⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 214 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1958-5-15 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تسجيل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - تزاحم المشترين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضورعثمان رمزى وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن بصفته وليا على اولاده اشترى من المطعون عليه الاول - بمقتضى عقد تاريخه 23/10/1940 فدانين بحوض الخمسين رقم 12 - قطعه رقم 3 شائعه فى 3 س 12 ط 42 ف بزمام البيضة مركز ملوى بثمن قدره 520 جنيها ثم باع المطعون عليه الاول نفس هذا القدر ضمن 6 س 18 ط 6 ف الى من يدعى .......... بعقدين مؤرخين 19 من ابريل سنه 1941 ، اول يونية سنه 1941 - واقام الطاعن الدعوى رقم 4353 سنه 1941 مدنى ملوى بصحيفة سجلت فى 27/8/1941 رقم 757 بطلب اثبات صحة التعاقد عن ذلك البيع - كما اقام ................ الدعوى رقم 252 سنه 1941 كلى المنيا بصحيفة سجلت فى 27/8/1941 تحت رقم 758 - وانتهت هذه الدعوى بالصلح بين رافعها والمطعون عليه الاول - على موافقة هذا الاخير على اثبات صحة التعاقد عن 6 ط ، 6 ف الموضحة بكشف التحديد - وبتاريخ 28 من سبتمبر سنه 1941 صدقت المحكمة على محضر الصلح المقدم وجعله فى قوة سند واجب التنفيذ - ثم رفعت المطعون عليها الرابعه دعوى شفعه شقه ............... والمطعون عليه الاول وطلبت فيها الحكم باحقيتها لاخذ العقار المبيع من المطعون عليه الاول ............... بالشفعة - وقيدت هذه الدعوى بمحكمة المنيا الابتدائية برقم 114 لسنه 1942 كلى المنيا - وقضى من تلك المحكمة فى 18 من ابريل سنه 1943 برفض الدعوى واستانفت المطعون عليها الرابعة هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف المقيد بجدولها رقم 949 لسنه 60 ق ، فقضى فى 23 من نوفمبر سنه 1944 بالغاء الحكم المستانف واحقية المطعون عليها الرابعه للشفعه فى ذلك القدر من الاطيان وبتاريخ 30 من سبتمبر سنه 1948 تنازلت المطعون عليها الرابعه الى المطعون عليه الثانى بطريق البيع عن اربعه افدنه منها - وسجل هذا العقد فى 8/12/1948 وبتاريخ 24 من مارس سنه 1950 اقام الطاعن الدعوى رقم 65 لسنه 1950 كلى المنيا - على المطعون عليهم طالبا بصحيفتها الحكم بتثبيت ملكيته بصفته المذكورة الى الـ 2 ف المبينه الحدود والمعالم بالصحيفة ومنع منازعة المدعى عليهم له فيها وتسليمها اليه مع الزامهم جميعا متضامنين بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة - وورد فى وقائعها انه سجل فى المحكمة الشرعية حكم صحة التعاقد الصادر له فى 6/6/1942 - كما ان ...............ه سجل فى المحكمة الشرعية محضر الصلح الذى اقر له فيه المطعون عليه بما طلبه من صحة التعاقد عن الاطيان المبيعه له والتى يدخل فيها الفدانان المبيعان له بتاريخ 16/11/1941 . وفى 29/3/1952 قضت محكمة المنيا الابتدائية برفض دعوى الطاعن مع الزامه بمصاريفها و 500 قرش اتعابا للمحاماه " للمطعون عليه الثانى " . فاستانف الطاعن هذا الحكم الى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 513 لسنه 69 ق - بصحيفة اعلنها للمطعون عليهم فى 4 و 5 و 10/6/1952 وطلب الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف والحكم له بطلباته الموضحة بصحيفة الدعوى الابتدائية مع الزام المطعون عليهم متضامنين بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة . وفى 19 من يناير سنه 1954 قضت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضة موضوعا وتاييد الحكم المستانف والزمت المستانف " الطاعن " بالمصاريف و 600 قرش مقابل اتعاب المحاماة للمطعون عليهما الثانى والرابع. وبتاريخ 15 من يونية سنه 1954 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم - وبعد استيفاء اجراءاته قدمت النيابة مذكرة بوجهة نظرها رات فيها قبول الطعن شكلا وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه ، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة اول ابريل سنه 1958 وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها . وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لنظره بجلسة اول مايو سنه 1958 وفيها دفع المطعون عليه الثانى ببطلان اعلان الطعن للمطعون عليه الاول بنيابه ملوى قولا منه بانه كان يتعين على الطاعن قبل تسليم صورة الاعلان الى النيابة ان يتحرى عن موطن المطعون عليه الاول فيعلنه فيه بعد اذ تبين انه لا يقيم فى الموطن الذى وجه له فيه اعلان الطعن فلا يلجا الى تسليم صورة الاعلان للنيابة الا بعد بذل الجهد والسعى اليه فى الموطن الذى اتخذه لنفسه ، وتعذر الاهتداء الى هذا الموطن ، وقد ابدت النيابة رايها فى الطعن بالتصميم على ما جاء بمذكرتها المشار اليها انفا . وفى هذا الدفع بطلب رفضه موضحة انه لا مصلحة للمطعون عليه الثانى فى ابدائه . وحيث ان الدفع المبدى من المطعون عليه الثانى ببطلان اعلان المطعون عليه الاول غير مقبول . اذ فضلا عن انه لا يبين من الوقائع السالف ايرادها ان له مصلحة فى ابدئه - فانه لم يسبق له ان تمسك به فى المذكرة المقدمة منه فى الطعن - كما ان بطلان الاعلان فى صورة الوقائع الماثلة فى الطعن الحالى - بفرض وجوده - ليس من النظام العام . وحيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فيتعين قبوله شكلا . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه خطاه فى القانون - وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه لما اقام دعواه بصحة التعاقد عن عقد البيع الصادر له من المطعون عليه الاول سجل صحيفتها برقم 757 كما سجل الحكم الصادر له بصحة التعاقد - ولئم كان............... قد سجل هو الاخر صحيفة دعوى صحة التعاقد المرفوعه منه عن عقد البيع الصادر له فى نفس البائع " وهو المطعون عليه الاول " ثم سجل حكم صحة التعاقد الصادر له ايضا - الا انه يتعين الاعتداد فى هذا الخصوص - لا باسبقية تسجيل حكم صحة التعاقد - بل الاسبقية فى تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد - ويتعين ايضا الاعتداد فى هذه الاسبقية - بالرقم - اذ السابق برقمه يعتبر سابقا فى التسجيل على صاحب الرقم الاخر - ولكن الحكم المطعون فيه جانب هذا النظر واهدر اثر اسبقية تسجيل صحيفة دعواه - قائلا انه ما دامت الصحيفتان قد سجلتا فى يوم واحد وساعة واحدة فانه لا وجه للمفاضلة بينهما الا لمن يكون اسبق منهما بتسجيل حكم صحة التعاقد الصادر له . وعلى هذا الاساس الخاطئ المخالف لاحكام قانون التسجيل قضى برفض دعوى الطاعن تاسيسا على ان ............... كان اسبق من الطاعن تسجيلا لحكم صحة التعاقد الصادر له وانه لذلك تكون ملكية الفدانين موضوع الدعوى قد انتقلت له دون الطاعن . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه - انه قد اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما اورده فى اسبابه من قوله :" وحيث انه تبين من الاطلاع على عريضتى الدعويين رقمى 252 لسنه 1941 كلى المنيا ، 4353 لسنه 1941 ملوى انهما قدمتا لمكتب التسجيل فى 27/8/1941 فى الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة اى فى يوم واحد وساعة واحدة ودقيقة واحدة بحيث يتعذر تعيين اسبقية زمنية بينهما وهى التى يعول عليها الشارع فى الافضلية فى التسجيل ، وقد تكون النمرة التى اصابت عريضة المستانف " الطاعن " وكونها اسبق من عريضة .......... مرجعها الى محض الصدفه اذ يحتمل عندما توضع العقود والعرائض امام الكاتب المختص ان تكون النمرة السابقة من نصيب الورقة الموضوعة امامه اخيرا - وما دام ان الثابت ان العريضتين قدمتا فى وقت واحد فكان يتعين قيدها تحت رقم واحد وتعتبر العريضتان فى واقع الامر فى مرتبة واحدة ولا يترتب على نمرها الترتيبية تقدم احداهما البته على الاخرى وتنتقل الملكية لايهما اسبق تسجيلا للحكم الصادر له باثبات التعاقد فلا يجد من يصدر له الحكم اخيرا شيئا فى ملكية البائع حتى ينقله باسمه فيصبح عقده وعريضة دعواه معدومتى الاثر القانونى بالنسبة للمشترى الاخر . والثابت من الاوراق ان الحكم الصادر ل.......... تسجيل قبل الحكم الذى يتمسك به المستانف " الطاعن " وبذا تكون الملكية قد انتقلت ل.......... اولا ولم يعد فى ملكية البائع شئ من القدر الذى باعه للمستانف " الطاعن " وفى التاسيس على هذا النظر مخالفة للقانون - ذلك انه بعد صدور القانونين رقمى 18 ، 19 لسنه 1923 الخاصين بالتسجيل اصدر وزير الحقانية فى 12 من يوليه سنه 1923 قرارا بشان امساك دفاتر التسجيل وانشاء ماموريات لاقلام الرهون المختلطة - وفى 2 من اكتوبر سنه 1929 اصدر قرار جعل به النظام الذى يعمل به امام المحاكم الشرعية فيما يتعلق بامساك دفاتر التسجيل بها متفقا مع النظام المبين بقرار 12 من يوليه سنه 1923 سالف الذكر لتوحيد نظام التسجيل فى جميع جهات التقاضى - ثم صدر المرسوم بقانون رقم 78 لسنه 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات المتعلقة بها معدلا لنظام التسجيل بالمحاكم الشرعية بما يوافق قانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 والتعليمات الصادرة بشانه للمحاكم الشرعية فى 2 من اكتوبر سنه 1929 - وقد نص فى الفقرة الاولى من المادة الاولى من قرار 12 من يوليه سنه 1923 على ان : " جميع المحررات واجبة التسجيل بما فيها الاحكام وقوائم التسجيلات العقارية تقدم لقلم الرهون بالمحاكم المختلطة من نسخة اصليه او اكثر محررة بالمداد الاسود على ورق خاص يطلب من المصلحة على نفقه الطالب ". ونص بالفقرة الثانية من تلك المادة على ان :" توضع على النسخة الاصليه او على كل نسخة من النسخ الاصلية نمرة متتابعه تدل على ترتيبها بحسب تقديمها مع تاريخ اليوم وبيان ساعة القيد فى دفتر للعرائض ويوقع عليها كاتب المحكمة " . ونص فى الفقرتين الثالثة والرابعه من المادة الثانية من هذا القرار على ان :" توضع النسخة الاصلية او نسخة من النسخ الاصلية داخل ملف وتحفظ بقلم الرهون : على ان :" تحل هذه الملفات محل دفاتر التسجيل الحالية ". اما دفتر العرائض المشار اليها فيما سلف فهو ما نصت عليه المادة 751 من القانون المدنى المختلط وقد ورد بها :" ويكون تحت يد الكاتب المذكور دفتر اخر منمر الصحائف وعلى كل منها علامة - كما سبق ذكره - يقيد فيه بيان سندات العقود او القوائم المطلوب تسجيلها عند تسليمها اليه الاول فالاول " - وتتفق نصوص قرار 2 من اكتوبر سنه 1929 - والمرسوم بقانون رقم 71 لسنه 1931 - فى جوهرها - مع ما قصد اليه الشارع من بيان الاجراءات الخاصة بالتسجيل وتوحيد نمطها فى جهات التسجيل المختلفة على النحو السالف الذكر . ويستفاد مما تقدم ان طلبات تسجيل المحررات تقدم الى كاتب المحكمة فيقيدها فى دفتر العرائض عند تسليمها اليه الاول فالاول . وان التسجيل يتم بان توضع نمرة متتابعه - على النسخة الاصلية - تدل على ترتيبها بحسب تقديمها ، مع تاريخ اليوم وبيان ساعة القيد فى دفتر العرائض . وفى ذلك جميعه ما يفيد ان السابق واللاحق فى التسجيل يتعين حتما باسبقية الرقم وقد عنى الشارع بوضع هذا النظام ولم يترك الامر فيه لمحض الصدفه نظرا لما يترتب على اسبقية التسجيل من اثر فى المفاضلة بين المنازعين على ملكية عقار واحد - ذلك انه بمقتضى القانونين رقمى 18 و 19 لسنه 1923 لا تنتقل الملكية من البائع للمشترى الا بتسجيل التصرف المنشئ للملكية - وهو عقد البيع - فاذا لم يحصل التسجيل فان الملكية تبقى على ذمة المتصرف حتى ينقلها التسجيل ذاته للمتصرف اليه . كما ان تسجيل حكم اثبات التعاقد يحدث نفس الاثر الذى يحدثه تسجيل عقد البيع باعتبار ان الحكم باثبات التعاقد انما هو تنفيذ عينى لالتزام البائع بنقل الملكية 0 وتسجيل صحيفة تلك الدعوى - باعتبارها منطوية تحت دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها بالمادة السابعة من قانون التسجيل يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصوله بحيث انه متى حكم له بطلباته فان الحق الذى قرره الحكم ينسحب الى يوم تسجيل العريضة " اذا كان قد تاشر بهذا الحكم طبقا للقانون " دون ان يتاثر بما يصدر بعد ذلك من البائع من تصرفات . واذ كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر واهدر ما تمسك به الطاعن من اسبقية فى تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد المرفوعة منه - فقد كان لهذا النظر الخاطئ اثره فى قضاء الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان البائع قد تصرف في العقار المبيع إلى مشتر ثان وأقام كل من المشتريين دعوى بطلب صحة التعاقد عن البيع الصادر له وسجلت الصحيفتان في يوم واحد وساعة واحدة ثم سجل كل منهما حكم صحة التعاقد الصادر له فان السابق واللاحق في التسجيل يتعين حتما بأسبقية الرقم في تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد إذ أن الشارع قد عنى بوضع نظام لطلبات تسجيل المحررات ولم يترك الأمر فيه لمحض الصدفة نظرا لما يترتب على أسبقية التسجيل من أثر في المفاضلة بين المتنازعين على ملكية عقار واحد. ذلك أنه بمقتضى القانونين رقمي 18 و19 لسنة 1923 لا تنتقل الملكية من البائع للمشتري إلا بتسجيل التصرف المنشئ للملكية - وهو عقد البيع - فإذا لم يحصل التسجيل فان الملكية تبقى على ذمة المتصرف حتى ينقلها التسجيل ذاته للمتصرف إليه. كما أن تسجيل حكم إثبات التعاقد يحدث نفس الأثر الذي يحدثه تسجيل عقد البيع باعتبار أن الحكم بإثبات التعاقد إنما هو تنفيذ عيني لالتزام البائع بنقل الملكية وتسجيل صحيفة تلك الدعوى باعتبارها منطوية تحت دعاوى الاستحقاق الوارد ذكرها بالمادة السابعة من قانون التسجيل يحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصوله بحيث إنه متى حكم له بطلباته فإن الحق الذي قرره الحكم ينسحب إلى يوم تسجيل العريضة - إذا كان قد تأشر بهذا الحكم طبقا للقانون - دون أن يتأثر بما يصدر بعد ذلك من البائع من تصرفات.