⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 697 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-5-19 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال التحقيق المتعلقة بجمع الادلة - تلبس
⚖️ توقيعه
⚖️ زنا
⚖️ قاض
⚖️ قانون
⚖️ بوجه عام
⚖️ اجراءات شكلية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور عبد الفتاح السيد، ومحمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع في المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل في إجراءات المحاكمة هو اعتبار أنها جميعاً- على اختلاف أهميتها- قد روعيت أثناء الدعوى، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق في أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت في الواقع. وذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت، ففي هذه الحالة لا يكون لمن يدعي مخالفتها سوى أن يطعن بالتزوير في المحضر أو في الحكم. وهذا يلزم عنه أن تكون العبرة في مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هي بحقيقة الواقع. ولذلك فإن مجرد عدم الإشارة في محضر الجلسة أو في الحكم إلى شيء خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شيء منها لا يبرر في حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل، بل يجب على من يدعي المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التي رسمها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع إذ نص في المادة 102 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفي بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته - إذ نص على ذلك، ولم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة في المواد السابقة على هذه المادة والمواد التالية لها مباشرة، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى، ولم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أي بطلان. فإذا لم يوجد أي توقيع للقاضي الذي سمع الدعوى ولم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضي لم يشترك بالفعل في إصدار الحكم، ففي هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة 100 من القانون المذكور. وكلما ثبت اشتراك هذا القاضي في الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت. فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن صدور مرسوم بنقل القاضي من محكمة إلى أخرى أو بترقيته في السلك القضائي إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء في المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادتين 273 و277 من قانون العقوبات الحالي (المقابلتين للمادتين 235 و239 قديم) إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة "دعوى" إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذي هو قوام الأسرة والنظام الذي تعيش فيه الجماعة، ولكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها في ذات الوقت مصلحة الزوج وأولاده وعائلته فقد رأى الشارع في سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها. وإذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص. وهذا يقتضي اعتبار الدعوى التي ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية في جميع الوجوه إلا ما تناوله الاستثناء في الحدود المرسومة له، أي فيما عدا البلاغ وتقديمه والتنازل عنه. وإذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الابتدائي وتسري عليها إجراءات المحاكمة، ولا يجوز تحريكها ومباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدني.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المادة 276 من قانون العقوبات الحالي المقابلة للمادة 238 من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا في قولها "إن الأدلة التي تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا هي القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو اعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده في منزل مسلم "في المحل المخصص للحريم"- لم تقصد بذلك سوى الرجل الذي يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة، فهو وحده الذي رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لا تجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن المادة 276 المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات. وإذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل، بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف لا تترك عند القاضي مجالاً للشك في أنه ارتكب فعل الزنا. وإثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة. فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية في وقتها، بل يجوز للقاضي أن يكون عقيدته في شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه. وذلك لأن الغرض من المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ في المادة 276 المذكورة. إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الاستثنائية التي يخول فيها لمأموري الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه- لكي يكون عملهم صحيحاً- أن يجروه ويثبتوه في وقته. أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد في إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً ومدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له، لا على أمارات وقرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن القانون في المادة 276 المذكورة بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون هذه الأدلة مؤدية بذاتها فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا. وإذن فعند توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعينة- كالتلبس أو المكاتيب- يصح للقاضي أن يعتمد عليه في ثبوت الزنا ولو لم يكن صريحاً في الدلالة عليه ومنصباً على حصوله. وذلك متى اطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً. وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي وصل إليها. ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم- وهذا من أخص خصائص وظيفتها التي أنشئت من أجلها- أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إنه وإن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه ويبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع في تفسير نصوص القانون الجنائي وعدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضي ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية والأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التي ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون. والمفروض في هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذي قصده الشارع مادامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى ولا تتعارض معه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن التنازل الذي يدعي صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح افتراضه والأخذ فيه بطريق الظن، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله. والتنازل إن كان صريحاً، أي صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها، فإن القاضي يكون مقيداً به، ولا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ. أما إن كان ضمنياً، أي مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه، كان للقاضي أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة والوقائع المعروضة عليه. ومتى انتهى إلى نتيجة في شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التي أقام عليها النتيجة لا تؤدي إليها على مقتضى أصول المنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إن الزوج في علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير في صدد السرية المقررة للمكاتبات، فإن عشرتهما وسكون كل منهما إلى الآخر، وما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة في كيانها وسمعتها- ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله في سلوكه وفي سيره وفي غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكي يكون على بينة من عشيره. وهذا يسمح له عند الاقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوره من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه. وإذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولي- ولو خلسة- على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق في حقيبتها الموجودة في بيته وتحت بصره، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إن عدم الفصل في واقعة زنا حصلت في بلد أجنبية (فرنسا) وحققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت في مصر تكون وحدها- بغض النظر عن الواقعة الأخرى- جريمة الزنا.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
يصح في الدعاوى الجنائية الاستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضي قد اطمأن من أدلة الدعوى ووقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التي أخذت عنها. وتقديره في هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى وكفاية الثبوت فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
متى كان القاضي قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة في القانون فلا يصح- إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها- أن يحاسب عما يجريه في هذه الخلوة، وعما إذا كانت قد اتسعت له للتروي في الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضي وحده لا حساب عنه لأحد ولا يمكن أن يراقبه أحد فيه.
فقرة رقم -1
تتحصل وقائع هذه الدعوى- على ما يؤخذ من أوراقها المنضمة- في أن المدعي بالحق المدني .......... رفعها مباشرة إلى محكمة جنح العطارين الجزئية ضد الطاعنين بعريضة أعلنها إليهما في 19 من يناير سنة 1939 ووجه إليهما فيها أنهما في خلال السنتين السابقتين على تاريخ إعلانها بدائرة قسم الرمل ارتكبا معا جريمة الزنا حالة كون الأولى متزوجة به. وطلب إلى المحكمة من أجل ذلك معاقبتهما بالمادتين 274 و275 من قانون العقوبات مع القضاء له عليهما متضامنين بقرش واحد على سبيل التعويض. وقيدت القضية بجدول تلك المحكمة تحت رقم 441 جنح قسم الرمل لسنة 1939. ولدى نظرها دفعت النيابة في جلسة 21 مارس سنة 1939 بعدم قبول الدعوى لبطلان إجراءاتها بالنسبة للمدعي عليه الثاني إذ لم ترفع عنه الحصانة البرلمانية بعد، وترافع الخصوم في هذا الدفع، ثم قضت المحكمة في شأنه بتاريخ 4 ابريل سنة 1939 ببطلان إعلان عريضة الدعوى للمدعي عليه المذكور واستبعاد القضية من الرول بالنسبة له وبإرجاء نظرها بالنسبة للمدعي عليها الأولى لجلسة مقبلة. ولما وافق مجلس النواب على رفع الحصانة عن المدعي عليه الثاني كطلب المدعي المدني أعلنه هذا الأخير مرة ثانية بعريضة الجنحة المباشرة وطلب فيها معاقبته عن الوقائع التي حصلت في باريس أيضا والتي بينها له في العريضة. وبجلسة 27 يونيه سنة 1939 عدل المدعي المدني وصف التهمة في مواجهة المتهمين معا بالوصف الوارد في إعلان ............. على اعتبار أن الوقائع كلها، ما حصل منها في الإسكندرية وما حصل منه في باريس، إنما تكون جريمة واحدة. وعارضت النيابة في هذا التعديل، ودفعت بعدم جواز نظر الدعوى عن الوقائع المقول بحصولها في باريس لأن الدعوى العمومية لا تجوز إقامتها في مثل هذه الصورة طبقا للمادة 4 من قانون العقوبات إلا من النيابة العامة وهي قد أمرت بحفظ الشكوى بالنسبة لتلك الوقائع فأصبحت مقيدة بقرارها هذا، ولم تعارض في تحريك المدعي المدني للدعوى العمومية بشأن وقائع الإسكندرية ولو أنها قررت إرجاء التحقيق بشأنها إلى أجل غير مسمى حتى يصدر الحكم عنها من القضاء الفرنسي. وفي الجلسات التالية عدل المدعي المدني طلب التعويض إلى واحد وعشرين جنيها يلزم بها المدعى عليهما متضامنين على سبيل التعويض له عما ناله من ضرر. ودفع المتهمان فرعيا بعدم جواز نظر الدعويين العمومية والمدنية لأنه لا يجوز أن يحاكم المتهم مرتين، وقد طرحت القضية على محاكم فرنسا فلا يجوز عرضها بعد ذلك على المحاكم المصرية لأن موضوع الخصومة واحد سواء كان الدليل عليها ما وقع في مصر أو ما وقع في باريس، بل إن المدعي المدني- أكثر من هذا- ما كان يحق له أن يتقدم للقضاء الفرنسي بعد أن علم بالعلاقة ثم قبل معاشرة زوجه على حد قوله. وأتمت المحكمة سماع أقوال الخصوم ورأي النيابة في الدفوع التي أبديت وفي موضوع الدعوى وقامت بعمل معاينة رأت ضرورتها للتحقق من أقوال الشهود، ثم حكمت حضوريا بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1939: (أولا) بقبول الدفع المقدم من النيابة ورفض الدفع المقدم من المتهمين وجواز نظر الدعويين العمومية والمدنية عن جميع الوقائع عدا ما حصل منها في باريس. (وثانيا) في موضوع الدعوى العمومية بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس أربعة شهور مع الشغل وبإيقاف تنفيذ العقوبة لخمس سنوات من اليوم الذي يصبح الحكم فيه نهائيا وذلك عملا بالمواد 274 و275 و276 و55 و56 من قانون العقوبات. (وثالثا) عن الدعوى المدنية بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي المدني واحدا وعشرين جنيها تعويضا والمصاريف المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة تطبيقا للمادة 151 من القانون المدني. استأنف المتهمان هذا الحكم في 12 مايو سنة 1939 وقيدت القضية استئنافيا برقم 1744 سنة 1940. وفي أثناء نظرها أمام محكمة إسكندرية الابتدائية الأهلية دفع المتهمان فرعيا ببطلان كل إجراء اتخذته النيابة أو المحكمة في الدعوى لأنها دعوى فردية بل دعوى مدنية لا يملكها إلا الزوج، وكذلك ببطلان الدليل المستمد من الصور الشمسية للرسائل المنسوب صدورها من المتهم الثاني للمتهمة الأولى إذ استولى الزوج على أصولها من طريق غير مشروع، كما نسبا إلى المدعي المدني أنه تنازل عن الدعوى فلا يحق له أن يقيمها ثانية، واستند في ذلك إلى سكوته عن التبليغ بعد إطلاعه على ما كان بين المتهمين من علاقة غير شريفة بمدينة الإسكندرية وإلى أنه ظل يعاشرها بعد ذلك وكان يرسل إليها رسائل تحمل معاني الود والتدليل. وأتمت المحكمة سماع الدعوى، ثم حكمت فيها حضوريا بتاريخ 28 أغسطس سنة 1940 بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفوع المقدمة من المتهمين وفي موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المتهمين بالمصاريف المدنية الاستئنافية وألف قرش مقابل أتعاب المحاماة للمدعي المدني. فطعن المحكوم عليهما في الحكم الاستئنافي بطريق النقض ..إلخ.