الطعن رقم 1458 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1941-5-12
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دمغة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الفتاح السيد رئيس المحكمة، وبحضور: محمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد، ومحمد كامل مرسي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 44 لسنة 1939 الخاص بتقرير رسم الدمغة إذ نص في المادة 20 منه على معاقبة كل من يخالف أحكامه بالغرامة، وإذ أوجب في المادة 23 على القاضي أن يحكم على جميع من اشتركوا في المخالفة، علاوة على الغرامة، بدفع قيمة الرسوم المستحقة والتعويضات للخزانة على ألا يقل مقدار التعويض عن ثلاثة أمثال الرسوم المهربة ولا يزيد على عشرة أمثالها إنما قصد أن مخالفة أي حكم من أحكامه هو والجداول الملحقة به تستوجب حتماً الحكم على المخالف بدفع الرسم والتعويضات مقدرة في دائرة الحدود المذكورة. وذلك في كل الأحوال بلا ضرورة لدخول الخزانة في الدعوى، وبغير حاجة لإثبات أي ضرر معين وقع عليها. وما ذلك إلا لأن التعويضات في هذا المقام ليست - كما هو مفهوم اللفظ في لغة القانون - مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل، بل هي في الحقيقة والواقع ينطوي فيها جزاء جنائي رأى الشارع من الضروري أن يكمل به الغرامة في الجرائم الخاصة بالقانون المذكور هو والقوانين الأخرى التي على شاكلته. وهذا هو ما يقتضيه نص القانون على الوجه المتقدم، وهو الذي تؤيده الأعمال التحضيرية والمناقشات التي جرت في البرلمان عند وضعه، فإنها صريحة في الدلالة على أن هذه التعويضات ليست مجرد تضمينات مدنية فحسب، بل هي أيضاً جزاءات تأديبية لها خصائص العقوبات من جهة كونها تلحق الجاني مع الغرامة ابتغاء تحقيق الغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها في الردع والزجر. وإذن فمن الخطأ أن تكتفي المحكمة بالحكم على المتهم في جريمة استعمال دراجة من غير وضع لوحة عليها تدل على تسديد رسم الدمغة بالغرامة دون إلزامه في ذات الوقت بالتعويضات المشار إليها في المادة 23 من القانون السابق الذكر.
فقرة رقم -1
وحيث ان واقعة الحال ان الدعوى العمومية رفعت على المتهم بأنه "استعمل دراجة بدون أن يضع عليها لوحة تدل على تسديد رسم الدمغة". وطلبت عقابة بالمادة 12 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون رقم 44 لسنة 1939 والمواد 1 و20 و23 من القانون المذكور. ومحكمة أول درجة أدانته في الجريمة المذكورة وقضت عليه بالغرامة وبأن يدفع قيمة الرسم المستحق وقالت في ذلك "إن التهمة ثابتة قبله من التحقيقات الدالة على أنه ضبط وهو يستقل دراجة دون ان يضع عليها لوحة تدل على تسديد رسم الدمغة ولم يقدم للمحقق ما يدل على ذلك. وعقابه ينطبق على المواد المطلوبة .
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالتعويض المنصوص عليه بالمادة 23 من القانون المذكور فلا ترى المحكمة محلا له إذ أنه لم يتقدم ما يثبت حصول أي ضرر موجب له، وهذا شرط أساسي للحكم به، ولا يتحتم على المحكمة القضاء به سواء حصل ضرر أو لم يحصل. ولا أدل على ذلك من أن المشرع جعل حدا أدنى وحدا أقصى لهذا التعويض - الأمر الذي يدل على أن التعويض يتفاوت الضرر الحاصل للخزينة. وبما أنه لم يتقدم ما يفيد حصول هذا الضرر فلا يكون ثمة محل للحكم بتعويض ما" والمحكمة الاستئنافية حكمت في الدعوى بناء على الاستئناف المرفوع من النيابة بالغاء الحكم الابتدائى بالنسبة للرسم، وأيدته فيما يختص بالغرامة، ورفضت القضاء بالتعويض، وذكرت في ذلك "أن الحكم المستأنف في محله للاسباب الواردة به والتى تأخذ بها هذه المحكمة. وحيث إن المتهم دفع أمام المحقق بأنه استأجر الدراجة من عجلاتى بجنزور ذكر اسمه، وقد أهملت الإدارة أن تحقق دفاعه بسؤال العجلاتي. وحيث أنه من المحتمل أن يكون الدفاع صحيحا وأن يكون صاحب الدراجة قد حصل على العلامة بعد دفع الرسوم المستحقة، وفي هذه الحالة لا يكون هناك محل للقضاء بالتعويض ولا بالرسوم لسبق دفعها. وحيث أن هذا الشك يؤول لمصلحة المتهم".