⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 710 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-2-17 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: معارضة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معارضة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور سيد مصطفى، وحسن زكي محمد، ومحمد زكي علي، ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان للمحكمة - بحسب الأصل - أن تقبل طلب التأجيل أو ألا تقبله إلا أنه ينبغي عليها إذا ما رفضت الطلب في غيبة المعارض وحكمت باعتبار معارضته كأنها لم تكن أن تبين اسباب الرفض، إذ الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن لا يكون جائزاً إلا إذا كان غياب المعارض لا يستند إلى عذر مقبول، وإذ كان المرض من الاعذار القهرية التي تمنع من الحضور فإن رفض المحكمة طلب التأجيل للمرض يكون فيه إخلال بحق الدفاع إذا لم تبين أسبابه في الحكم.
فقرة رقم -1
إن النيابة العمومية اتهمت المتهمة بأنها في 12 أغسطس سنة 1935 الموافق 13 جمادى الأولى سنة 1354 بناحية سنرو القبلية سرقت مع أخرى محكوم عليها حمارا مملوكا لـ.............حالة كونها عائدة إذ سبق الحكم عليها بأربع عقوبات مقيدة للحرية في سرقات آخرها بحبسها سنة ونصف مع الشغل في 12 أكتوبر سنة 1932، وإن قاضي الإحالة سبق ان احال المتهمة غيابيا إلى محكمة الجنايات في 31 مارس سنة 1936، وإن محكمة جنايات بني سويف قد حكمت غيابيا عليها بحبسها لمدة سنتين مع الشغل في 27 سبتمبر سنة 1936 الموافق 11 رجب سنة 1355، وأنه بعد ذلك استمرت التحريات ضد المتهمة والمباحث عنها حتى ورد كتاب من إدارة تحقيق الشخصية رقم 9/6/74 بأنها متهمة في قضية الجناية رقم 850 سنة 1940 مركز إسنا ومحبوسة على ذمتها، وطلبت نيابة بني سويف الكلية من نيابة ابشواى إعادة الإجراءات بالنسبة لها في 12 أغسطس سنة 1940، وأخيرا طلبت المتهمة من نيابة إسنا وبدأ التحقيق معها لأول مرة في هذه القضية بعد الحكم الغيابي في 5 سبتمبر سنة 1940 الموافق 3 شعبان سنة 1359 أي بعد نيف وأربع سنوات هجرية معها ثم قدمت للإحالة في 23 سبتمبر سنة 1940 بتقرير اتهام، وطلبت النيابة بجلسة 27 أكتوبر سنة 1940 إحالتها على محكمة الجنايات " ثم عقب على ذلك بقوله : "أنه قبل إجابه هذا الطلب يتعين البحث فيما إذا كان الحكم الغيابي الصادر في 27 سبتمبر سنة 1936 هو حكم صادر في جناية يبطل حتما إذا حضر المحكوم عليه في غيبته قبل سقوط العقوبة بمضي المدة طبقا للمادة 224 جنايات أو أنه حكم صدر غيابيا في جنحة فيجب ان تتخذ للطعن فيه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح طبقا للمادة 53 من قانون تشكيل محاكم الجنايات المعدل بالقانون رقم 39 في 28 يونيه سنة 1934. وإن التهمة المسندة إلى التهمة هي أنها سرقت حالة كونها عائدة، وهذه الجريمة هي جنحة بطبيعتها، ولكن نظرا لسوابق المتهمة فيها تصبح طبقا للمادة 51 من قانون العقوبات من الجرائم القلقة النوع فتصبح جنحة أو جناية تبعا لنوع العقوبة التي يقضي بها فيها، فإن كانت العقوبة عقوبة جناية تجرى في شأن المحكوم عليه الإجراءات المنصوص عليها في المادة 224 جنايات، وإن كانت عقوبة جنحة تسري على الحكم الغيابي الصادر فيها الإجراءات المعمول بها امام محكمة الجنح طبقا للفقرة الثانية من المادة 53 من قانون تشكيل محاكم الجنايات المعدل بالقانون رقم 39 لسنة 1934، وذلك كما يستفاد من نص المادة 51 عقوبات نفسها من أن للقاضى ان يحكم على المتهم بالاشغال الشاقة من سنتين إلى خمس بدلا من تطبيق أحكام المادة 50 الخاصة بالعود العام أي الحكم بأكثر من الحد الأقصى مع عدم تجاوز ضعفه، ويتحدد نوع الجريمة على هذا الاساس. وان الحكم السابق صدوره على المتهمة أن هو الا حكم بسنتين أى بعقوبة جنحة لذلك كان يجب أن يطعن فيه بطريق المعارضة طبقا للمواد 162 و163 و133 من قانون تحقيق الجنايات وذلك في حالة عدم سقوط الدعوى نفسها. وإن المادة 279 تحقيق جنايات نصت على انه يسقط الحق في إقامة الدعوى العمومية في مواد الجنح بثلاث سنين. وأن القضاء قد استقر على ان الأحكام الغيابة الصادرة في مواد الجنح قبل أن تصير نهائية فإنها تعتبر من إجراءات التحقيق التي تقطع سريان المدة، وأنه من آخر عمل متعلق بالتحقيق أو الدعوى تبتدئ مدة جديدة. كما أن قضاء النقض قد استقر على أن سقوط الدعوى العمومية يمحو الجريمة وأنه من النظام العام تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. وأنه يستفاد مما تقدم القاعدة القانونية الآتية وهي أن قضايا السرقات بعود هي جناية جوازية، فإذا حكمت المحكمة بالاكتفاء بالعقوبة الواردة بالمادة 317 أو 318 ففي هذه الحالة تعتبر الحادثة جنحة وتسري عليها إجراءات الجنحة وتسقط العقوبة بالمدة المقررة لسقوط الجنحة. وإذ أعلن المحكوم عليه وضبط ينفذ عليه الحكم ما لم يعارض في المواعيد القانونية وتسري عليها إجراءات الجنحة كذلك من حيث سقوط الدعوى وعدمها (محكمة جنايات مصر 7 يناير سنة 1925 ومحكمة جنايات مصر 20 نوفمبر سنة 1926 ومحكمة النقض 7 ابريل سنة 1925 : 589 سنة 42 ق). وأنه يتضح مما تقدم أن مدة السقوط قد بدأت من يوم 27 سبتمبر سنة 1936 وهو تاريخ حكم محكمة الجنايات الموافق 11 رجب سنة 1355. وأن المتهمة لم تعلم بهذا الحكم ولا بالإجراءات كلها إلا يوم أن سئلت بمحضر تحقيق النيابة في 5 سبتمبر سنة 1940 الموافق 3 شعبان سنة 1359 أي بعد نيف وأربع سنوات فتكون الدعوى العمومية قد سقطت بمضى المدة. وأن المادة 12 من قانون تشكيل محاكم الجنايات قد نصت على أنه لقاضي الإحالة إذا لم ير أثرا للجريمة أن يصدر أمرا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى فيتعين في هذه الحالة الأمر بأنه لا وجه لإقامة الدعوى لسقوطها بمضي المدة.