الطعن رقم 925 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1941-3-3
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شرط الدفاع الشرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة المستشار/ مصطفى محمد رئيس المحكمة، وبحضور المستشارين/ محمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد، ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط في الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالاً أو وشيك الوقوع. فإذا كان الاعتداء قد انتهى فلا يبقى لهذا الحق وجود. وتحديد ذلك يختلف بإختلاف الجرائم وظروف ارتكابها. ففي الحريق العمد تنتهي حالة الدفاع الشرعي بانتهاء الجاني من وضع النار فعلاً فى المال المراد إحراقه. وإذن فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المجني عليه وضع النار في قش القصب الملاصق لمنزل المتهم ثم إتصلت النار بهذا المنزل، وأن المتهم لم ير المجني عليه إلا وهو يفر بعد أن وضع النار إلى جهة زراعة القصب المملوكة له، فأطلق عليه عياراً نارياً أودى بحياته، وإستخلصت المحكمة من ذلك أن المتهم إذ قتل المجني عليه لم يكن في حالة دفاع شرعي فهذا منها سائغ وليس فيه مخالفة للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من الخطأ أن تعامل المحكمة المتهم بالمادة 251 من قانون العقوبات على اعتبار أنه تجاوز حق الدفاع الشرعي بعد قولها بإنتفاء هذا الحق، لأن تجاوز حدود الحق لا يتصور مع إنعدام ذات الحق.
فقرة رقم -1
وحيث إن الواقعة الثابتة في الحكم هي" أن المجني عليه وضع النار في قش القصب الملاصق لمنزل المتهم واتصلت بمنزله على الوجه المشروح في محضر المعاينة، ورأى المتهم أن المجني عليه، وهو الذي وضع النار، قد فر لجهة زراعة القصب المملوكة للمتهم فأطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابة التى أودت بحياته" وقد علق الحكم على ذلك بأن "القتيل كان قد انتهى من اقتراف جريمة وضع النار عمدا في القش الملاصق لمنزل المجني عليه بقصد الوصول إلى احتراق المنزل وما فيه، وما كان هناك محل لقتله لانتفاء وجود حالة الدفاع الشرعي عن المال الذى يبيح القتل". فإذا ما استخلصت المحكمة مما أثبتته بالصفة المتقدمة أن الطاعن لم يكن في حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو المال وقت أن ارتكب جريمة قتل المجني عليه في أثناء فراره بعد أن انتهى من وضع النار فعلا في الأشياء المراد إحراقها كان استخلاصها سليما ومطابقا للقانون.