الطعن رقم 266 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-12-11
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات بالقرائن - محكمة الموضوع
⚖️ الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى ان مامورية ضرائب مصر الجديدة قدرت ارباح الطاعن من عمليات الختان بمبالغ معينه فى المدة من سنه 1943 الى سنه 1945 وذلك باعتباره خاضعا للضريبة على الارباح التجارية والصناعية فطعن الطاعن فى هذا التقدير امام لجنه الطعن واصدرت اللجنه قرارها فى 22 من يناير سنه 1952 باعتباره غير خاضع لتلك الضريبة - ثم طعنت مصلحة الضرائب فى هذا القرار امام محكمة القاهرة الابتدائية - دفع الطاعن بعدم قبول ذلك الطعن شكلا تاسيسا على ان المصلحة اعلنت بقرار اللجنه فى 24 من فبراير سنه 1952 ولم ترفع الطعن الا فى 26 من مارس نه 1952 ثم تنازل الطاعن اثناء نظر الطعن عن الدفع وفى اول ديسمبر سنه 1953 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وضمنت حكمها ما يفيد رفض الدفع . فاستانفت مصلحة الضرائب وفى 13 من مايو سنه 1954 حكمت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبالغاء قرار الجنه وباعتبار الطاعن من الخاضعين لضريبة الارباح التجارية والصناعية فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابه العامة مذكرة ابدت فيها رايها برفض الطعن . عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رايها الوارد بمذكرتها .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن فيهما خطا الحكم فى تطبيق القانون وتاويله ويقول فى بيان السبب الاول ان المادة 54 من القانون رقم 14 لسنه 1939 معدلة بالقانون رقم 174 لسنه 1951 حددت ميعاد الطعن فى قرار اللجنه بشهر واحد من تاريخ اعلانه ولما كانت مصلحة الضرائب قد اعلنت بالقرار فى 25 من فبراير سنه 1952 ولم تطعن فيه الافى 26 من مارس سنه 1952 فان الطعن يكون مرفوعا بعد الميعاد وقد تمسك الطاعن بذلك امام المحكمة الابتدائية ولكنها قلبت الطعن شكلا وجاءت محكمة الاستئناف فابقت على هذا الشق من الحكم الابتدائى مخالفة فى ذلك نص المادة 54 المشار اليه ويستطرد الطاعن قائلا انه وان كان قد تنازل عن الدفع امام المحكمة الابتدائية بجلسة 24 من مارس سنه 1953 الا انه دفع من النظام العام يجوز له التمسك به لاول مرة امام محكمة النقض .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الاستئناف انما ينقل الدعوى الى محكمة ثانى درجة فى حدود طلبات المستانف ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه ان استئناف مصلحة الضرائب كان مقصورا على ما قضى به الحكم الابتدائى فى الموضوع بتاييد قرار اللجنه وكان الطاعن لم يتمسك لدى المحكمة الاستئنافية بالدفع بعدم قبول الطعن فى قرار اللجنه شكلا بعد ان صدر حكم ابتدائى برفضه لم يستانفه وكان يبين من الحكم المطعون فيه انه لم يفصل فى الاستئناف الا فى حدود ما طلب من المحكمة الاستئنافية فانه يكون غير صحيح ما يقول به الطاعن من تعرض تلك المحكمة للفصل فى الدفع وعلى ذلك لا يكون ثمت قضاء من الحكم الاستئنافى فى الدفع حتى ينعى عليه بالخطا فى تطبيق القانون اما ما يتمسك به الطاعن من جواز ابداء هذا الدفع لاول مرة امام محكمة النقض فمردود بان الطاعن كان قد تمسك امام محكمة الدرجة الاولى بالدفع ثم تنازل عنه وحكمت تلك المحكمة برفضه وحاز الحكم برفض الدفع قوة الامر المقضى بعدم استئنافه فلا يحق للطاعن العودة للتمسك بالدفع امام محكمة النقض ولو كان متعلقا بالنظام العام .
ومن حيث ان الطاعن يقول فى بيان السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على القول بان ضريبة المهن غير التجارية لا تسرى الا على المهن التى وردت فى صلب المادة 72 من القانون رقم 14 لسنه 1939 او المهن التى صدرت بها قرارات من وزير المالية وبان ما خرج عن هذه المهن تسرى عليه ريبة الارباح التجارية والصناعية وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد اقرت تفويض وزير المالية فى اضافة مهن اخرى الى المهن التى عددتها المادة 72 - فى حين ان هذا التفويض ينتهى الى تخويل السلطة التنفيذية حق نقل الممول من وعاء ضريبة نوعية الى وعاء ضريبة نوعية اخرى وذلك على خلاف نصوص الدستور التى تخول السلطة التشريعية وحدها حق تقرير الضرائب والغائها وتعديلها وتحتم ان يكون نص القانون هو المصدر الوحيد والمباشر للضريبة النوعية المستحقة على الممول . وعلى ذلك يكون التفويض الوارد فى المادة 72 تفويضا غير دستورى يتعين على المحاكم ان تمتنع عن تطبيقه .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان نصوص المادة 37 من دستور سنه 1923 - الذى كان ساريا وقت صدور القانون رقم 14 لسنمه 1939 - يستفاد منها تخويل السلطة التنفيذية حق اصدار اللوائح التنفيذية فى شكل مراسيم يوقعها رئيس الدولة او فى صورة قرارات وزارية اذا نص القانون على ذلك . فاذا كان المشرع قد راعى عند صدور القانون المشار اليه انه من غير الميسور حصر جميع المهن التى لا تخضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية وعهد بنص المادة 72 من القانون الى وزير المالية ان يضيف الى المهن الواردة بالمادة المذكورة منها اخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتحلى له وجه الراى فى حقيقة هذه المهن وما تنكشف عنه دواعى العمل فهو دعوة للجهة الادارية كى تمارس اختصاصها المخول لها بمقتضى النص العام الوارد فى المادة 37 سالفة الذكر او تهيئة مجال لهذه الممارسة وليس فى هذا افتيات على السلطة التشريعية .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة ثاني درجة في حدود طلبات المستأنف، وإذن فمتى كان استئناف مصلحة الضرائب مقصورا على ما قضى به الحكم الابتدائي في الموضوع بتأييد قرار اللجنة وكان الطاعن لم يتمسك لدى المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الطعن في قرار اللجنة شكلا بعد أن صدر حكم ابتدائي برفضه لم يستأنفه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يفصل في الاستئناف إلا في حدود ما طلب من المحكمة الاستئنافية فإنه يكون غير صحيح ما يقول به الطاعن من تعرض تلك المحكمة للفصل في الدفع وعلى ذلك لا يكون ثمة قضاء من الحكم الاستئنافي في الدفع حتى ينعى عليه بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا حاز الحكم برفض الدفع بعدم قبول الطعن في قرار اللجنة شكلا قوة الأمر المقضي بعدم استئنافه فلا يحق للطاعن العودة للتمسك بالدفع أمام محكمة النقض ولو كان متعلقا بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصوص المادة 37 من دستور سنة 1923 - الذي كان ساريا وقت صدور القانون رقم 14 لسنة 1939 - يستفاد منها تخويل السلطة التنفيذية حق إصدار اللوائح التنفيذية في شكل مراسيم يوقعها رئيس الدولة أو في صورة قرارات وزارية إذا نص القانون على ذلك فإذا كان المشرع قد راعى عند صدور القانون المشار إليه أنه من غير الميسور حصر جميع المهن التي لا تخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وعهد بنص المادة 72 من القانون إلى وزير المالية أن يضيف إلى المهن الواردة بالمادة المذكورة مهناً أخرى بقرارات تصدر منه حسبما يتجلى له وجه الرأي في حقيقة هذه المهن وما تنكشف عنه دواعي العمل فهو دعوة للجهة الإدارية كي تمارس اختصاصها المخول لها بمقتضى النص العام الوارد في المادة 37 سالفة الذكر أو تهيئة مجال لهذه الممارسة وليس في هذا افتيات على السلطة التشريعية.