الطعن رقم 256 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-6-24
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نشره بالجريدة الرسمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول بصفته قيما على والده الدكتور ..............اقام الدعوى رقم 538 سنه 1951 كلى القاهرة على الطاعنات والمطعون عليهما الاخرين طلب فيها الحكم باحقيته لمبلغ 1587 ج و 620 م المودع بدفاتر البريد الثلاثة المبينه ارقامها بالصحيفة بمكتب بريد مصر الجديدة باسم الطاعنات والزام من ينازع من الخصوم بالمصروفات . وفى 7 من ابريل سنه 1953 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليه الاول . فاستانفت الطاعنات هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 518 سنه 71 ق القاهرة ودفعن ربع الرسم عن صحيفة الاستئناف فى 30 من مايو سنه 1953 وتم اعلان تلك الصحيفة للمطعون عليه الاول فى 1 من يونية سنه 1953 . دفع المطعون عليه الاول ببطلان الاستئناف استنادا الى احكام القانون 264 سنه 1953 الذى صدر فى 28 من مايو سنه 1953 ونشر فى الجريدة الرسمية فى نفس اليوم ونص فيه على العمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية . ردت الطاعنات على هذا الدفع بان صحيفة الاستئناف اعدت فى 28 من مايو سنه 1953 وان قلم الكتاب استمهل قبول الرسم الى يوم 30 من مايو سنه 1953 حيث قبل منهن ربع الرسم لان الجريدة الرسمية التى نشر فيها ذلك القانون لم تكن قد وزعت فعلا ولم يكن لدى قلم الكتاب ما يدل على صدور القانون لم تكن قد وزعت فعلا ولم يكن لدى قلم الكتاب ما يدل على صدور القانون ونشره - وفى 22 من مايو سنه 1954 قضت المحكمة ببطلان الاستئناف واقامت قضاءها على ان دفاع الطاعنات لا يجدى امام صراحة نص المادة الثالثة من القانون 264 سنه 1953 التى اوجبت العمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية عدا الاحكام الخاصة بالاستئناف فلا تسرى الا على الاستئناف الذى يرفع بعد العمل به ، وواضح ان الاستئناف فى هذه الدعوى رفع فى 30 من مايو سنه 1953 اى بعد العمل بالقانون المذكور - وانه لا يعتد بدفاع الطاعنات فى ان العبرة بتاريخ توزيع الجريدة الرسمية لا طبعها لان المادة المشار اليها لا تحتمل هذا التاويل وانما ينصب فقط على التاريخ الذى ادرج فيه القانون فى الجريدة الرسمية . وانه لما كانت الفقرة الاخيرة من المادة 405 مرافعات المعدلة بذلك القانون نصت على ان الاستئناف اذا لم يحصل على الوجه المشار اليه فيها كان باطلا وتحكم المحكمة ببطلانه من تلقاء نفسها - فطعنت الطاعنات فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يوليه سنه 1953 وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة مذكرة بوجهه نظرها وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فى 30 من ابريل سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رفض الطعن ، وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 29 من مايو سنه 1958 ثم اجل نظره الى جلسة 5 من يونية سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنات فى السبب الاول على الحكم المطعون فيه قصور تسببه اذ اغفل واقعه اختلاف تاريخ طبع القانون رقم 264 سنه 1953 فى الجريدة الرسمية عن تاريخ توزيعه وقلن فى بيان ذلك انهن تمسكن امام محكمة الاستئناف بان الجريدة الرسمية التى نشر فيها ذلك القانون وان كانت قد طبعت فى 28 من مايو سنه 1953 الا انها لم توزع من المطبعة الا بعد حوالى سته ايام فكان رد المحكمة قاصرا على القول بان هذا الدفع لا يجدى لان العبرة بالتاريخ الذى يدرج فيه القانون فى الجريدة الرسمية .
وحيث ان هذا النعى صحيح - ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه ببطلان الاستئناف على ما اورده من :" ان الحاضر عن المستانفات يبرر طريقة رفع الاستئناف على هذا النحو بان الجريدة الرسمية التى نشر فيها القانون رقم 264 سنه 1953 وان كان قد طبعت يوم 28 من مايو سنه 1953 الا انها لم توزع وتنشر فعلا الا بعد حوالى سته ايام وانه لغاية يوم 30 من مايو سنه 1953 وهو يوم دفع ربع الرسم على عريضة الاستئناف لم تكن الجريدة الرسمية قد وزعت فعلا . وان هذا القول لا يجدى امام صراحة نص المادة الثالثة من القانون سالف الذكر التى اوجبت العمل به من تاريخ نشرة فى الجريدة الرسمية عدا الاحكام الخاصة بالاستئناف فلا تسرى الا على الاستئناف الذى يرفع بعد العمل به . وواضح ان الاستئناف الحالى رفع يوم 30/5/1953 اى بعد العمل بالقانون المذكور ولا يعتد بقول الحاضر عن المستانفات بان العبرة بتاريخ توزيع الجريدة الرسمية لا طبعها اذ ان نص المادة المشار اليها لا يتحمل هذا التاويل وانما ينصب فقط على التاريخ الذى يدرج فيه القانون بالجريدة الرسمية " ولما كان القانون رقم 264 سنه 1953 الصادر فى 28 من مايو سنه 1953 والمدرج فى الجريدة الرسمية فى اليوم ذاته قد نظم اجراءات اوجب على الكافة اتباعها ابتداء من تاريخ العمل به ، ونص فى المادة الثالثة منه على العمل بالقانون المذكور من تاريخ نشرة فى الجريدة الرسمية . وكان افتراض علم الكافه بالاجراءات التى واجبها ذلك القانون مرهونا بعدم قيام اسباب تحول حتما دون قيام هذا الافتراض . واذا كانت الطاعنات قد دفعن بانه قد استحال العلم بذلك القانون حتى تاريخ تقديمهن لصحيفة الاستئناف الى قلم الكتاب . وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن تحقيق هذا الدفاع فانه يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان القانون رقم 264 لسنة 1953 بتعديل بعض مواد قانون المرافعات بشأن تحضير القضايا أمام المحاكم الاستئنافية الصادر في 28 من مايو سنة 1953 والمدرج في الجريدة الرسمية في اليوم ذاته قد نظم إجراءات أوجب على الكافة إتباعها ابتداء من تاريخ العمل به ونص في المادة الثالثة منه على العمل بالقانون المذكور من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. إلا أن افتراض علم الكافة بالإجراءات التي أوجبها ذلك القانون مرهون بعدم قيام أسباب تحول حتما دون قيام هذا الافتراض. فإذا كان المستأنف قد دفع بأنه قد استحال العلم بذلك القانون حتى تاريخ تقديمه لصحيفة الاستئناف إلى قلم الكتاب بمقولة إن الجريدة الرسمية التي نشر فيها ذلك القانون وإن كانت قد طبعت في 28 من مايو سنة 1953 إلا أنها لم توزع وتنشر فعلا إلا بعد تاريخ تقديمه لصحيفة الاستئناف فالتفت الحكم عن تحقيق هذا الدفاع فإنه يكون مشوبا بالقصور.