⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 233 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-12-18 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزامات البائع - الالتزام بنقل الملكية
⚖️ اثار حكم الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضورعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد رفعت وعباس حلمى سلطان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان واقعه الدعوى تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان المطعون ضدهن اقمن الدعويين 1296 لسنه 1948 و 1061 لسنه 1942 كلى مصر ضد الطاعن واخرين طلبن فيهما تثبيت ملكيتهن لنصيبهن فى التركة المبين بصحيفتى الافتتاح ثم تنازلت المدعيات عن مخاصمة من عدا .............. من المدعى عليهم وضمت المحكمة الدعويين لبعضهما واصدرت فى 16 من فبراير سنه 1950 حكمها حضوريا اولا فى الدعوى 1296 لسنه 1948 كلى مصر بتثبيت ملكية كل من المدعيات فيها الى 5/1 14 ط من 24 ط فى الاطيان والمنازل والمبانى المبينه بتقرير الخبير الزراعى فى الصحائف من 15 الى 19 عدا ما جاء بالصحيفتين رقمى 16 و 17 من بند ثالثا حرفى ب و ج والحكم لكل منهن بمبلغ 20 جنيها و 75 مليما قيمة ما يخصهما فى ريع الاطيان ومعمل الدجاج حسب المبين بتقرير الخبير الزراعى ص 19 وريع الدكان والوكالة والدوار حسب المبين بتقرير الخبير الهندسى ص 4 ثانيا وفى الدعوى 1061 سنه 1942 كلى مصر بتثبيت ملكية المدعية.............. الى مقدار نيبها الشرعى وقدره 3 ط من 24 ط فى الاطيان والمنازل والمبانى المبينه بتقرير الخبير الزراعى فى الصحائف من 15 - 19 عدا ما جاء بالصفحتين 16 و 17 تحت بند ثانيا حرفى ب و ج ثالثا بالزام المدعى عليه فى الدعويين بمصاريفهما ومبلغ 500 قرش اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافة برقم 181 لسنه 68 ق وفى 30 من ديسمبر سنه 1952 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم للمستانف والزام المستانف بالمصاريف و 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من يوليه سنه 1954 وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 8 من اكتوبر سنه 1958 فلم يحضر احد من الخصوم وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وطلبت نقض الحكم نقضا جزئيا بالنسبة للشق الثانى من السبب الثانى من الطعن وقد احيل الطعن الى هذه الدائرة وعند نظره تخلف الخصوم كذلك واصرت النيابة على طلبها . ومن حيث ان الطاعن بنى طعنه على سببين حاصل اولهما انه ضمن اسباب استئنافه ما يفيد ان الخبير الذى عين فى الدعوى لم يحتسب له ما انفقه من مصاريف ضرورية رغم انه تقدم له بهذا الطلب الثابت فى محضر اعماله ولكن الحكم المطعون فيه رد على ذلك بقوله ان الطاعن لم يتقدم للخبير بهذه المطالب كما ان الحكمين الابتدائى والاستئنافى لم يردا على طلبه الذى تقدم به للخبير كذلك باحتساب مبلغ التعويض الذى قضى على الطاعن به نظير سقوط نخلة على احد الاهالى واصابته فى الوقت الذى كانت فيه اعيان التركة تحت الحراسة القضائية . ومن حيث انه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه ان الطاعن وان كان قد اوضح حقيقة ضمن اسباب استئنافه انه انفق مصاريف لم يحتسبها له الخبير الا ان الحكم رد على ذلك بما يفيد ان الطعن لم يتقدم للخبير باى طلب عن مصاريف قام بصرفها ، لما كان ذلك وكان الطاعن يركن فى تاييد ما ادعاه الى ما هو ثابت على لسانه بمحاضر اعمال الخبير ولكنه لم يقدم صورة رسمية من تلك المحاضر يؤيد بها ما ينعاه على الحكم فى هذا الخصوص ومن ثم كان هذا النعى عاريا عن الدليل . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قضى بتثبيت ملكية المطعون ضدهن الى 22 ط و 12 س من بين ما حكم لهن به مع انه سبق لهن ان بعن هذا القدر بعقد عرفى الى اخر وبذلك تكون المحكمة الاستئنافية قد خالفت القانون وطبقته على غير وجهه الصحيح ولا يقدح فى هذا النظر ان العقد لم يسجل لان هذا من شان المشترى وحده وهو لم يمثل فى الدعوى ويقول الطاعن ان من الخطا فى القانون كذلك ان يقضى الحكم المطعون فيه للورثة كذلك بالاثنى عشر قيراطا التى باعتها السيدة.............. الى .............. وقضى للطاعن نهائيا باخذها بطريق الشفعة وقد قدم المستندات الدالة على انه ابرا ذمته من كل ما الزمه به حكم الشفعة واستندت المحكمة فى هذا القضاء الى ان عقد البيع عرفى والى ان الطاعن لم يقدم ما يدل على انه اوفى بالتزاماته المالية . ومن حيث ان ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من تثبيت ملكية المطعون عليه الى 22 ط و 12 الموما اليها فى الوجه الاول من السبب الثانى والالتفات عن العقد العرفى الذى شمل هذا القدر والذى اشار اليه الطاعن فى طعنه صحيح فى القانون ذلك انه لا يترتب على عقد البيع العرفى انتقال ملكية العقار المبيع الى المشترى وان ترتبت عليه باقى الاثار الاخرى - لما كان ذلك وكان من المسلم به ان المشترى من المطعون ضدهن لم يشهر عقد البيع الصادر اليه منهن فان ملكية ما بيع اليه لا تزال لهن وبالتالى فمن حقهن رفع دعوى تثبيت ملكيتهن لهذا القدر ضد من ينازعهن فيه عدا المشترى الذى يلتزم البائع بعدم التعرض له بمقتضى الضمان الذى يتولد من عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ويبين من ذلك ان هذا النعى على الحكم المطعون فيه غير مقبول كذلك . ومن حيث انه عن الوجه الاخير من النعى الخاص بالاثنى عشر قيراطا التى اخذها الطاعن بطريق الشفعة فان الحكم قد تنكب طريق الصواب حين ادخالها فى القدر المحكوم به للمطعون ضدهن بمقوله ان البيع كان بعقد عرفى وان حكم الشفعة لم يسجل وان الشفيع لم يوف بالتزاماته المالية بخصوص هذا التصرف ذلك لان نص المادة 18 من قانون الشفعة الذى يحكم واقعه الدعوى قد جرى على ان الحكم الذى يصدر نهائيا بثبوت الشفعه يعتبر سندا لملكية الشفيع وان على المحكمة ان تقوم بتسجيله من تلقاء نفسها ومؤدى ذلك ان الشفيع - يتملك المبيع من وقت الحكم له بالشفعه كما انه يحل قانونا محل المشترى فى كافه ما له من حقوق وما عليه من التزامات . ولما كان من اهم التزامات البائع ضمان انتقال ملكية المبيع الى المشترى فانه لا يجوز له طلب تثبيت ملكيته الى العقار المبيع فى مواجهة المشترى لمجرد ان الاخير لم يسجل عقد شرائه - لما كان ذلك وكان يبين من المستندات المقدمة من الطاعن انه قضى له باحقيته الى اخذ الاثنى عشر قيراطا المبيعة من السيدة .............. الى ..............وبطريق الشفعه وان هذا الحكم قد اصبح نهائيا كما تدل على ذلك الشهادة المستخرجه من قلم الكتاب وانه قد تخالص فى الثمن وملحقاته وباقى التزاماته كما هو واضح مما تاشر به فى ذيل الحكم ومن الايصال الماخوذ على البائعة مما لم يكن يتاتى معه ادخال هذا القدر فيما حكم به للمطعون عليهن وما يستتبع ذلك من تعديل فى قيمة الريع المحكوم به ومن ثم كان النعى فى خصوص هذا الشطر من الطعن فى محله ويتعين من اجل ذلك نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للبائع بعقد لم يشهر الحق في طلب تثبيت ملكيته إلى العقار المبيع ضد من ينازعه فيه عدا المشتري الذي يلتزم البائع بعدم التعرض له بمقتضى الضمان الذي يتولد من عقد البيع ولو لم يكن مشهرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 18 من قانون الشفعة - التي تحكم واقعة الدعوى - على أن الحكم الذي يصدر نهائياً بثبوت الشفعة يعتبر سنداً لملكية الشفيع وأن على المحكمة أن تقوم بتسجيله من تلقاء نفسها ومؤدى ذلك أن الشفيع يمتلك المبيع من وقت الحكم له بالشفعة كما أنه يحل قانوناً محل المشتري في كافة ما له من حقوق وما عليه من التزامات، ولما كان من أهم التزامات البائع ضمان انتقال ملكية المبيع إلى المشتري فإنه لا يجوز له طلب تثبيت ملكيته إلى العقار المبيع في مواجهة المشتري لمجرد أن الأخير لم يسجل عقد شرائه.