⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 70 لسنة 12 قضائية

النقض الجنائي 1941-12-8 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جيش
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وحضور محمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد, ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المعاش الخاص المقرر لرجال الجيش بقانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1930 عند إصابتهم بعمل العدو أو بسبب حوادث في وقائع حربية أو في مأموريات أمروا بها لا دخل فيه للتعويض الذي يستحقه صاحب المعاش قبل من يكون قد سبب له الإصابة عن عمد أو تقصير منه. وذلك لاختلاف الأساس القانوني للاستحقاق في المعاش وفي التعويض. إذ المعاش مقرر بقانون خاص ملحوظاً فيه ما تقتضيه طبيعة الأعمال العسكرية من الاستهداف للمخاطر وبذل التضحيات في سبيل غاية من أشرف الغايات، فهو بهذا الاعتبار- فيما يزيد على ما يستحقه المصاب على أساس مدة خدمته وما استقطع من راتبه- ليس إلا مجرد منحة مبعثها التقدير لمن أقدم على تحمل التضحيات في خدمة بلده دون التفات إلى مصدر هذه التضحيات إن كان فعلاً مستوجباً لمساءلة أحد عنه أو كان غير ذلك مما لا يمكن أن يسأل عنه أحد. أما التعويض فالمرجع فيه إلى القانون العام الذي يوجب على كل من تسبب بفعله في ضرر غيره أن يعوضه عن هذا الضرر جزاء تقصيره فيما وقع منه، وتقديره موكول للقاضي يزنه على اعتبار ما خسره المضرور وما فات عليه من فائدة. بخلاف المعاش فإنه محدد في القانون بمقادير ثابتة. وإذ كان المعاش لم يلاحظ فيه أن يكون تعويضاً عن الأضرار الناشئة عن إصابات فإن الإصابة إذا كانت ناشئة عن فعل مستوجب لمساءلة فاعله مدنياً فلا يجوز أن يحسب للمعاش حساب في تقدير التعويض المقتضى دفعه عنها للمصاب ولو كانت الحكومة هي الملزمة بالتعويض مهما كانت صفتها في ذلك. ولا يصح إذن في هذا الصدد القول بأن إعطاء التعويض عن الإصابة مع ربط المعاش من أجلها فيه جمع بين تعويضين عن ضرر واحد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المخدوم مسئول بمقتضى المادة 152 من القانون المدني عن تعويض الضرر الناشئ للغير عن فعل خادمه سواء أكان قد وقع في أثناء تأديته أعمال الخدمة الموكولة إليه أم لمناسبة القيام بهذه الأعمال فقط، إذ يكفي في ذلك أن تكون وظيفة الخادم هي التي هيأت الخطأ الذي وقع منه ولولاها لما نجم الضرر. فمتى استخلصت المحكمة استخلاصاً سليماً من وقائع الدعوى وأدلتها أن إصابة المجني عليه إنما نتجت عن إهمال السائق في السير بسيارة مخدومه التي عهد إليه بقيادتها فذلك يكفي لإلزام المخدوم بالتعويض على أساس أن الضرر إنما نجم عن فعله لمناسبة قيامه بأعمال الخدمة إن لم يكن في أثناء أدائه إياها.