الطعن رقم 385 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1941-1-6
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة, وبحضور محمد كامل الرشيدي, وسيد مصطفى, وحسن زكي محمد, ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 21 لسنة 1928 الخاص بالمخدرات إذ رخص بالفقرة الثانية من المادة 36 للقاضي في أن يحكم في جريمة إحراز الجواهر المخدرة للتعاطي أو الاستعمال الشخصي بإرسال المتهم إلى إصلاحية خاصة لمدة معينة بدلاً من أن يوقع عليه عقوبة الحبس المنصوص عليها في الفقرة الأولى- إذ رخص له في ذلك لم يقصد أن يجعل له الخيار في أن يحكم على من تثبت قبله هذه الجريمة بأي من هاتين العقوبتين بلا قيد ولا شرط. بل إن المفهوم من عبارة النص ذاتها أن كل عقوبة منهما لها حالة خاصة بها يتعين إيقاعها- هي دون غيرها- فيها. والتخيير الوارد في النص لا يراد منه في الواقع إلا أن يترك للقاضي الحرية في تقدير حالة كل متهم من جهة استحقاقه لهذه العقوبة أو لتلك. ومتى قدر القاضي حالة المتهم فعلى أساس ما يقدره من ذلك يجب عليه أن يوقع العقوبة المقررة في القانون لهذه الحالة. فإذا رأى من وقائع الدعوى المعروضة عليه أن المتهم في حالة تستدعي العلاج والإصلاح وأمر بإرساله إلى المصحة فلا يجوز الطعن على حكمه بمقولة إن مصحة المدمنين على المخدرات إذ كانت لم تنشأ بعد لم يكن للقاضي أن يختارها بل كان عليه أن يحكم بعقوبة الحبس. ذلك بأن الحبس والإصلاحية ليسا- كما سلف- عقوبتين متعادلتين يحكم القاضي بأيتهما حسب مشيئته في كل دعوى بغض النظر عن حالة كل متهم وظروفه، بل إن كلاً منهما قد قرر ملاحظاً فيه غرض خاص.