⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 246 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-18 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثبات بالبينة - شهادة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور ابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 27 سنه 1916 كلى بنى سويف على مورث المطعون عليهم بصحيفة اعلنت فى 8/11/1915 طلبت فيها الحكم بتثبيت ملكيتها الى 31 فدانا و 12 سهما مبينه الحدود والمعالم بالصحيفة والزامه برفع يده عنها وتسليمها ودفع الايجار المستحق عليها وقدره 91 جنيها و 9 مليمات عن المدة التى زرعها فيها وما استجد من الايجار لغاية يوم التسليم باعتبار ايجار الفدان 600 مليم سنويا مع الزامه بالمصاريف والاتعاب - ثم عدلت الطاعنه طلباتها فى 12 من يناير سنه 1929 الى طلب تثبيت ملكيتها الى 84 فدانا و 14 قيراطا و 14 سهما بالحدود والمعالم المبينه باعلان هذا التعديل وريع هذا القدر بواقع 600 مليم للفدان فى السنه . وكانت محكمة الدرجة الاولى قد اصدرت بتاريخ 16 من يوليه سنه 1916 حكما تمهيديا بندب خبير لمعاينه الارض موضوع النزاع وتطبيق مستندات الطرفين عليها وبحث ما اذا كانت قد استصلحت بمعرفه المدعى عليه من زمن قديم وما هو الزمن الذى مضى على اصلاحها والبناء فيها وتقدير عمر المبانى مع سماع ملاحظات الطرفين واقوال شهودهما بغير يمين عن وضع اليد والاصلاح والبناء ومدة كل ذلك وتقديم تقريره بما يراه من نتيجة المعاينه والتحقيق ثم اصدرت بعد ذلك حكما اخر فى 16 من يوليه سنه 1917 بندب ثلاثة من خبراء لمباشرة المامورية المذكورة - وفى محضر الاعمال المحرر فى 10 من ابريل سنه 1918 اثبت الخبراء ما تم بين طرفى النزاع من قبول المدعى عليه شراء الـ 31 فدانا و 12 سهما بواقع ثلاثة جنيهات ثمنا للفدان - ومن موافقه الحاضرين عن مصلحة الاملاك على ذلك - وقد اعتبر الخبراء ماموريتهم منتهية عند هذا الحد ورفعوا تقريرهم الى المحكمة للتصديق على محضر الصلح . ولكن مصلحة الاملاك اعترضت لدى المحكمة بان مندوبيها لم يكونا مفوضين بهذا العمل فقضت المحكمة الابتدائية فى 23/12/1918 بعدم اعتماد عقد الصلح المحرر بمحضر اعمال الخبراء وباعادة المامورية اليهم لاتمامها . ثم اصدرت المحكمة بعد ذلك احكاما متعددة باستبدال من توفى او اعتذر عن العمل من الخبراء . وفى 13 من ديسمبر سنه 1933 حكمت تمهيديا بندب.............. الخبير لاداء المامورية المبينه بالاحكام التمهيدية بدلا من الخبراء المعينين فيها وقد باشر هذا الخبير ماموريته وقدم تقريره . وبتاريخ 2 من مايو سنه 1943 قضت المحكمة الابتدائية اولا بتثبيت ملكية المصلحة " المدعية " الى 60 فدانا و 1 قيراطا و 13 سهما الموضحة الحدود والمعالم بنتيجة تقرير الخبير ..............ورفع يد المطعون عليهم عنها وتسليمها للمصلحة ثانيا - الزام المطعون عليهم بان يدفعوا للمصلحة من تركة مورثهم المرحوم .............. ريع 31 فدانا 12 سهما باعتبار ريع الفدان الواحد 200 مليم سنويا من تاريخ رفع الدعوى فى 8 من نوفمبر سنه 1915 لغاية سنه 1922 وريع 60 فدانا و 1 قيراطا و 13 سهما من سنه 1922 لغاية يونية سنه 1931 باعتبار ريع الفدان 200 مليم سنويا . ثالثا - الزام المطعون عليهم بان يدفعوا للمصلحة من مالهم الخاص قيمة ريع 60 فدانا و 1 قيراطا و 13 سهما من يولية سنه 1931 لغاية التسليم باعتبار الفدان 200 مليم سنويا والزامهم بالمصاريف ومبلغ 100 قرش اتعابا للمحاماة ورفض ما عدا ذلك من الطلبات . وبتاريخ 19 من مارس سنه 1944 استانف المطعون عليهم هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة فقيد بجدولها برقم 804 لسنه 61 ق وطلبوا قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه ورفض دعوى المستانف عليها " الطاعنه " مع الزامها بالمصاريف عن الدرجتين واتعاب المحاماة عنهما وبتاريخ 15 من ديسمبر سنه 1953 حكمت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المستانف عليها والزامها بالمصاريف عن الدرجتين ومبلغ 2000 قرش اتعاب محاماة للمستانفين " المطعون عليهم " وبتاريخ 13 من يوليه سنه 1954 قررت الطاعنه الطعن بالنقض فى هذا الحكم - وبعد استفاء الطعن اجراءاته اودعت النيابة العامة مذكرة برايها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 15 من اكتوبر سنه 1958 وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وطلبت احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لنظرة بجلسة 20 من نوفمبر سنه 1958 وفيها صممت النيابة على رايها سالف الذكر . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون وذلك بتاسيسه قضاءه برفض دعوى الطاعنه على اقوال الشهود الذين سمعهم الخبير ..............والخبراء السابقون عليه - والتى تبينت المحكمة منها ان مورث المطعون عليهم قد تملك اطيان النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبه للملكية - والتعويل على هذا التحقيق مخالف للقانون - اذ يتعين اجراء التحقيق امام قاضى الدعوى - وفقا للاوضاع والاجراءات المرسومة فى قانون المرافعات لا عن طريق الخبراء الذين يسمعون اقوال الشهود بغير يمين مما يجعل شهادتهم باطلة ولم يكن لمحكمة الموضوع ان تحصل فهم الواقع فى الدعوى الا بالدليل القانونى الذى يجوز الاستدلال به فى صورتها . وحيث ان هذا النعى مردود بانه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض دعوى الطاعنه - تاسيسا على ما ورد فيه من اكتساب مورث المطعون عليهم ملكية ارض النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة - وقد اورد فى هذا الخصوص انه " من حيث انه ما دام وضع اليد المملك بالتقادم المدة الطويلة قد ثبت من شهادة الشهود وما استخلصته المحكمة من تقارير اهل الخبرة والقرائن المشار اليها انفا المؤيدة لها - ولم ينقطع وضع اليد هذا لسبب قانونى من اسباب الانقطاع خلافا لما ذهبت اليه محكمة اول درجة فى هذا الصدد فلا عبرة بعد هذا بما اشار اليه الخبير امين سامى ونفس المستانف عليها " ..... واشارة الحكم المطعون فيه - فى خصوص " ما استخلصة من تقارير اهل الخبرة والقرائن المؤيدة لها " عائدة الى ما سبق له ايراده من قبل فى اسبابه من قوله " ان وضع اليد هذا على ارض النزاع واغتصابها مسلم به من المستانف عليها " الطاعنه " ومقرر من اهل الخبرة فى تقاريرهم ومحاضر اعمالهم المقدمة فى الدعوى للاسباب المذكورة فيها - ومن بينها معاينه اثر فرش المبانى الموجود فى الارض لوابور الرى الذى نقل بعد وضعه الى جهة اخرى كما هو وارد فى معاينه الخبير عبد اللطيف شكرى فى 9/2/1917 " ومن ذلك يبين ان الحكم المطعون فيه قد اعتمد فى قضائه برفض دعوى الطاعنه الى ادلة وقرائن منها ما استخلصه من اقوال الشهود الذين سمعهم الخبراء باذن المحكمة وفقا للمادة 228 من قانون المرافعات " القديم " فلا تثريب على المحكمة اذا اتخذت من اقوال الشهود الذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين قرينه ضمن قرائن اخرى على اكتساب مورث المطعون عليهم ملكية ارض النزاع بالتقادم الطويل ولا يشوب حكمها خطا فى القانون لانها هى لم تسمع الشهود ولم يحلفوا امامها اليمين . وحيث ان الطاعنه تنعى فى اوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور وفساد الاستدلال لاطراحه مستندات الحكومة وكشوف التمليك بدعوى انه لا محل لها ولا معول عليها - وانه قد خالف الثابت فى الاوراق حين قرر ان المصلحة " الطاعنه " لم تستشهد بشهود ينفون ما قرره شهود المطعون عليهم - والحال ان محضر اعمال الخبراء المؤرخ 17/11/1928 قد سئل فيه عدد من الشهود الذين تقدمت بهم الطاعنه اليهم . واجمعوا فى شهادتهم على ان مورث المطعون عليهم لم يضع يده على ارض النزاع الا بعد عمليه فك الزمام فى سنه 1906 ولم يفطن الحكم لهذه الاقوال ولم يعرض لها . وحيث ان النعى بما ورد فى هذا الوجه مردود فى شطره الاول بان قضاء الحكم المطعون فيه مؤسس على اكتساب مورث المطعون عليهم ملكية الارض موضوع النزاع بوضع يده المدة الطويلة فلا يعيب الحكم اطراحه مستندات الطاعنه التى كانت تستدل بها على انها كانت هى المالكة اصلا للاطيان قبل اغتصاب المورث للارض ووضع يده عليها . ومردود فى شطره الثانى - بان ما ورد فى الحكم المطعون فيه من القول " بان المستانف عليها " الطاعنه " لم تستشهد بشهود ما ينفون ما قرره شهود الاثبات هؤلاء " لا يفيد ان حكمة الاستئناف قد فاتها العلم بان للطاعنه شهودا سمعهم الخبراء ودونت اقوالهم فى محاضر اعمالهم فلم تطلع على شهادتهم ولم توازنها بشهادة شهود الاثبات - ولكن هذه العبارة تؤدى بمفهومها الى ان محكمة الاستئناف انما قصدت الى القول بان شهادة شهود الاثبات كانت موضع اطمئنانها - وانه لم يات احد من الشهود بما ينفيها - لهذا ذكرت انها تطمئن الى شهادة هؤلاء الشهود - وتراها مؤدية لاثبات دعوى المستانفين - كما ذكرت انه بحسبها اقوال هؤلاء الشهود دليلا على وضع اليد بدون حاجة الى اعادة التحقيق بمعرفتها من جديد . وحيث ان الطاعنه تنعى بالوجه الثانى من السبب الثانى - على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب لانه اعتمد فى قضائه برفض دعوى الطاعنه فى اقوال شهود الاثبات الذين جاءت شهادتهم مضطربه مبهمة - لم يحددوا فيها ارض النزاع تحديدا واضحا ولم يبينوا معالمها وحدودها ومن ثم كانت غير منتجة فى الدعوى كما انهم فى صدد تحديد مدة وضع يد المورث تضاربت اقوالهم مما دعا الخبير .............. الى عدم التعويل عليها . وحيث ان هذا النعى مردود بانه فضلا عن ان تقدير الشهادة مسالة موضوعية لا يصح الجدل فيها امام محكمة النقض متى كان استخلاص المحكمة سائغا - فان الطاعنه لم تورد لسبب النعى وجه الابهام فى شهادة الشهود ولا التناقض المدعى به واثر ذلك فى الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون وجه النعى على غير اساس . وحيث ان نعى الطاعنه بالوجه الثالث من السبب الثانى حاصلة ان محكمة الاستئناف قد اغفلت شان الاقرار الحاصل من مورث المطعون عليهم بملكية الطاعنه لارض النزاع - الثابت فى محضر اعمال الخبراء فى سنه 1918 - فلم تتحدث عن الاثر القانونى لهذا الاقرار - وذلك بصرف النظر عن انه لم يؤثر فى سريان مدة التقادم بالقطع - لحصوله بعد رفع الطاعنه للدعوى . وحيث ان النعى بهذا الوجه مردود بان الحكم المطعون فيه لم يكن عليه ان يتحدث عن هذا الاقرار واثره القانونى بعد اذ قضى ببطلان الصلح المشار اليه فى محضر اعمال الخبراء فى سنه 1918 على ما هو ثابت من الوقائع السالف ايرادها . وحيث انه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على المحكمة إذا اتخذت من أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين قرينة ضمن قرائن أخرى على اكتساب مورث المطعون عليهم ملكية أرض النزاع بالتقادم الطويل ولا يشوب حكمها خطأ في القانون لأنها هي لم تسمع الشهود ولم يحلفوا أمامها اليمين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أورد أن " الطاعنة لم تستشهد بشهود ما ينفون ما قرره شهود الإثبات " فإن هذه العبارة لا تفيد أن المحكمة قد فاتها العلم بأن للطاعنة شهودا لم تطلع على شهادتهم ولم توازنها بشهادة شهود الإثبات، وإنما تؤدي بمفهومها إلى أن المحكمة إنما قصدت إلى القول بأن شهادة شهود الإثبات كانت موضع اطمئنانها وأنه لم يأت أحد من الشهود بما ينفيها، لهذا ذكرت أنها تطمئن إلى شهادة هؤلاء وتراها مؤدية لإثبات دعوى المطعون عليهم، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير الشهادة مسألة موضوعية لا يصح الجدل فيها أمام محكمة النقض متى كان استخلاص المحكمة سائغا.