الطعن رقم 651 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1941-1-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسئولية مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة المستشار مصطفى محمد رئيس المحكمة، وبحضور حضرات المستشارين محمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد، ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون إذ نص في المادة 152 مدني على إلزام السيد بتعويض الضرر الناشئ عما يقع من خدمه أثناء تأدية وظائفهم إنما قصد بهذا النص المطلق أن يحمل المخدوم المسئولية المدنية عن الضرر الناتج عن كل فعل غير مشروع يقع من تابعه. وذلك على الإطلاق متى كان الفعل قد وقع في أثناء تأدية الوظيفة، بغض النظر عما إذا كان قد ارتكب لمصلحة التابع خاصة أو لمصلحة المخدوم، وعما إذا كانت البواعث التي دفعت إليها لا علاقة لها بالوظيفة أو متصلة بها. أما إذا كان الفعل لم يقع من التابع وقت تأدية وظيفته بالذات ففي هذه الحالة تقوم المسئولية كلما كانت الوظيفة هي التي ساعدت على إتيان الفعل الضار وهيأت للتابع بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه. لأن المخدوم يجب أن يسأل في هذه الحالة على أساس إساءة خدمه استعمال الشؤون التي عهد هو بها إليهم متكفلاً بما افترضه القانون في حقه من وجوب مراقبتهم وملاحظتهم في كل ما تعلق بها. فإذا كان الخطأ الذي وقع من المتهم وضر به المدعي بالحق المدني إنما وقع منه بوصفه خفيراً، وفي الليل، وفي الدرك المعين لتأدية خدمته فيه، وبالسلاح المسلم إليه من الحكومة التي استخدمته، وأنه إنما تذرع بوظيفته في التضليل بالمجني عليه حتى طاوعه وجازت عليه الخدعة، ثم تمكن من الفتك به، مما يقطع بأنه قد ارتكب هذا الخطأ أثناء تأديته وظيفته، وبأن وظيفته هذه هي التي سهلت له ارتكاب جريمته، فمسئولية الحكومة عن تعويض الضرر الذي تسبب فيه المتهم باعتباره خفيراً معيناً من قبلها ثابتة: سواء على أساس أن الفعل الضار وقع منه أثناء تأدية وظيفته، أو على أساس أن الوظيفة هي التي هيأت له ظروف ارتكابه. ولا يرفع عنها هذه المسئولية أن يكون المتهم لم يرتكب فعلته إلا بعامل شخصي خاص به وحده ولا شأن لها هي به، أو ألا يكون هناك من دليل على وقوع أي خطأ من جانبها، فإن مسئوليتها عن عمل خادمها في هذه الحالة مفترضة بحكم القانون على أي الأساسين المذكورين.