الطعن رقم 265 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-12-25
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه رفع الدعوى رقم 1567 سنه 1950 تجارى كلى مصر على الطاعنه قال فيها ان لجنه تقدير الضرائب قدرت ارباحه الخاضعه للضريبة عن السنوات المتداخلة من 21 من يونية سنه 1943 الى 30 من يونية سنه 1948 تقديرا لا يتفق وحقيقة ارباحه الثابته بدفاتر المنشاة التى يقوم على ادارتها والتى كان يتعين الاخذ بها وطلب اصليا الحكم بالغاء قرار لجنه التقدير والحكم بان ارباحه هى الثابته بدفاتره واحتياطيا الحكم بندب خبير ...... وفى 11 من يونية سنه 1953 قضى باعتبار ارباحه فى السنوات الاربعة الاولى 1176 جنيها و 363 مليما و 591 جنيها و 72 مليما و 458 جنيها و 853 مليما و 431 جنيها و 456 مليما على التوالى واعتبار نشاط المؤسسة خاسرا فى سنه 1948 بما يوازى مبلغ 113 جنيها و 549 مليما فاستانفت الطاعنه هذا الحكم فى خصوص ما قضى به بالنسبة لسنه 1948 وقيد استئنافها برقم 372 سنه 70 ق استئناف القاهرة وفى 20 من مايو سنه 1954 قضى بتاييد الحكم المستانف فطعنت الطاعنه فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وقد نظر بجلسة 20 من نوفمبر سنه 1958 فصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة نقض الحكم .
وحيث ان الطاعنه تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ذلك ان المرسوم بقانون رقم 240 لسنه 1952 قضى باتخاذ ارباح سنه 1947 اساسا لربط الضريبة على السنوات من 1948 الى 1951 ايا كانت نتيجة النشاط فى السنوات المقيسة يستوى فى ذلك ان تكون قد انتهت بريح او بخسارة يؤيد او ينقص عن سنه القياس بما لا محل معه لمناقشة حقيقة هذا النشاط او تحقيقه لمعرفة ما اذا كان قد انتهى بربح او بخسارة وبما لا محل معه كذلك للقول بانه متى كانت احدى السنوات المقيسة قد انتهت بخسارة فانه لا يجرى عليها القياس .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه الى ان المرسوم بقانون رقم 240 سنه 1952 انما يتحدث عن قياس سنه رابحة على ارباح سنه سابقة عليها وان نية المشرع من هذا التشريع قاصرة على النهى عن فحص وتقدير ارقام الارباح الفعلية فى السنه المقيسة مجتزئا عن ذلك بارباح حكمية تحققت فعلا وقدرت فى النه المقيسة اى سنه 1947 وهذا الذى ذهب اليه الحكم فى تفسير القانون والنتيجة التى رتبها عليه لا تتفق والغرض الذى توخاه المشرع من اصدار القانون وهو على ما جاء بمذكرته التفسيرية وضع قاعدة تقضى بربط الضريبة على الايراد الحكمى بدلا من الايراد الفعلى استثناء من القواعد العامة التى تقضى بربط الضريبة على الارباح الحقيقية وذلك تفاديا للتاخير فى ربط الضرائب على الممولين بسبب ازدياد عددهم ازديادا مستمرا وازدياد الاعباء الملقاه على عاتق مصلحة الضرائب بسبب فرض ضرائب جديدة وقد رؤى ان خير الحلول هو اتخاذ تقديرات سنه 1947 اساسا لربط الضريبة فى كل من السنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 ، فالتفسير الصحيح للقانون الذى يحقق الغرض من اصداره هو اعتبار " نتيجة الاعمال " فى سنه 1947 ربحا او خسارة اساسا لمعاملة الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير بالنسبة للسنوات من سنه 1948 الى سنه 1951 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بغير ذلك مخالفا للقانون متعينا نقضه .
وحيث ان موضوع القضية صالح للحكم فيه ويتعين لما تقدم الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من اعتبار نشاط المؤسسة خاسرا فى سنه 1947/1948 والقضاء باعتبار ارباح السنه المذكورة مبلغ 431 جنيها و 456 مليما قياسا على ارباح سنه 1946 / 1947 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توخي المشرع من إصدار المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 - على ما جاء بمذكرته التفسيرية - وضع قاعدة تقضي بربط الضريبة على الإيراد الحكمي بدلا من الإيراد الفعلي استثناء من القواعد العامة التي تقضي بربط الضريبة على الأرباح الحقيقية وذلك تفاديا للتأخير في ربط الضرائب على الممولين بسبب ازدياد عددهم ازديادا مستمرا وازدياد الأعباء الملقاة على عاتق مصلحة الضرائب بسبب فرض ضرائب جديدة و قد رؤى أن خير الحلول هو اتخاذ تقديرات سنة 1947 أساسا لربط الضريبة في كل من السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951 فالتفسير الصحيح للمرسوم بقانون الذي يحقق الغرض من إصداره هو اعتبار " نتيجة الأعمال " في سنة 1947 ربحا كانت أو خسارة أساسا لمعاملة الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير بالنسبة للسنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951 وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك مفسرا المرسوم بقانون على أنه يتحدث عن قياس سنة رابحة على الأرباح سنة سابقة عليها وأن نية المشرع من إصداره قاصرة على النهى عن فحص وتقدير أرقام الأرباح الفعلية في السنة المقيسة مجتزئا عن ذلك بأرباح حكمية تحققت فعلا وقدرت في السنة المقيسة، ورتب على ذلك أنه متى كانت إحدى السنوات المقيسة قد انتهت بخسارة فإنه لا يجري عليها القياس فإنه يكون مخالفا للقانون متعينا نقضه.