⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 392 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-1-6 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ امر الاحالة
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ احكام جائز الطعن فيها
⚖️ احكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ احكام جائز الطعن فيها
⚖️ احكام غير جائز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات: محمد كامل الرشيدي بك، وسيد مصطفى بك، وحسن زكي محمد بك، ومنصور إسماعيل بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحكم الصادر من محكمة الجنح بعدم الاختصاص لأن الواقعة جناية إذا كان لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض فما ذلك إلا على اعتبار أنه غير منه للخصومة كما هي الحال في غالب الصور. أما إذا كان ينغلق به باب الفصل في موضوع الدعوى فلا يكون ثمة وجه لعدم إجازة الطعن فيه. وإذن فإذا كانت القضية قد أحيلت على محكمة الجنح بقرار من قاضي الإحالة وفقاً لقانون 19 أكتوبر سنة 1925 فإنه يكون من واجب هذه المحكمة أن تقضي في موضوع الدعوى. فإذا هي قضت إستئنافياً بعدم الاختصاص فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون، ويكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً لما يترتب على قيامه من عدم إمكان محاكمة المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الأمر الذي يصدره قاضي الإحالة طبقاً للمادة الأولى من القانون الصادر في 19 أكتوبر سنة 1925 بإحالة بعض الجنايات إلى محكمة الجنح إذا ما اقترنت بأعذار قانونية أو ظروف مخففة لا تجوز- بمقتضى المادة الثانية من هذا القانون - المعارضة فيه إلا من النائب العمومي دون غيره. فإذا هو لم يفعل فإن الأمر يحوز قوة الشيء المحكوم فيه ولو كان قد وقع فيه خطأ في تطبيق القانون أو في تأويله. وذلك لأن القانون المذكور في الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة قد نهى محاكم الجنح عن أن تحكم بعدم الاختصاص في هذه الجنايات ما لم يكن قد استجدت وقائع لم يتناولها التحقيق تغير التهمة إلى جناية أشد. وفي هذا ما يدل على أن أمر الإحالة يكسب المتهم الحق في ألا توقع عليه عقوبة الجناية وفي أن يحاكم أمام محكمة الجنح.
فقرة رقم -1
وحيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل في أن النيابة العمومية اتهمت المتهم بأنه في 16 أكتوبر سنة 1939 ببندر المحلة الكبرى وضع النار عمدا في مخزن للقطن لشركة الغزل والنسيج وملحق ببناء مسكون وهي الجريمة المنطبقة على المادة 252/1 من قانون العقوبات. وقدمت القضية لقاضي الإحالة فقرر في 6 ديسمبر سنة 1939 بإحالتها إلى محكمة الجنح للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة التي رآها كافية لردع المتهم. وقد قضت محكمة المحلة الكبرى الجزئية في 6 مارس سنة 1940 تطبيقا للمادة المشار إليها والمادة 17/3 عقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فاستأنفت النيابة والمتهم الحكم في الميعاد. ومحكمة الجنح المستأنفة قضت غيابيا في 9 مايو سنة 1940 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء حكم المحكمة الجزئية وبعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى وإحالة الأوراق على النيابة العمومية لإجراء شئونها فيها. وذلك بناء على أن العقوبة المنصوص عليها في المادة 252/1 عقوبات هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة، وإن قاضي الإحالة بمقتضى المادة الأولى من القانون الصادر في 19 أكتوبر سنة 1925 ممتنع عليه إحالة الدعوى إلى القاضي الجزئي حيث يكون الفعل معاقبا عليه بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة، أو يكون الفعل جناية ارتكبت بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر، وأنه لذلك يكون القرار بإحالة القضية إلى القاضي الجزئي قد جاء مخالفا للقانون، ويكون حكم محكمة أول درجة في غير محله لصدوره ممن لا يملكه قانونا، وأنه لذلك رأت المحكمة تصحيح هذا الخطأ والقضاء بعدم الاختصاص. ولما عارض المتهم في هذا الحكم قضت محكمة الجنح المستأنفة في 27 يونيه سنة 1939 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض.