الطعن رقم 501 لسنة 12 قضائية
النقض الجنائي
1942-3-23
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ قذف وسب
⚖️ نشر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك ومنصور إسماعيل بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العلانية في جريمتي القذف والسب المنصوص عليهما في المادة 171 من قانون العقوبات يشترط لها توافر عنصرين: توزيع الكتابة المتضمنة لعبارات القذف والسب على عدد من الناس بغير تمييز، وانتواء المتهم إذاعة ما هو مكتوب. ولا يجب أن يكون التوزيع بالغاً حداً معيناً، بل يكفي أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس، ولو كان قليلاً، سواء أكان ذلك عن طريق تداول نسخة واحدة منه أم بوصول عدة صور ما دام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم أو كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور أنه كان يجهلها. فإذا كانت المحكمة قد أثبتت في حكمها بالإدانة أن المذكرة التي يحاكم من أجلها المتهم (وهو محام) لما حوته من عبارات القذف والسب قد كتبت بالآلة الكاتبة من ثلاث نسخ بقيت إحداها بدوسيه المحامي عن المتهم وسلمت الثانية لمحامي المدعين بالحق المدني وقدمت الثالثة لهيئة المحكمة لتودع ملف القضية، فهذا يدل على أن المذكرة قد أطلع عليها المحامي عن المقذوف في حقه وهيئة المحكمة وكاتب الجلسة أيضاً بحكم وظيفته. والمتهم بوصفه محامياً - كما ذكر الحكم - لم يكن يجهل تداول المذكرة بين الموظفين المختصين بالمحكمة كنتيجة حتمية للإيداع الذي يستدعي بالضرورة إطلاعهم عليها. وبهذا كله تتوافر العلانية في جريمتي القذف والسب كما عرفها القانون، لتداول المذكرة بين محامي المقذوف في حقه وهيئة المحكمة وغيرهم ممن تقتضي طبيعة عملهم أن يطلعوا عليها، ولثبوت قصد الإذاعة لدى المتهم ووقع الإذاعة بفعله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقدر وقائع دعوى القذف والسب المطروحة عليها وتتعرف توافر العلانية فيها أو عدم توافرها إلا أنها إذا استنتجت نتيجة من مقدمات لا تؤدي إلى ما انتهت إليه فيكون لمحكمة النقض أن تراجعها في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان ما وقع من المتهم من قذف أو سب قد استلزمه حقه في الدفاع أمام المحكمة عند نظر الدعوى فإنه لا يكون مسئولاً عنه طبقاً للمادة 309 من قانون العقوبات. أما إذا كان قد خرج في ذلك عما يقتضيه المقام فإنه يكون قد تجاوز حقه وتجب مساءلته مدنياً عما وقع منه. ولذلك فإنه يجب على المحكمة في هذا النوع من القذف أن تعرض في حكمها لبحثه من هذه الناحية وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت المحكمة قد رفضت دعوى التعويض المرفوعة من المدعي بالحق المدني على المتهم بمقولة تكافئهما في السيئات قائلة إن المتهم لم يقدم المذكرة المحتوية للقذف إلا بعد أن استفزه المدعي، وإنه لم يورد عبارات القذف والسب فيها إلا رداً على ما بدأه به من عدوان ولو أن بعض هذا العدوان ليس معاصراً لتلك المذكرة، وذلك دون أن تبين ماهية هذا العدوان ولا ظروفه، فإنها تكون قد قصرت في إيراد الأسباب التي أقامت عليها حكمها. إذ هذا القصور لا يستطاع معه مراقبتها في استخلاص انتفاء مسئولية المتهم هل كان من عناصر واقعية تؤدي إليه أو لا ؟