الطعن رقم 1563 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1941-10-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر حفظ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وحضور محمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد, ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نص المادة 42 من قانون تحقيق الجنايات عام لا تفريق فيه بين أمر حفظ وآخر، ولم يجعل فيه للأسباب التي تتخذ أساساً للحفظ أي تقدير في تحديد أثره القانوني, وكل ما يقتضيه هو أن أمر الحفظ لكي يكون مانعاً من العود إلى الدعوى العمومية يجب أن يكون قد سبقه تحقيق. وعندئذ سواء أكان التحقيق قد أجرته النيابة بنفسها أو كان إجراؤه بناء على انتداب منها، وسواء أكان متعلقاً بعمل واحد من أعمال التحقيق المختلفة أو أكثر، فإن الأمر بمجرد صدوره يكون له قوة الشيء المحكوم به فيقيد النيابة في الحدود المرسومة بالمادة المذكورة ولو كانت علته أنها ارتأت أن التحقيق الذي اعتمدت عليه إنما أسفر عن ثبوت مقارفة المتهم لجريمة لا تستأهل - على حسب الظروف والملابسات التي وقعت فيها - أن تقيم عليه الدعوى العمومية بها. وهذا النظر هو الذي يستفاد من المذكرة الإيضاحية لقانون تحقيق الجنايات أن الشارع قصد إليه من وضع المادة المذكورة في عبارتها العامة التي صيغت بها. وإذن فإذا كان الحكم قد فرق بين أمر الحفظ الذي تصدره النيابة لعدم أهمية الحادثة والأمر الذي يصدر لعدم كفاية أدلة الثبوت، وقال أن هذا وحده هو الذي تعنيه المادة المذكورة، ثم لم يعتبر من أعمال التحقيق تنفيذ البوليس القضائي طلب النيابة إليه أن يضبط المتهمين باختلاس المحجوزات ويستجوبهم ويسأل الدائن في الحجز الذي وقع الاعتداء عليه فإنه يكون مخطئاً.
فقرة رقم -1
وحيث إن واقعة الدعوى ـ كما هو ثابت في الحكم المطعون فيه ـ تتحصل في أن الأستاذ ............... المحامي أوقع بتاريخ 29 ديسمبر سنة 1937 حجزا تحفظيا ضد المتهمين الثالث والرابع (الطاعنين الثاني والثالث) على زراعة 20 قيراطا بصلا و6 فدادين و11 سهما برسيما وفاء لمبلغ 133 جنيها، وأقيم المتهم الأول (الطاعن الأول) حارسا عليها. وفي تاريخ 7 يونيه سنة 1938 أوقع ضد نفس المدينين حجزا تنفيذيا بموجب الحكم 2696 سنة 1938 مدني طهطا على جرن القمح ونورج وعجلة بقر وفاء لمبلغ 131 جنيها و920 مليما، وأقيم المتهم الثاني حارسا على تلك المحجوزات التي حدد لبيعها يوم 30 يوليه سنة 1938. وفي ذلك اليوم بحث المحضر عن المحجوزات فلم يجدها فبلغ ضد المتهمين بالتبديد. وقد أرسل هذا المحضر لنقطة المدمر التي أرسل ضابطها بتاريخ 9 سبتمبر سنة 1938 للمتهمين الأولين لسؤالهما فامتنعا عن الحضور رغم تكرار طلبهما. فأعيد المحضر لمركز طهطا للتصرف، وهذا أرسله للنيابة للتصرف فأشر حضرة وكيل النيابة على الأوراق بتاريخ 20 سبتمبر سنة 1938 بعبارة "للمركز لضبط المتهمين الأربعة وهم المدينان والحارسان وسؤالهم في التهمة وتحرير أوراق فيش وتشبيه لهم والتنبيه عليهم بعاجل السداد وسؤال الدائن الحاجز عن معلوماته في التهمة ويعاد بعد ذلك للتصرف". وبتاريخ 19 أكتوبر سنة 1938 قرر............... وكيل الدائن أن المدينين لم يسددا شيئا من المبلغ المحجوز من أجله فأرسلت الأوراق لنقطة المدمر لتكليف المدينين بالسداد. ولدى سؤال المتهمين الأول والثاني عن ذلك بتاريخ 27 أكتوبر سنة 1938 قررا أنهما تخالصا مع الدائن ووكيله............... عن الحكم المنفذ به بتاريخ 11 سبتمبر سنة 1938 بموجب مخالصة اطلع المحقق عليها. وقد أعيدت بعدها الأوراق لمواجهة وكيل الدائن بذلك، فقرر............... وكيل مكتب الأستاذ............ الدائن بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1938 أن المتهمين الثالث والرابع حررا للدائن عقدا برهن أطيان نظير هذا الدين، وبعد أن تمت مراجعة العقد بالمساحة وتورد عليه الرسم وعدا بالتصديق عليه، وقد أعطاهما مخالصة عن هذا الحجز وتنازلا عنه، ولكن لم يتم التصديق على العقد بعد، ولذا أرسلت الأوراق للنيابة إداريا للتصرف. فأشر عليها حضرة وكيل النيابة بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1938 "تقيد الأوراق مادة تبديد وتخالص وتحفظ إداريا". وبتاريخ 10 ديسمبر سنة 1938 كان حضرة الأستاذ.............. الدائن قدم شكوى لحضرة وكيل نيابة طهطا أشار فيها إلى محضر التبديد الذي تحرر بتاريخ 30 يوليه سنة 1938 ضد المتهمين وإلى أن المدينين اتفقا معه على رهن فدانين و20 قيراطا في نظير دينه، وبعد مراجعة عقد الرهن بالمساحة ترك مع وكيله............... إمضاءه على ورقة بيضاء ليملأها بما يفيد تخالصه من الدين بعد تصديق المدينين على عقد الرهن، غير أن المدينين ذكرا لوكيله المذكور ـ على خلاف الواقع ـ أن العقد قد تم التصديق عليه فسلمهما المخالصة اعتقادا منه بصدق روايتهما، في حين أنهما لم يصدقا على العقد ولم يدفعا الدين. وقد أشر حضرة وكيل النيابة على هذه الشكوى في تاريخ تقديمها إليه بما نصه "للمركز وينتدب حضرة ضابط المدمر لتحقيق هذا الموضوع تحقيقا وافيا وإرسال الأوراق إلينا على عجل للتصرف مع إرفاق محضر التبديد الأصلي بالأوراق". ولما أرسلت تلك الشكوى للمركز لتنفيذ ذلك أعيدت منه بدون تحقيق لإرفاق محضر التبديد الأصلي، فأشر عليها حضرة وكيل النيابة بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1938 بعرضها مع الشكوى 1011 سنة 1939 إداري. غير أن حضرة الأستاذ............... عاد فقدم شكوى أخرى لحضرة وكيل النيابة بمعنى شكواه السابقة المؤرخة 10 ديسمبر سنة 1938 ردد فيها ما سبق أن ذكره وطلب تحقيق ما جاء فيها. فأحال حضرة وكيل النيابة تلك الشكوى للمركز للتحقيق وإعادة الأوراق إليه للتصرف. ولما تم تحقيقه أرسلت الأوراق للنيابة فأمر حضرة رئيس النيابة بتاريخ 12 مايو سنة 1939 بالعدول عن قرار الحفظ ورفع الدعوى العمومية على المتهمين.