الطعن رقم 14 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1940-11-25
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محام
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور عبد الفتاح السيد، ومحمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحاضر التي يحررها القضاة لإثبات ما يقع من الجرائم أمامهم بالجلسات, سواء أكان ذلك بناء على المادة 52 من قانون المحاماة أم على المادة 237 من قانون تحقيق الجنايات أم على المادة 87 مرافعات, هي محاضر رسمية لصدورها من موظف مختص بتحريرها. فهي بهذا الاعتبار حجة بما يثبت فيها, إلا أن حجيتها لا يمكن أن تكون حائلاً بين المتهمين بهذه الجرائم وبين إبداء دفاعهم على الوجه الذي يرونه مهما كان ذلك متعارضاً مع الثابت بتلك المحاضر, كما أنها لا تمنع القاضي من أن يقضي في الدعوى على الوجه الذي يطمئن إلى صحته من أي طريق من طرق الإثبات, فله إذن أن يأخذ أو أن لا يأخذ بما هو ثابت بهذه المحاضر, كما هو الشأن في سائر الأدلة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن حصانة المحامي الوارد ذكرها في المادة 52 من القانون رقم 135 لسنة 1939 لم تقرر لحمايته في كل ما يقع منه بالجلسة على الإطلاق, بل الغرض من تقرير تلك الحصانة على سبيل الاستثناء إنما هو حماية المحامي أثناء تأدية واجبه كمحام حتى لا يشعر أثناء قيامه بهذا الواجب أنه محدود الحرية. فهذه هي الحالة التي لا يكون للقاضي أن يحكم فيها على المحامي بالجلسة لما يقع منه وإنما يحرر محضراً بما يقع ويحيله إلى النيابة لتقديم المحامي بناء على هذا المحضر إلى قاض آخر في الميعاد الوارد في ذلك النص. ومؤدى هذا أن الدعوى العمومية تعتبر مرفوعة للقضاء بمقتضى الأمر الصادر بالإحالة من القاضي الذي وقعت أمامه الجريمة, فيكون ممتنعاً إذن على النيابة أن تجري فيها تحقيقاً, شأنها في ذلك الشأن في سائر القضايا بعد أن ترفع فعلاً للمحاكم. أما إذا كان المحامي لم يكن يؤدي واجبه فلا تكون ثمة حصانة, بل يكون للمحكمة أن تعامله بمقتضى الأحكام العامة فتحكم عليه فوراً بالجلسة أو تحيله إلى النيابة لتجري شئونها نحوه.