الطعن رقم 13 لسنة 11 قضائية
النقض الجنائي
1940-12-2
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قوة الشىء المحكوم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى محمد رئيس المحكمة، وحضور عبد الفتاح السيد، ومحمد كامل الرشيدي، وسيد مصطفى، وحسن زكي محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة فيما تقضي به الأحكام والأوامر هي بما ينطق به القاضي في وجه الخصوم بمجلس القضاء عقب نظر الدعوى. ولذلك يجب ألا يعول على الأسباب التي يدونها القاضي في الحكم أو الأمر الذي يصدره إلا بقدر ما تكون هذه الأسباب موضحة للمنطوق ومدعمة له, لأن حقوق الخصوم إنما تتعلق بهذا المنطوق ولا تتحدد إلا به هو دون غيره, فلا يمكن قانونا أن تتأثر بشيء مما قد يدونه القاضي في الحكم أو في الأمر بعد نطقه بما انتهى إليه في النزاع الذي كان مطروحا عليه, إذ يكون حقه في الفصل في الدعوى قد انتهى. فإذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت على المتهم أمام المحكمة المركزية بتهمة أنه ضرب المجني عليه وأحدث به الإصابات الموضحة في المحضر, وقضت المحكمة بعدم اختصاصها لما ثبت لها من أن الحادثة جناية لتخلف عاهة بعين المجني عليه عن إحدى إصاباته, ثم قدمت القضية لقاضي الإحالة بتهمة أنه "أحدث بالمجني عليه المذكور الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي بأن ضربه بسكين في وجهه مما نشأ عنه عاهة مستديمة بالعين" فأصدر قاضي الإحالة فيها أمرا باعتبار الواقعة جنحة بالمادة 242/1 عقوبات وإعادة القضية للنيابة للتصرف فيها على هذا الاعتبار, ومع أنه تحدث في أسباب هذا الأمر عن إصابة العين, وبين أوجه الشك في صحة نسبتها إلى المتهم, فإنه لم يقرر في منطوق الأمر الذي أصدره أن لا وجه لإقامة الدعوى على المتهم بالنسبة لإصابة العين, بل جاء هذا الأمر صريحا في منطوقه باعتبار الواقعة المقدمة بشقيها ـ أي الإصابة التي شوهدت بالرأس والإصابة التي شوهدت بالعين ـ جنحة لا جناية, فإنه عند الفصل في الطعن المرفوع من النيابة عن هذا الأمر لا يعتد بما جاء بهذه الأسباب مع صراحة ما ورد في المنطوق. وبذلك يعتبر القاضي مخطئا في إصدار الأمر على هذه الصورة, إذ مادام هو لم يقرر بأن لا وجه لإقامة الدعوى بالنسبة لإصابة العين كان الواجب عليه قانونا, مع صدور الحكم من محكمة الجنح بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأنها جناية, أن يصدر أمره بالإحالة إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهم إما على أساس وقوع جناية منه, كما رأت محكمة الجنح, وإما على أساس الخيرة بين الجناية وبين ما ارتآه هو من أن ما وقع من المتهم ليس إلا جنحة أو مخالفة.