التقدير فى السنه المذكورة ولا عبرة بما ادعاه المستانف " الطاعن " من ان اجور النقل فى تلك السنه قد انخفضت عن السنتين السابقتين بسبب انتهاء الحرب اذ ان ذلك الانخفاض لم يعقب انتهاء الحرب مباشرة وانما حدث تدريجيا فلم يكن محسوسا فى سنه 1946 بالدرجة التى تؤثر على التقدير المحكوم به فترى المحكمة الاخذ به ايضا للاسباب المذكورة ". ولما كان يبين من ذلك ان محكمة الموضوع قد استندت فى قضائها الى تقرير الخبير والى ما اوردته فى حكمها المطعون فيه من اسباب سائغه تفنيدا لمطاعن الطاعن فان ما يثيره فى وجه الطعن لا يقوم على اساس ولا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا لا محل لاثارته ويتعين لذلك رفضه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه فضلا عن مخالفة القانون القصور فى التسبيب وذلك حيث قضى برفض ما طلبه الطاعن من استرداد فرق سعر القمح الذى دفعه لم يسبب قضاءه فى هذا الخصوص تسبيبا كافيا مقنعا بل وقف فى هذا الخصوص عند حد القول بان عقد بيع القمح موضوع الدعوى هو عقد بيع من نوع خاص . وانه مادامت الحكومة قد رفعت سعر الدقيق بعد تسليم القمح للطاعن فليس له ان يتضرر من دفع فرق سعر القمح اذا لم ينله من جراء ذلك ضرر . وحيث ان هذا النعى فى محله . ذلك انه يبين مما جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص انه اقام قضاءه على ما ورد فيه من انه " من جهة طلب استرداد فرق سعر القمح فمردود بان هذا البيع هو من نوع خاص ملحوظ فيه رعاية الصالح العام باشتراط الربح فيه بنسبة معينه ولا ينعقد الا مع اشخاص معينين وهم اصحاب المطاحن بموجب اذونات على بنك التسليف ومتى كان الامر كذلك فاذا ما رفعت الحكومة سعر القمح المبيع وسعر الدقيق فى ان واحد وبنسبة متوازية فلا يحق للمستانف ان يتضرر من ذلك طالما وانه لم ينله اى ضرر من رفع سعر القمح المبيع له وبالتالى فلا حق له فى المطالبة بفرق الثمن " ويبين من ذلك ان محكمة الموضوع بعد اذ كيفت العلاقة بين طرفى النزاع بانها علاقة عقدية قائمة على البيع عادت فوصفت هذا البيع بانه من نوع خاص واسست ذلك على ما ذكرته من انه قد اشترط فيه تحديد الربح بنسبة معينه ورتبت عليه انه لم يلحق بالطاعن ضرر من جراء دفع زيادة فى ثمن القمح اذ لم تتاثر بذلك نسبة الربح المحددة دون ان تبين فى حكمها المطعون فيه كيف تحصلت لها من الواقع تلك المقدمة التى قررت فيها ان المبيع مشترط فيه تحديد الربح بنسبه معينه . والتى رتبت عليها تلك النتيجة التى قررت فيها انه لم يلحق بالطاعن ضرر ومن ثم لا يحق له استرداد ما دفع من الزيادة . فجاء حكمها مشوبا بالقصور مما يتعين معه نقضه فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت محكمة الموضوع بعد أن كيفت العلاقة بين طرفي النزاع بأنها علاقة عقدية قائمة على البيع - عادت فوصفت هذا البيع بأنه من نوع خاص - وأسست ذلك على ما ذكرته من أنه قد اشترط فيه تحديد الربح بنسبة معينة ورتبت عليه أنه لم يلحق بالطاعن ضرر من جراء دفعة زيادة في الثمن إذ لم تتأثر بذلك نسبة الربح المحددة - دون أن تبين كيف تحصلت لها من الواقع تلك المقدمة التي رتبت عليها تلك النتيجة، فإن حكمها المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا استندت محكمة الموضوع في قضائها إلى تقرير الخبير وإلى ما أوردته من أسباب سائغة تفنيدا لمطاعن الطاعن - فإن ما يثيره في وجه الطعن من أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أسانيد غير صحيحة وغير ثابتة بدليل في الأوراق يكون غير قائم على أساس ولا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا محل لإثارته أمام محكمة النقض.