⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1907 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-11-17 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وحضور محمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد, ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الواقعة حسبما أوردها الحكم المطعون فيه ليس فيها ما يفيد أن الحادث كان - كما انتهت إليه المحكمة - نتيجة قوة قاهرة، أو أن إرادة المتهم وقت وقوعه منه كانت منعدمة متلاشية، بل تفيد أن المتهم إنما ارتكب ما ارتكبه مريداً مختاراً بعد أن وازن بين أمرين: القضاء على حياة الغلام الذي اعترض سيارته عند مفترق الطرق أو الصعود بالسيارة على إفريز الشارع حيث وقعت الواقعة، فهذا الفعل أدنى إلى أن يوصف في القانون بأنه من قبيل أفعال الضرورة التي تحدث عنها قانون العقوبات في المادة 61 الواردة فيها الشروط الواجب توافرها في حق من يصح له أن يتمسك بها. وهذه الشروط، لتعلقها بالمساءلة الجنائية، لا تأثير لها في المساءلة المدنية التي مناطها دائما الخطأ. فمتى ثبت وقوع الخطأ أو التقصير فقد حق على من ارتكبه ضمان الضرر الناشئ عنه ولو كانت فعلته من الوجهة الجنائية لا عقاب عليها. وإذا كان الفعل المرتكب في حالة الضرورة لا يتناسب بحال مع ما قصد تفاديه، بل كان بالبداهة أهم منه شأناً وأجل خطراً وأكبر قيمة، فإن التعويض يكون واجباً إذا ما لحق الغير ضرر. وذلك على أساس توافر الخطأ في الموازنة، وقت قيام حالة الضرورة، بين الضررين لارتكاب أخفهما.
فقرة رقم -1
وحيث إن الواقعة بحسب ما أوردها الحكم المطعون فيه ذاته ليس فيها ما يفيد أن الحادث - كما انتهت إليه المحكمة - كان نتيجة قوة قاهرة، إذ أن إرادة المتهم وقت وقوع الواقعة لم تكن منعدمة متلاشية، كما هو الشأن في القوة القاهرة، بل إنه لم يرتكب ما ارتكبه إلا مريدا مختارا بعد أن وازن بين أمرين: القضاء على حياة الغلام الذي اعترض سيارته عند مفترق الطرق أو الصعود بالسيارة على إفريز الشارع حيث وقعت الواقعة. وذلك لا يصح معه أن يوصف فعله بأنه كان نتيجة قوة قاهرة لا دخل لإرادته فيها. وإنما هذا الفعل أدنى إلى أن يوصف في القانون بأنه من قبيل أفعال الضرورة التي تحدث عنها قانون العقوبات في المادة 61 الوارد فيها الشروط الواجب توافرها في حق من يصح له أن يتمسك بها. وهذه الشروط متعلقة بالمساءلة الجنائية ولا تأثير لها في المساءلة المدنية التي مناطها دائما الخطأ. فمتى ثبت وقوع الخطأ أو التقصير حق على من ارتكبه ضمان الضرر الناشئ عنه ولو كانت فعلته من الوجهة الجنائية لا عقاب عليها. فإذا كان الفعل المرتكب في حالة الضرورة لا يتناسب بحال مع الفعل الذي قصد تفاديه بل كان بالبداهة أهم منه شأنا وأجل خطرا وأكبر قيمة فإن التعويض يكون واجبا إذا ما لحق الغير ضرر على أساس توافر الخطأ الذي تتحقق به المسئولية المدنية، لا من ناحية تقدير حالة الضرورة في حد ذاتها بل من ناحية الموازنة وقت قيام حالة الضرورة بين الضررين لارتكاب أخفهما.