الطعن رقم 65 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1941-2-3
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور محمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد، ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 23 لسنة 1912 الخاص بالمواليد والوفيات وإن كان قد نص إجمالاً في المادة الأولى منه على وجوب التبليغ عن المواليد وقيدها في الدفاتر المخصصة لذلك إلا أنه قد أوجب صراحة في مواده الأخرى أن يكون هذا التبليغ متضمناً اسم ولقب وصناعة وجنسية وديانة ومحل إقامة الوالد والوالدة أو الوالدة فقط إذا كان الوالد غير معروف... ... إلخ. كما أنه عين من وكل إليه القيام بالتبليغ، وفرض عليه أن يوقع بإمضائه أو بختمه أو بإبهام يده اليمنى على القيد وعلى كل ما يحصل في أثناء القيد من إضافة أو شطب أو تصحيح. ثم أجاز له أن يحصل مجاناً على صورة من القيد مصدق عليها ممن في عهدته الدفتر بمطابقتها للأصل، كما رخص لكل شخص أن يأخذ صورة رسمية من القيد. وفي هذا كله ما يدل على أن دفاتر المواليد ليست معدة لقيد واقعة الولادة مجردة عن شخصية المولود ووالديه المنتسب في الحقيقة إليهما، إذ أن إثبات الولادة وحدها بغير تعيين المولود ووالديه لا يمكن بداهة أن يكون وافياً بالغرض المقصود من القيد وهو استخراج صور منه لاستخدامها في مواد الإثبات المختلفة. وبناء على ذلك إذا تعمد المبلغ تغيير الحقيقة في شيء مما هو مطلوب منه، وأجرى القيد على خلاف الحقيقة بناء على ما بلغ به فإنه يعد مرتكباً لجناية التزوير في أوراق أميرية. ولا يمكن أن يغير من ذلك ما جاء بلائحة المحاكم الشرعية من أحكام خاصة بمواد ثبوت النسب التي ترفع إلى هذه المحاكم فإن الحكم بثبوت النسب من هذه الجهة على مقتضى قواعد وأصول معينة لا ينفي أمكان الاستشهاد بالنسب من واقع القيد على قدر ما لهذا القيد في الدفاتر الرسمية من احترام وثقة. على أن هذا القيد إن لم يكن بذاته دليلاً على الحقيقة فهو قرينة ولو في الظاهر على صحة النسب الوارد فيه. ثم إنه إن كانت قوته لدى المحاكم الشرعية في الإثبات في مواد النسب محدودة، أو حتى معدومة، فإن مجرد إمكان الاستشهاد به لدى غيرها من الجهات في سائر المواد المختلفة يستوجب العمل على ما يكفل سلامته من العبث به بمعاقبة من يقوم على إفساده بتغيير الحقيقة فيه.