الطعن رقم 276 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-10-30
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيب معيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عثمان رمزى ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المرحوم .............. مورث المطعون عليهما كان يشتغل عاملا " مساعد ميكانيكى " لدى شركة بشارة وسدراك داود - وفى 21 من يوليه سنه 1950 دهمته سيارة نقل فقتلته واقيمت الدعوى الجنائية رقم 1055 جنح سنه 1950 ابنوب على قائدها .............. وفيها ادعى المطعون عليهما مدينا بمبلغ 1000 جنيه باعتبارهما وارثى المجنى عليه قبل المتهم والطاعن بوصفة مسئولا عن الحق المدنى . وقضت محكمة جنح ابنوب فى الدعوى المذكورة ببراءة المتهم وبرفض الدعوى المدنية . فاستانف المطعون عليهما هذا الحكم بالنسبة للدعوى المدنية وقيد استئنافهما برقم 73 جنح س سنه 1952 اسيوط - وامام محكمة الجنح المستانفة اسس المطعون عليهما دعواهما قبل الطاعن على القول بانهما يستحقان التعويض وفقا لاحكام القانون رقم 89 سنه 1950 الخاص باصابات العمال وفى 1/12/1953 قضت محكمة الجنح والمخالفات المستانفة فى هذا الاستئناف يرفضه وبتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية قبل المدعى عليه .............. - وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية المقامة على سدراك داود واحالتها للمحكمة المدنية المختصة .
وفى 17 من ديسمبر سنه 1953 قضت محكمة اسيوط الكلية فى الدعوى المذكورة التى قيدت بجدولها برقم 1043 سنه 1953 كلى اسيوط حضوريا بالزام المدعى عليه " الطاعن " بان يدفع للمطعون عليه الاول مبلغ 125 جنيها والمصاريف المناسبة ومبلغ 100 قرش اتعابا للمحاماة وبالزامه بان يدفع للمطعون عليها الثانية مبلغ 250 جنيها والمصاريف المناسبة و 200 قرش اتعابا للمحاماة فاستانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 201 سنه 29 ق اسيوط ودفع المطعون عليهما بعدم قبوله شكلا لتقديمة بعد الميعاد .
وفى 10 من يونية سنه 1954 قضت محكمة الاستئناف بقبول الدفع وبعدم قبول الاسئتناف شكلا لتقديمة بعد الميعاد والزمت المستانف " الطاعن " بالمصاريف وبمبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة .
وقد طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 3 من يونية سنه 1958 حيث طلب الطاعن احالته الى الدائرة المدنية وصممت النيابة على رايها الذى ابدته بمذكرتها طالبه رفض الطعن فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 16 من اكتوبر سنه 1958 وفيها اصر كل من الطاعن والنيابة على طلباته .
ومن حيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه انه فى رده على دفع المطعون عليهما تمسك امام محكمة الاستئناف ببطلان اعلان الحكم المستانف لخلو ورقة اعلانه من بيان عدم وجود المعلن اليه حتى يصح تسليم هذا الاعلان لغيره كما يقضى بذلك نص المادة 12 من قانون المرافعات ولان المخاطب معه " .............." ليس وكيلا عنه . ولكن محكمة الاستئناف اغفلت الرد على هذا الدفاع اغفالا تاما فشاب حكمها قصور يبطله .
ومن حيث انه بمطالعة صورة مذكرة الطاعن المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة 8/6/1954 " حافظة 4 دوسيه مستند 4 " يبين ان الطاعن فى رده على الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا المقدم من المطعون عليهما تمسك امام محكمة الموضوع ببطلان اعلان الحكم المطعون فيه لما نعاه بهذا السبب من الطعن - وقد اشار الحكم المطعون فيه الى دفاعه فى هذا الخصوص بقوله " وحيث ان وكيل المستانف رد على هذا الدفع بمذكرته الاخيرة فقال ..... هذا فضلا عن ان المحضر الذى قام بالاعلان لم يذكر فيه انه لم يجد المحكوم عليه حتى يسوغ له تسليمه الى وكيله او خادمة او من يكون ساكنا معه كنص المادة 12 مرافعات بل كل ما قاله هو انه اعلنه فى شخص وكيله الاستاذ محمد اسماعيل مع انه ليس للمستانف وكيل بهذا الاسم " . ولما كانت المادة 12 من قانون المرافعات توجب على المحضر اذا لم يجد الشخص المطلوب اعلانه فى موطنه ان يسلم صورة الورقة الى وكيله او خادمة او لمن يكون ساكنا معه من اقاربه واصهاره وان يثبت فى اصل الاعلان وصورته جميع الخطوات التى تكون قد سبقت تسليم الصورة . وان عدم مراعاة هذه الاجراءات يترتب عليه على ما جرى به قضاءه محكمة النقض بطلان هذا الاعلان عملا بنص المادة 24 من قانون المرافعات . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الراى فى الدعوى ولم يعن بالرد عليه فانه يكون قد عاره قصور فى التسبيب يبطله مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث ما اثاره الطاعن فى السبب الاول من سببى الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 12 من قانون المرافعات على المحضر إذا لم يجد الشخص المطلوب إعلانه في موطنه أن يسلم صورة الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه أو من أقاربه أو أصهاره وأن يثبت في أصل الإعلان وصورته جميع الخطوات التي تكون قد سبقت تسليم الصورة، وعدم مراعاة هذه الإجراءات يترتب عليه ما جرى به قضاء محكمة النقض بطلان هذا الإعلان عملا بنص المادة 24 من قانون المرافعات - وإذن فمتى كان الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلان الحكم المستأنف لخلو ورقة إعلانه من بيان عدم وجود المعلن إليه حتى يصح تسليم هذا الإعلان لغيره كما يقضي بذلك نص المادة 12 من قانون المرافعات ولأن المخاطب معه ليس وكيلا عنه، وكان الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يعن بالرد عليه فإنه يكون قد عاره قصور في التسبيب يبطله مما يستوجب نقضه.