⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 219 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-6-24 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: انكار التوقيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثبات بالبينة - شهادة
⚖️ انكار التوقيع
⚖️ انكار التوقيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضورعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنين رفعوا الدعاوى رقم 74 و 75 و 76 و 130 سنه 1952 كلى الفيوم ضد المطعون عليها وضد انفسهم بصفتهم ورثة المرحوم ..............طلبوا فيها الحكم بصحة التعاقد عن اربعه عقود ابتدائية مؤرخة فى 5 ابريل سنه 1945 صادرة اليهم من مورثهم زوج المطعون عليها يتضمن احدها بيع منزلين مساحتهما 678.43 مترا اليهم جميعا ويتضمن كل من العقود الثلاثة الاخرى بيع اربعة افدنه وكسور من الفدان الى كل منهم على انفراد ، وقالوا ان المطعون عليها نازعتهم عندما ارادوا تسجيل هذه العقود مما اضطرهم الى رفع تلك الدعاوى ، دفعت المطعون عليها بانها تعلم ان مورثها بصم بختمه على العقود وحلفت اليمين على عدم علمها بذلك فقضى باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعنون - ان العقود التى يتمسكون بها صدرت عن مورثهم وانه يصم بختمه عليها ثم قضى فى 26 من ديسمبر سنه 1952 بضم الدعاوى الاربعة الى بعضها وبرفضها ........ وقد استندت المحكمة فى ذلك الى انها لا تطمئن الى شهادة الشاهدين اللذين اشهدهما الطاعنون وترجح عليها شهادة شهود المطعون عليها وذلك لان احد ذلك الشاهدين هو المحرر للعقود والاخر شاهد عليها ومن صالحهما ان يؤيد ادعاوى الطاعنين حتى لايتهما بالتزوير كما قالت المحكمة ان التحقيق الذى اجرته يلقى ظلا من الشك على العقود صدرت من............. اذ لاحظت المحكمة ان العقود جميعا مؤرخة بتاريخ واحد على ورق واحد وبخط واحد ومدار واحد مع ان الطبيعى ان تكتب على دفعات متواليه وكذلك يلاحظ ان الورق الذى كتبت عليه لا يزال محتفظا بجدته لا يحمل الاثار التى تدل على امتداد الزمن عليها طوال المدة من سنه 1945 حتى الان ، استانف الطاعنون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 197 سنه 70 ق واستندوا فى استئنافهم الى ثلاثة اسباب اولها انهم قدموا الى محكمة الدرجة الاولى وثيقة زواج رسمية عليها بصمه ختم للمورث تطابق البصمات الموقع بها على العقود ولا تستطيع المستانف عليها ان تتنصل من العقود الا اذا بينت كيف وصل ختم مورثها اليهم والا وجب عليها ان تطعن بتزوير العقود ، وحاصل السببين الثانى والثالث ان المحكمة اخطات اذ اهدرت شهادة شاهدى المستانفين - الطاعنين - كما اخطات اذ استندت الى ما بدالها من مظهر العقود ،وفى 2 من مارس سنه 1954 قضى بتاييد الحكم المستانف للاسباب التى استندت اليها محكمة الدرجة الاولى وما اضافته اليها من اسباب اخرى . فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة بجلسة 22 من مايو سنه 1958 وفى هذه الجلسة صممت النيابة على طلب رفض الطعن . وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول منها خطاه فى تطبيق القانون من وجهين : حاصل اولهما - ان الطاعنين تمسكوا امام محكمة الاستئناف بانهم قدموا وثيقة زواج المطعون عليها من المورث وهى تحمل بصمة ختمه الموقع بها على العقود موضوع النزاع ، وكان دفاع المطعون عليها مؤداه ان تلك العقود قد اصطنعت بعد وفاته اى انها مزورة فكان لزاما عليها وقد استندت فى دفاعها الى هذا الاساس ان تسلك الطريق الذى رسمه القانون للطعن بالتزوير ، وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بقوله انه لا محل لتكليفها بالطعن بالتزوير بعد ان انكرت توقيع مورثها طبقا للمادتين 262 و 274 من قانون المرافعات ، ووجه مخالفة ذلك للقانون هو انه بعد اذ ثبت من وثيقة الزواج التى قدمها الطاعنون ان ختم المورث الموقع به على العقود صحيح كان يتعين على المحكمة ان تكلف المطعون عليها ببيان كيفية وصول الختم الى الطاعنين فتمكنوا من التوقيع به على العقود وهذا لا يكون الا اذا اتخذ سبيل الطعن بالتزوير طبقا للقانون ، وحاصل الوجه الاخر ان رئيس المحكمة لم يوقع على العقود التى انكرت المطعون عليها توقيع مورثها عليها وفى ذلك مخالفة لما تقضى به المادة 263 من قانون المرافعات . وحيث ان هذا النعى مردود فى وجهه الاول بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من انه لا يتعين على المنكر ان يسلك سبيل الطعن بالتزوير الا اذا اقر بصحة الختم او ثبت للمحكمة صحته من الادلة التى قدمها المتمسك بالورقة فاذا لم تتوافر احدى هاتين الحالتين كان الطعن بالانكار جائزا وكان للمحكمة ان تفصل فيه وفقا لما تقضى به المادة 262 من قانون المرافعات التى تجيز الاحالة الى التحقيق بالمضاهاة او بشهادة الشهود كما لها الا تسلك احد هذين الطريقين وان تضى بعدم صحة اورة اذا ثبت لها مما قدم اليها من ادلة انها غير صحيحه وانها لم تصدر ممن نسبت اليه ، ويبين من الاطلاع على الحكم المستانف المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه قد التزم هذه الحدود لانه لم يثبت ان المنكر اقر بصحة الختم كما انه لم يثبت للمحكمة ان الختم هو ختم المورث ، فناقشت المحكمة دعوى الانكار بما قدم فى الدعوى من ادلة وقالت :" وحيث انه يخلص مما تقدم ان التحقيق الحاصل فى هذه القضايا يلقى ظلا كثيفا من الشك على صحة هذه العقود وانها صدرت من والدهم ، وانه يلاحظ ان العقود كلها بتاريخ 15 من ابريل سنه 1945 وانها حررت على ورق واحد وبخط واحد وبمداد واحد ولون مدادها واحد بل والاقرب الى الطبيعة ان تحرر هذه العقود على دفعات متفاوته مع ملاحظة ان الورق الذى حررت عليه يوحى بانها حررت بعد سنه 1945 لانها ما زالت محتفظة بجدتها وليس عليها اى اثار تدل على امتداد الزمن عليها ...... كما ان مدادها حديث لا يبدو عليه انه مر عليه هذا الزمن الطويل وبالرغم من وجود سوء تفاهم بينهم على زواجه بالمدعى عليها - المطعون عليها - فانهم لم يرفعوا دعاواهم حال حياة المورث ، وبما انه يتعين والحالة هذه رفض هذه الدعاوى ....." وهذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه يتفق وحكم المادة 262 من قانون المرافعات التى تخول للمحكمة حق تكوين عقيدتها فى شان صحة بصمة الختم من ظروف الدعوى ومستنداتها ، كما يتفق وحكم المادة 290 التى تنص على ان للمحكمة ان تحكم برد اى ورقة وبطلانها اذا ظهر من حالتها او من ظروف الدعوى انها مزورة بشرط ان تبين فى حكمها الظروف والقرائن التى استبانت منها ذلك ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انزل حكم القانون الصحيح على واقعه الدعوى فانه يتعين رفض هذا الوجه . وهو مردود فى وجهه الاخر بانه وان كانت المادة 263 من قانون المرافعات تنص على انه يجب على رئيس المحكمة ان يوقع على الورقة المطعون فيها بالانكار الا ان اغفال هذا الاجراء لا يترتب عليه البطلان اذ لم تقرر المادة المذكورة البطلان جزاء على المخالفة ومن ثم يتعين رفض هذا الوجه ايضا . وحيث ان حاصل السبب الثانى . ان الحكم المطعون فيه لم ياخذ باقوال الشاهدين اللذين استشهد بهما الطاعنون استنادا الى ان لهما مصلحة فى الشهادة لصالحهم اذ انهما يخشيان ان يتهما بتزوير العقود اذا ما تبين انها مزورة ، وفى هذا القول افتئات على شهادة كل محرر لعقد وكل شاهد عليه خصوصا وان المادة 274 من قانون المرافعات تحتم ان ينصرف الاثبات الى صحة الختم مما يستلزم وجود شاهد وقت التوقيع ، كذلك قال الحكم انه يرجح شهادة شهود المطعون عليها دون ان يبين هذه الشهادة حتى تراقب محكمة النقض ما اذا كانت تؤدى الى ما استنتجه الحكم منها ، والواقع ان ما شهد به هؤلاء الشهود يؤيد حق الطاعنين وفى ذلك كله ما يعيب الحكم بقصور اسبابه . وحيث انه يبين من اسباب الحكم المستانف فى صدد ما شهد به الشهود فى التحقيق انه بعد ان لخص ما شهد به كل شاهد قال :" وبما انه لم يشهد احد على صحة هذه العقود سوى على جوده ومحمد عبد النعيم ، وبما ان المحكمة لا تثق فى شهادتهما لان اولهما هو محرر العقد والثانى شاهد عليه ولهما فى ذلك مصلحة ظاهرة حتى لا يتهمها احد بجريمة التزوير يضاف الى ذلك ان الثانى قال انه شريك للمدعى الاول - الطاعن الاول - فى الزراعة ، كما ان ثانيهما اعترف ان اخاه كان متزوجا من المدعى عليها - المطعون عليها - ثم طلقها مما يدعو المحكمة الى الاعتقاد انه متحامل ...... وبما ان المحكمة ترجح شهادة شهود المدعى عليها على شهود المدعين خصوصا شاهدها عبد التواب محمد الشريف لانه رجل كبير فى السن وهو قريب الطرفين ....." وقد اضاف الحكم المطعون فيه الى هذه الاسباب تدعيما لها وردا على اسباب الاستئناف قوله :" وترى هذه المحكمة مما تقدم ومما تستخلصة من مراجعه محضر التحقيق الابتدائى ان على جودة احمد محرر العقود قرر مبدئيا ان صناعته مزارع ، وبعد مناقشته فى السبب الذى من اجله استدعاه البائع لتحرير عقود البيع - كما قرر فى شهادته - عاد وقال صراحة انه كان كاتب عمومى فضلا عن ان عبارته واسلوبه فى الشهادة ينم عن التصنع ، كما يكفى لاطراح شهادة الشاهد الثانى ما ثبت من انه شريك عبد الباقى ابراهيم حسن حمزة احد المستانفين - الطاعن الثالث - الصادر لصالحهم عقود البيع ........" ويبين من ذلك ان الحكم بعد ان استعرض اقوال الشهود اثباتا ونفيا ووازن بين اقوالهم انتهى الى ترجيح اقوال شهود المطعون عليها بادلة سائغة من شانها ان تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها ومجادلة الطاعنين فى ذلك لا تخرج عن كونها مجادلة فى تقدير الدليل وهو ما لا رقابة لهذه المحكمة على محكمة الموضوع فيه . وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الطاعنين قدموا الى المحكمة شهادة من عمدة ومشايخ مركز اطسا تثبت صدور العقود موضوع النزاع من مورث الطاعنين وان كل مشتر وضع يده على ما اشتراه ، فلم يرد الحكم المطعونم فيه على هذه الشهادة مما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود بان الطاعنين لم يقدموا دليلا على انهم سبق ان تمسكوا بهذه الشهادة امام محكمة الموضوع وفضلا عن ذلك فان المحكمة ليست ملزمة بتعقب الخصوم فى تفصيلات دفاعهم وحسبها انها اقامت قضاءها على اسباب مؤدية الى النتيجة التى انتهت اليها فى ذلك ما يفيد انها اطرحت ما عدا ما اخذت به من مناحى الدفاع على ان المجادلة فى ذلك لا تخرج عن كونها مجادلة فى تقدير الدليل مما تستقل به المحكمة الموضوع ولا رقابة لهذه المحكمة عليها فيه . وحيث انه يخلص مما تقدم ان الطعن برمته لا يستند الى اساس فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض بأنه لا يتعين على منكر التوقيع بالختم أن يسلك سبيل الطعن بالتزوير إلا إذا أقر بصحة الختم أو ثبت للمحكمة صحته من الأدلة التي قدمها المتمسك بالورقة فإذا لم تتوافر إحدى هاتين الحالتين كان الطعن بالإنكار جائزا وكان للمحكمة أن تفصل فيه لما تقضي به المادة 262 مرافعات التي تجيز الإحالة إلى التحقيق بالمضاهاة أو بشهادة الشهود كما لها ألا تسلك أحد هذين الطريقين وأن تقضي بعدم صحة الورقة إذا ثبت لها مما قدم إليها من أدلة أنها غير صحيحة وأنها لم تصدر ممن نسبت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت المادة 263 مرافعات تنص على أنه يجب على رئيس المحكمة أن يوقع على الورقة المطعون عليها بالإنكار إلا أن إغفال هذا الإجراء لا يترتب عليه البطلان إذ لم تقرر المادة المذكورة البطلان جزاء على المخالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى تبين أن الحكم بعد أن استعرض أقوال الشهود إثباتا ونفيا ووازن بين أقوالهم انتهى إلى ترجيح أقوال شهود أحد الطرفين بأدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فان المجادلة في ذلك لا تخرج عن كونها مجادلة في تقدير الدليل وهو ما لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيه.