الطعن رقم 229 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-12-11
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
فوائد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه - تسبيب كاف
⚖️ سريان السعر المقرر للفائدة القانونية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه رفع الدعوى رقم 2755 سنه 73 ق امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة فى 16 من سبتمبر سنه 1948 ضد مصلحة الضرائب الطاعنه طالبا الحكم باحقيته فى اختيار ارباحه فى سنه 1939 اساسا للمقارنه فى تقدير ارباحه الاستثنائية والزام مصلحة الضرائب بان تدفع له مبلغ 778 جنيها و 250 مليما وفوائد بواقع 5 % سنويا ابتداء من 25 مايو سنه 1946 حتى السداد وفى 3 من يونية سنه 1939 قضى له بهذه الطلبات على ان يكون استحقاق الفوائد ابتداء من تاريخ رفع الدعوى . فاستانفت مصلحة الضرائب هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 361 سنه 66 ق استئناف القاهرة وفى 11 من مايو سنه 1950 قضى بالغاء الحكم وبرفض الدعوى . فطعن المستانف عليه - المطعون عليه فى هذا الطعن - فى الحكم بطريق النقض فنقض واعيد نظر القضية امام محكمة الاستئناف فقضت فى 8 من ابريل سنه 1954 بتاييد الحكم المستانف فطعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض فى خصوص قضائه بالزامها بالفوائد بواقع 5 % سنويا من 16 سبتمبر سنه 1948 حتى السداد وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فطلبت النيابة احالته الى الدائرة المدنية والتجارية فقررت المحكمة احالته الى هذه الدائرة لنظرة بجلسة 6 من نوفمبر سنه 1958 وقد اصرت النيابة على ما جاء بمذكرتهما طالبه نقض الحكم .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه قصور التسبيب والخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة اوجه حاصل الوجه الاول ان الحكم وقد قضى بالزامه بان يدفع الى المطعون عليه ملبع 778 جنيها و 250 مليما وبالفوائد عن هذا المبلغ بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد ولم يسبب قضاءه بالنسبة للفوائد ولم يبين الوجه فى الزام الطاعن بها .
وحيث ان هذا النعى مردود بان المادة 124 من القانون المدنى القديم المقابلة للمادة 182 من القانون المدنى المختلط التى تحكم واقعه النزاع تنص على ان الفوائد تستحق من يوم المطالبة الرسمية ما لم يقض العقد او الاصطلاح التجارى او القانون بغير ذلك ومن ثم فان الحكم اذ قضى بالزام الطاعن بفوائد المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة الرسمية لا يكون قد خالف القانون فى شئ كما ان الحكم لم يكن حاجة الى ايراد اسباب خاصة لقضائه بها ذلك ان الفوائد التزام تبعى للاصل الذى يطالب به المطعون عليه وحسب الحكم ان يكون مسببا فى خصوص قضائه فى اصل الالزام ليقام على اسبابه الحكم بالفوائد ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يعيب على الحكم تسبيب قضائه بالمبلغ الاصلى المحكوم به فان النعى عليه بهذا الوجه يكون على غير اساس متعينا رفضه .
وحيث ان حاصل الوجهين الثانى والثالث ان الحكم قد خالف القانون اذ قضى باعتبار سعر الفائدة 5 % من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد اذ ان الفوائد المقضى بها ليست فوائد اتفاقية ومن ثم فلا يجوز ان تتجاوز 4 % سنويا وفقا لنص المادة 226 من القانون المدنى المعمول به ابتداء من 15 من اكتوبر سنه 1949 كما ان المادة 101 من القانون رقم 14 لسنه 1939 لا تجيز الحكم بالفوائد عن المبالغ المحكوم بردها للممولين بعد تعديلها بالقانون رقم 146 سنه 1950 المعمول به اعتبارا من 4 من سبتمبر سنه 1950 .
وحيث ان النعى على الحكم بهذين الوجهين فى محله ذلك ان المادة 226 من القانون المدنى المعمول به ابتداء من 15 من اكتوبر سنه 1949 قد حددت سعر الفائدة فى حالة تاخر المدين عن الوفاء باربعة فى المائة سنويا كما ان المادة 101 من القانون رقم 14 لسنه 1939 المعدلة بالقانون رقم 146 سنه 1950 تنص على انه لا يجوز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التى يحكم بردها للموولين ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار سعر الفائدة 5 % من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد فانه يكون قد اخطا فى تحديد السعر بالنسبة للمدة التى تبدا من 15 من اكتوبر سنه 1949 تاريخ العمل بالقانون المدنى وكان يجب تخفيض سعر الفائدة الى 4 % كمقتضى المادة 226 منه كما اخطا فى منطوقه باستحقاق الفوائد حتى تمام الوفاء بالمبلغ المحكوم به فقد كان يجب الحكم بوقف سريان هذه الفوائد ابتداء من تاريخ نفاذ القانون رقم 146 سنه 1950 ومن ثم يتعين نقض الحكم فى هذا الخصوص .
وحيث ان موضوع القضية صالح للحكم فيه .
وحيث انه للاسباب المتقدمة يتعين تعديل الحكم المستانف على الوجه انف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفوائد التزام تبعى للالتزام الأصلي المطالب به فحسب الحكم أن يكون مسببا في خصوص قضائه في أصل الإلزام ليقام على أسبابة الحكم بالفوائد، وإذن فمتى كان الطاعن لا يعيب على الحكم المطعون فيه تسبيب قضائه بالمبلغ الأصلي المحكوم به فإن النعي عليه القصور في تسبيبه قضاءه بالفوائد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حددت المادة 226 من القانون المدني الجديد سعر الفائدة في حالة تأخر المدين عن الوفاء بأربعة في المائة سنوياً، كما نصت المادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على عدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم بردها للمولين، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام مصلحة الضرائب برد المبلغ المحكوم به وفوائده بسعر 5% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد فإنه يكون قد أخطأ في تحديد سعر الفائدة بالنسبة للمدة التي تبدأ من 15 أكتوبر سنة 1949 تاريخ العمل بالقانون المدني ومدة سريانها ويتعين نقضه في هذا الخصوص وتخفيض سعر الفائدة المقضي بها إلى 4% ابتداء من 15 أكتوبر سنة 1949 وبوقف سريانها اعتباراً من 4 سبتمبر سنة 1950 تاريخ نفاذ القانون رقم 146 لسنة 1950.