⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1276 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-4-28 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الشهادة او البينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور عبد الفتاح السيد، ومحمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان يجب بحسب الأصل لصحة الحكم بالإدانة أن تسمع المحكمة بنفسها في الجلسة في مواجهة المتهم شهادة الشهود الذين تعتمد على أقوالهم في القضاء بالإدانة بعد أن تناقشهم هي والدفاع فيها، إلا أن ذلك محله أن يكون هؤلاء الشهود قد حضروا أمامها، أو أن يكونوا قد تخلفوا عن الحضور ويكون في تخلفهم ما يثير مظنة هربهم من تحمل أداء الشهادة والمناقشة في صحتها في حضرة المتهم أمام المحكمة بجلسة المحاكمة، الأمر الذي يستتبع أن تكون أقوالهم في التحقيقات الابتدائية غير جديرة بالثقة. أما في الأحوال التي تكون فيها هذه المظنة منتفية فلا تثريب على المحكمة إذا اعتمدت على أقوال الشهود في التحقيقات بعد تلاوتها بالجلسة. اللهم إلا إذا كانت هذه الأقوال هي الدليل الوحيد في الدعوى، وكان من الممكن انتظار حضور الشاهد وسماعه في جلسة أخرى بغير أن يضار سير العدالة بذلك. وإذن فإذا عولت المحكمة على أقوال المجني عليها في التحقيق بعد اتفاق النيابة والدفاع على الاكتفاء بتلك الأقوال، فإنها تكون بذلك قد اعتبرت أن عدم حضورها إلى الجلسة مرجعه عذر قهري، ولا تثريب عليها في ذلك.
فقرة رقم -1
وحيث أن الحكم المطعون فيه أدان الطاعن في جناية هتك عرض المجني عليها بالقوة، وذكر واقعة الدعوى كما حصلتها المحكمة من التحقيقات التي أجريت فيها بقوله:"أن والد المجني عليها ذهب إلى المستشفى لمعالجة عينيه وتأخر عن العودة إلى منزله على غير عادته فذهبت المجني عليها إلى المستشفى للسؤال عنه ثم دخلت فوجدت المتهم ينظف أرضية الصالة الداخلية وسألته عن والدها فترك المكنسة التي كانت بيده جانبا وامسك بيدها ولف يده الأخرى حول عنقها وقبل وجنتيها وفمها ورفع جلبابها وامسك بلباسها وحاول إنزاله عنوة فقاومته بشدة وبكت كثيرا فتركها، وانصرفت إلى منزلها وقابلت والدها في الطريق فأخبرته بما حصل " ثم أورد الأدلة التي استند إليها في ثبوت هذه الواقعة الجنائية على الطاعن قائلا: " إن الوقائع المتقدم ذكرها ثابتة مما قررته المجني عليها في التحقيق من أن والدها اعتاد الذهاب إلى المستشفى لمعالجة عينيه من مرض بهما واستبطأت عودته فذهبت إلى المستشفى ووجدت الباب الخارجي مفتوحا فدخلت وانتهت إلى صالة صغيرة كان المتهم مشتغلا بتنظيفها بمكنسة في يده وسألته عن والدها فترك المكنسة جانبا وأمسك بيدها ولف يده الأخرى حول عنفها وقبلها في فمها ووجنتيها، ثم أغلق باب المستشفى قليلا ووقف خلفه من الداخل ورفع جلبابها وامسك بلباسها وحاول إنزاله عنوة فقاومته وبكت بكاء شديدا فتركها تغادر المستشفى وانصرفت إلى منزلها وقابلت والدها في الطريق وكان قد علم بذهابها إلى المستشفى للسؤال عنه فتوجه لإحضارها وبلغته بما حصل من المتهم. وقد قرر............... والد المجني عليها في التحقيق وشهد بالجلسة بأنه ذهب إلى المستشفى وتأخر في العودة إلى المنزل وعلم عند عودته بذهاب المجني عليها إلى المستشفى للسؤال عنه فذهب لإحضارها فقابلها في الطريق وهي تبكي وأخبرته بما حصل لها من المتهم فابلغ البوليس بذلك ". وبعد ذلك عرض إلى الدفاع المشار إليه بالشق الأول من الطعن فذكر " أن الأفعال التي وقعت من المتهم من إمساكه بيد المجني عليها وتطويقه عنقها وتقبيلها في فمها ووجنتيها وإمساكه بلباسها ومحاولته إنزاله بالقوة هي أفعال منافية للآداب ومن شأنها أن تخدش العرض وتخل بالحياء العرضي لاستطالتها إلى أجزاء من جسم المجني عليها تعتبر من العورات التي تحرص المرأة على عدم المساس بها. وهذه الأفعال تكفي لتكوين الركن المادي لجريمة هتك العرض المنصوص عليها في المادة 268 عقوبات. وأن ركن القوة والإكراه متوافر في مباغتة المتهم للمجني عليها وارتكاب الأفعال السالف ذكرها بغير رضاها. وعدم الرضا ثابت من مقاومتها إياه وهو يحاول إنزال لباسها وإجهاشها بالبكاء حال وقوع هذه الأفعال عليها. ولا يشترط قانونا في جناية هتك العرض بالقوة استعمال القوة المادية فعلا بل يكفي إتيان الفعل الماس أو الخادش للحياء العرضي للمجني عليها بدون رضائها ويعتبر وقوع الفعل مفاجأة ومباغتة من قبيل القوة والإكراه.