الطعن رقم 237 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-6-19
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع - تزاحم المشترين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عثمان رمزى ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اجراءاته الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن رفع الدعوى رقم 220 سنه 1945 كلى مصر طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع ابتدائى مؤرخ 12 من ابريل سنه 1945 صادر اليه من المطعون عليه الثانى يتضمن شراءه 4 قراريط و 16 سهما شيوعا فى منزل واقع بدائرة قسم الموسكى مقابل ثمن مقداره 350 جنيه وكانت الحصة المبيعه قد الت الى البائع بطريق الميراث عن والده . ولما كان عقد تمليك مورثة مودعا لدى زوجته المطعون عليها الاولى فقد ارسل اليها انذارا بتاريخ 28 من مايو سنه 1945 طلب اليها ان تسلمه هذا العقد ليتمكن من السير فى اجراءات تسجيل عقد شرائه فردت عليه بانذار فى 3 من يونية سنه 1945 حذرته فيه من السير فى اجراءات التسجيل لانها سبق ان اشترت الحصة المبيعة من المطعون عليه الثانى نفسه بمقتضى عقد مؤرخ 18 من مارس سنه 1945 فاضطر الطاعن الى رفع هذه الدعوى وسجل عريضتها فى 21 من يونية سنه 1945 تحت رقم 4791 ، تدخلت المطعون عليها الاولى فى الخصومة ودفعت الدعوى بانها سبق ان اشترت الحصة المبيعة من البائع للطاعن فى 18 من مارس سنه 1945 بعقد بيع ابتدائى رفعت بمقتضاه الدعوى رقم 1865 سنه 1945 مدنى الموسكى وسجلت عريضتها فى 21 من يونية سنه 1945 برقم 4811 طالبه الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد فقضى لها بذلك وسجلت الحكم فى 23 من فبراير سنه 1946 ومن ثم فعقدها يفضل عقد الطاعن ، وفى 20 من مايو سنه 1952 قضى بصحة ونفاذ عقد الطاعن . فاستانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 822 سنه 69 ق استئناف القاهرة . وفى 20 من ابريل سنه 1954 قضى بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى . فطعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض ، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة لنظره بجلسة 5 من يونيه سنه 1958 وفى هذه الجلسة صممت النيابة على مذكرتها طالبة نقض الحكم .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول من اسباب الطعن مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه لمخالفته لما تقضى به احكام القانون رقم 114 لسنه 1946 بتنظيم الشهر العقارى اذ تنص الفقرة الثانية من المادة 15 من هذا القانون على انه يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية . وقد قررت المادة 17 من هذا القانون الاثر الذى يترتب على تسجيل صحيفة الدعوى فقالت انه يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة 15 او التاشير بها ان حق المدعى اذا تقرر بحكم مؤشر به طبقا للقانون يكون حجة على ما ترتبت لهم حقوق عينية ، واعمال هذه النصوص يقتضى اعتبار عقد الطاعن افضل من عقد المطعون عليها الاولى ، ولكن الحكم المطعون فيه على الرغم من اخذه بها ذهب الى عكس ما تقضى به وبذلك يكون مخطئا فى تفسير القانون وتطبيقه .
وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان محكمة اول درجة كانت قد اقامت قضاءها بتفضيل عقد الطاعن على عقد المطعون عليها الاولى تاسيسا على ان احكام قانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 الذى يحكم واقعه الدعوى تقضى بان تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد التى يرفعها المشترى تحفظ حقه من تاريخ حصول هذا التسجيل بحيث انه متى حكم فيها لمصلحته وتاشر بهذا الحكم طبقا للقانون فان الحق الذى قررة الحكم ينسحب الى يوم تسجيل صحيفة الدعوى دون ان يتاثر بما يصدر بعد ذلك من تصرفات ، وقالت المحكمة ان الثابت من وقائع الدعوى ان الطاعن سجل صحيفة دعواه قبل ان تسجل المطعون عليها الاولى صحيفة دعواها ومن ثم فعقد شرائه يفضل عقدها وقد رد الحكم المطعون فيه على هذا القضاء بقوله :" ومن حيث ان المحكمة الابتدائية فاتها ان العقد الصادر للمستانفة - المطعون عليها الاولى - قد سجل فعلا تبعا للحكم الصادر بصحته ونفاذه ، وان نص المادة 17 من القانون رقم 114 لسنه 1946 الخاصة بالشهر العقارى يرجع حجية الحكم الى تاريخ صحيفة الدعوى وان هذه الحجية لها اثرها قبل الجميع ما عدا الغير الذى كسب حقه قبل التاشير ولا يعتبر المستانف - الطاعن - من الغير لان عقده لم يسجل بعد وتاريخ عقده لاحق لتاريخ عقد المستانفة فالنزاع ليس بين مشترين من بائع واحد يتمسك كل منها بعقد عرفى له ذات الحجية حتى يمكن ان يقال بفضل الاسبقية فى التسجيل بتسجيل صحيفة دعواه بل اصبح بين مشتر سجل عقد البيع الصادر له فيكون حجة قبل الجميع ومشتر اخر لم يسجل العقد الصادر اليه ولا يقبل من هذا الاخير طلب تسجيل الحكم بصحة ونفاذ عقده لان عقده اصبح غير ذى موضوع لانتقال الملكية فعلا من البائع له بعد صدور الحكم بصحة العقد الاول وتسجيله وانتقال الملكية الى المشترى الاول " وهذا الذى ذهب اليه الحكم غير صحيح فى القانون ذلك ان القانون الذى يحكم واقعه الدعوى هو قانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 كما قالت محكمة اول درجة وليس القانون رقم 114 لسنه 1946 الذى طبقه الحكم المطعون فيه غير ان هذا الخطا الذى وقع فيه الحكم لا يؤثر على وجه النعى اذ ان احكام القانونين واحدة فى خصوص ما ينعاه الطاعن ، وقد نصت المادة السابعة من القانون رقم 18 لسنه 1923 على انه اذا لم يكن المحرر الاصلى قد سجل فانه يجب تسجيل الدعاوى التى تقوم ضده سواء اكانت من دعاوى البطلان ام الفسخ .......وكذا دعاوى استحقاق اى حق من الحقوق العينية العقارية فانه يجب تسجيلها او التاشير بها ثم بينت المادة 12 من هذا القانون اثر تسجيل صحف الدعاوى المذكورة فقالت " يترتب على تسجيل الدعاوى المذكورة بالمادة السابعة او التاشير بها ان حق المدعى اذا تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية .. ابتداء من تاريخ تسجيل الدعوى او التاشير بها " ومفاد هذه النصوص ان تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد باعتبارها من دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها بالمادة السابعة من قانون التسجيل يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصول هذا التسجيل بحيث انه متى تم الحكم بطلباته فان الحق الذى يقرره الحكم ينسحب الى يوم تسجيل العريضة اذا كان قد تاشر بهذا الحكم طبقا للقانون ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر واهدر ما تمسك به الطاعن من اسبقيته فى تسجيل صحيفة دعواه فانه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة الى البحث فى باقى اسباب الطعن .
وحيث ان موضوع الاستئناف صالح للحكم فيه .
وحيث انه لما تقدم وللاسباب التى بنى عليها الحكم المستانف يكون هذا الحكم فى محله ويتعين تاييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد باعتبارها من دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها بالمادة السابعة من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصول هذا التسجيل بحيث إنه متى تم الحكم له بطلباته فإن الحق الذي يقرره الحكم ينسحب إلى يوم تسجيل العريضة إذا كان قد تأشر بهذا الحكم طبقا للقانون. فإذا كان الحكم قد جانب هذا النظر وأهدر ما تمسك به المشتري الثاني من أسبقيته في تسجيل صحيفة دعواه بصحة التعاقد على تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد التي رفعها المشتري الآخر وأشر بالحكم الصادر فيها فإن الحكم يكون قد خالف القانون.