⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61 لسنة 11 قضائية

النقض الجنائي 1941-2-3 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اشتراك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فاعل اصلى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور محمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد، ومنصور إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 39 من قانون العقوبات يؤخذ من عبارتها ومن تعليقات وزارة الحقانية عليها، خصوصاً الأمثلة التي أوردتها هذه التعليقات شرحاً لها، أنه يعتبر فاعلاً: " أولاً "من يرتكب الفعل الذي تتكون به الجريمة كلها سواء أكان هو وحده أم كان معه غيره." ثانياً " من يأتي بقصد ارتكابها عملاً من الأعمال التي ارتكبت في سبيل تنفيذها متى كان عمله في حد ذاته يعتبر شروعاً في ارتكابها ولو كانت الجريمة لم تتم بهذا الفعل وإنما تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها". فإذا اتفق شخصان أو أكثر على ارتكاب جناية القتل، ثم اعتدى كل منهم بالضرب على المجني عليه، فإنهم يعتبرون فاعلين في جناية القتل ولو كانت الوفاة لم تنشأ إلا عن فعل واحد منهم فقط عرف بعينه أو لم يعرف. يدل على ذلك المقابلة بين الفقرتين الأولى والثانية من المادة 39 المذكورة. فالأولى محلها أن يكون المتهم قد أرتكب الفعل المكون لكل الجريمة، أما الثانية فمحلها أن تكون الجريمة قد اتفق بين عدة أشخاص على ارتكابها بجملة أفعال على أن يقوم كل واحد منهم بمباشرة فعل منها. وهذا هو مفهوم نص المادة 37 من القانون الهندي التي أخذت عنها الفقرة المذكورة.
فقرة رقم -1
وحيث انه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتضح أن المحكمة في بيانها للواقعة أثبتت أن أحد أولاد المجني عليه وخمسة أشخاص آخرين من أقاربه سبق أن ضربوا والد الطاعن الثاني، وهو ابن عم الطاعن الأول، ضربا أفضى إلى موته مع سبق الإصرار، وقد قضي عليهم من محكمة الجنايات في 28 فبراير سنة 1939 بمعاقبة ابن القتيل بالإشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبعقوبات مختلفة على المتهمين الباقين. إلا أن هذا الحكم لم يرض الطاعنين وعقدا العزم على أخذ الثأر للمقتول من كبير عائلة المحكوم عليهم، ووقع اختيارهما على المجني عليه، واتفقا مع آخرين لم يتوصل التحقيق لمعرفتهما على قتله عمدا، وأخذا يتحينان الفرصة لشفاء غليلهما، وقد انتهزا فرصة نقله تبنا من الغيط إلى البلدة وكمنوا له مع زميليهما المجهولين في مزرعة بجوار جسر مصرف كان سيمر عليه ولما رأوه حاضرا على هذا الجسر خرجوا من مكمنهم وهجموا عليه فخاف منهم ونزل في مياه الصرف محاولا الهرب فتعقبوه، وأخذ الطاعن الأول والشخصان المجهولان يضربونه بآلات حادة ثقلية على رأسه ووجهه وعدة مواضع أخرى من جسمه، وأطلق الطاعن الثاني عيارين ناريين من بندقيته فأصابه في ظهره وتوفى في الحال. ثم ذكرت المحكمة نقلا عن الكشف الطبي الإصابات الستة التي أوردها الطاعن في وجه الطعن وبينت رأي الطبيب من انه رجح أن إصابات الرأس هي التي أحدثت الوفاة. وأخيرا أثبتت تحقيق نية القتل قبلهم وتوافر سبق الإصرار والترصد لديهم. وفي هذا البيان الكافي على أن كلا من الطاعنين والشخصين المجهولين اعتدى بالفعل على المجني عليه تنفيذا لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد التي اتفقوا وأصروا على ارتكابها. فلذلك تكون محكمة الجنايات إذ اعتبرتهم جميعا فاعلين أصليين لم تخطئ فيما ذهبت إليه. ولا يعيب الحكم أن الإصابات التي أحدثها بعضهم بالمجني عليه لم تكن القاتلة، ولا يعيبه عدم تحديد المحكمة الضربات التي وقعت من الطاعن الأول، وعدم تعيينها من أحدث الفعل الجنائي الذي سبب الوفاة، مادامت قد أوردت في الحكم أن كلا منهم قد أتى ما يعتبر بذاته شروعا في جريمة القتل، وأن هذه الجريمة وقعت بالفعل نتيجة لاتفاقهم، وتنفيذا للقصد الجنائي المشترك بينهم جميعا. وذلك تطبيقا للفقرة الثانية من المادة 39 عقوبات.