⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-6-15 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخصوم فى دعوى الشفعة
⚖️ عرض الثمن
⚖️ علم الشفيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بسقوط حق المطعون عليه الاول فى الشفعة لعدم توجيه الدعوى بها الى المالكة الاصلية السيدة .................. يكون قد خالف احكام قانون الشفعة والتسجيل والشهر العقارى ، ذلك انه من مقتضى هذه الاحكام ان لا تنتقل الملكية الا بالتسجيل وبدونه تظل ملكية العقار المبيع على البائعة الاولى . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان القانون لا يوجب توجيه الرغبة فى الشفعة والدعوى بها الا البائع والمشترى دون نظر الى انتقال الملكية اليه بالتسجيل او عدم انتقالها اليه ، ولا يغير من هذا النظر ان تكون المالكة الاصلية قد حررت العقد النهائى بالبيع الى المشترى مباشرة ليتيسر تسجيله متى كان عقد البيع المشفوع فيه قائما ولم يدع احد بفسخة . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اذ رفض احالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن ان علم المطعون عليه الاول بالبيع لم يكن مصدره الانذار المعلن اليه من الطاعن فى 23 من ابريل سنه 1945 وانه كان يعلم به قبل هذا التاريخ باسبوع ، وبذلك يكون قد انقضى على هذا العلم اكثر من خمسة عشر يوما ، اذ قضى الحكم بذلك يكون قد خالف المادة 20 من قانون الشفعة التى توجب اثبات علم الشفيع بالبيع بالبينه اذا ما طلبه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المادة 20 من قانون الشفعة لا توجب اثبات علم الشفيع بالبيع بالبينه بل تجيزة ، كما انها لا تقصر الاثبات على البينه حتى يفرض على المحكمة احالة الدعوى على التحقيق لاثبات العلم . على ان المحكمة وقد اعملت سلطتها الموضوعية فى تقدير القرينه المستمدة من خلو انذار الطاعن للمطعون عليه الاول من اسناد علم هذا الاخير بالبيع الى تاريخ سابق على تاريخ هذا الانذار ، وخلصت من ذلك الى ان الانذار يعتبر بدء تعريف الشفيع بحصول البيع ، تكون قد استندت الى اسباب مؤدية الى ما رتبته عليها . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الشفيع لم يبد ، فى اعلان الرغبة بالشفعة ولا فى صحيفة الدعوى ، استعداده لدفع ملحقات الثمن مما يبطل دعواه وفقا للمادة 14 من قانوزن الشفعة ، كما انه لم يعرض الثمن الوارد فى العقد بل عرض مبلغا اقل منه وان الحكم المطعون فيه ، اذ قرر انه يكفى ان يظهر الشفيع استعداده للاخذ بالشفعه مقابل الثمن الذى تقضى به المحكمة وان لا ضرورة لعرض الثمن والملحقات ، يكون قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك ان عدم تعيين الثمن فى انذار الرغبة وتركه لتقدير المحكمة من شانه ان يجعل الطلب غير مقبول ، وان المادة 14 من قانون الشفعة تنص على وجوب عرض مبلغ الثمن الوارد فى العقد مع جميع ملحقاته الا اذا كان صوريا فان للشفيع ان يعرض ما يرى انه الثمن الحقيقى محتفظا بحقه فى اثبات صوريته وان يبدى استعداده لدفع الفرق بين الثمنين اذا تضح ان ما ورد فى العقد هو الثمن الحقيقى . ومن حيث ان الطعن لم يقدم الانذار المؤرخ فى 2 من مايو سنه 1945 بابداء الرغبة فى الشفعة ولا صورة من صحيفة الدعوى الابتدائية ، وقد اثبت الحكم التمهيدى الرغبة فى الشفعة ولا صورة من صحيفة الدعوى الابتدائية ، وقد اثبت الحكم التمهيدى والحكم المطعون فيه ان الشفيع عرض فى انذار الرغبة دفع الثمن الحقيقى ومقداره 300 جنيه او الثمن الذى تقضى به المحكمة ، وانه تمسك فى صحيفة الدعوى بما ورد فى الانذار واظهر استعداده لدفع الثمن بالغا منا مبلغ والملحقات محتفظا بحقه فى اثبات حقيقة الثمن . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه بصحة عرض المطعون عليه الاول استنادا الى ان العرض كان مصحوبا باحتفاظ الشفيع باثبات حقيقة الثمن وانه اعترض على السمسرة واتعاب تحرير العقد لان الطاعن عجز عن اثباتهما رغم احالة الدعوى على التحقيق ثم نكل عن اليمين التى وجها اليه خصمه بشان حقيقة الثمن ، اذ اقام الحكم قضاءه على ذلك لا يكون قد اخطا تطبيق القانون . ذلك ان الشفيع لار يكلف قانونا بعرض الثمن الوارد فى العقد ، بل الذى يعرف انه الثمن الحقيقى حسبما وصل الى عمله او ما يظهر انه الثمن الحقيقى بالغا ما بلغ مع حفظ حقه فى اثبات ذلك بكل طرق الاثبات ، كما ان خلو انذار الشفعة من عرض الملحقات لا يعيبه اذا كان الشفيع معتقدا - عند ابداء الرغبة فى الاخذ بالشفعة - ان ليس للثمن ملحقات وما دام انه قد ثبتت صحة ذلك بعجز الطاعن عن اثبات انه دفع شيئا منها ، ولذلك قضى الحكم المطعون فيه باحقية الشفيع فى اخذ العقار بالشفعة مقابل الثمن وحده . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون لا يوجب في توجيه الرغبة في الشفعة والدعوى بها إلا أن يكون ذلك إلى البائع والمشتري دون نظر إلى انتقال الملكية إلى البائع بالتسجيل أو عدم انتقالها إليه. ولا يغير من هذا أن يكون المالك الأصلي قد حرر العقد النهائي بالبيع إلى المشتري مباشرة لتيسير التسجيل متى كان عقد البيع المشفوع فيه قائماً لم يدع أحد بفسخه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 20 من قانون الشفعة لا توجب إثبات علم الشفيع بالبيع بالبينة، وإنما هي تجيزه. كما أنها لا تقصر الإثبات على البينة حتى يفرض على المحكمة إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات هذا العلم. وإذن فإذا كانت المحكمة قد أعملت سلطتها الموضوعية في تقدير القرينة المستمدة من خلو إنذار المشفوع منه إلى الشفيع من إسناد علم هذا الأخير إلى تاريخ سابق على تاريخ هذا الإنذار، وخلصت من ذلك إلى أن هذا الإنذار يعتبر بدء تعريف الشفيع بحصول البيع فهذا صحيح و لا تثريب عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الشفيع لا يكلف قانوناً بعرض الثمن الوارد في العقد بل الذي عليه أن يعرض ما يعرف أنه الثمن الحقيقي حسبما وصل إلى علمه أو ما يظهر أنه الثمن الحقيقي بالغاً ما بلغ مع حفظ حقه في إثبات ذلك بكل طرق الإثبات، كما أن خلو إنذار الشفعة من عرض الملحقات لا يعيبه ما دام الشفيع كان معتقداً عند إبداء الرغبة في الأخذ بالشفعة أن ليس للثمن ملحقات وما دام أنه قد ثبتت صحة ذلك بعجز المشفوع منه عن إثبات أنه دفع شيئاً منها. وإذن فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه بصحة عرض الشفيع على أن العرض كان مصحوباً باحتفاظ الشفيع بإثبات حقيقة الثمن وإنه اعترض على السمسرة وأتعاب تحرير العقد وعجز المشفوع منه عن إثباتهما رغم إحالة الدعوى على التحقيق ثم نكل عن اليمين التي وجهها إليه خصمه في صدد حقيقة الثمن، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.