الطعن رقم 205 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1958-6-5
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعلان لجهة الادارة
⚖️ بياناته
⚖️ تشكيل المحكمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد وعثمان رمزى ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان المطعون عليه كان قد رفع الطعن رقم 53 لسنه 1951 كلى ضرائب شبين الكوم فى قرار لجنه تقرير الضرائب بطنطا القاضى بتقدير ارباحه عن نشاطه فى السنوات من 1942 الى 1948 طالبا الحكم بالغائه واعتباره كان لم يكن وحصل قلم الكتاب " محكمة شبين الكوم الابتدائية " رسما مبدئيا قدره 2 جنيه و 700 مليم على المبالغ التى زادت عن حد الاعفاء القانونى وقدره 150 جنيها وبتاريخ 18/12/1950 حكمت المحكمة غيابيا ببطلان صحيفة الدعوى والزمت المطعون عليه بالمصاريف - وعمل قلم الكتاب بمحكمة شبين الكوم قائمة رسوم فى 17/1/1951 بمبلغ 6 جنيه و 300 مليم قيمة فرق الرسم على اعتبار ان قيمة الدعوى 400 جنيه ثم قائمة رسوم اخرى بمبلغ 25 جنيها و 200 مليم فى 12/9/1952 - فعارض المطعون عليه فيها - وبجلسة 21/4/1953 حكمت محكمة شبين الكوم بقبول المعارضة شكلا ورفعها موضوعا وتاييد القائمة المعارض فيها مع الزام المعارض بالمصاريف . وبصحيفة تاريخها 30/4/1953 استانف المطعون عليه هذا الحكم الى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 36 لسنه 3 ق طالبا قبول استئنافة شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف الصادر بجلسة 21/4/1953 والغاء قائمة الرسوم المعارض فيها مع الزام قلم الكتاب بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين . وبتاريخ 17 من فبراير سنه 1954 حكمت محكمة استئناف طنطا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الابتدائى - وكذلك الغاء امر التقدير الصادر فى 22/9/1952 والزام قلم الكتاب بمصاريف الدرجتين والف قرش مقابل اتعاب المحاماة . وبتاريخ 7 من يونية سنه 1954 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم - وبعد استيفاء اجراءاته قدمت النيابة مذكرة برايها طلبت فيها رفض الطعن والزام الطاعن المصاريف ومصادرة الكفالة ، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 2 من ابريل سنه 1958 - وفيها صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وطلبت رفض الطعن وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الى هذه الدائرة لنظره بجلسة 8 من مايو سنه 1958 وفيها طلبت النيابة العامة اصليا قبول الدفع المبدى فى مذكرتها بعدم قبول الطعن شكلا لبطلان اعلان المطعون عليه به واحتياطيا نقض الحكم المطعون فيه - ويبين من الاطلاع على هذه المذكرة ان مبنى الدفع ببطلان اعلان الطعن بالنقض - ان المطعون عليه كان قد بين فى ورقة اعلان الحكم الصادر لصالحه من محكمة استئناف طنطا ان له فى بندر شبين الكوم محلا مختارا هو مكتب الاستاذ ..........المحامى ، فلما توجه المحضر لاعلان الطعن بالنقض فى هذا المحل المختار - وامتنع وكيل المكتب عن استلام الصورة قام المحضر بتسليمها لشيخ البلدة فى بندر شبين الكوم - وكان يتعين عليه طبقا لنص المادة 12 من قانون المرافعات لمامور البندر لا لشيخ البلدة واذ كان تسليم الصورة قد وقع مخالفا لذلك فانه يكون باطلا بنص المادة 24 من قانون المرافعات .
وحيث ان هذا الدفع على غير اساس ذلك ان المادة 12 من قانون المرافعات بعد اذ حددت الاشخاص الذين تسلم لهم صورة الاعلان عند عدم وجود الشخص المطلوب اعلانه فى موطنه اردفت ذلك بقولها :" فاذا لم يجد منهم احدا او امتنع من وجده عن تسلم الصورة وجب ان يسلمها على حسب الاحوال لمامور القسم او البندر او العمدة او شيخ البلد الذى يقع موطن الشخص فى دائرته " - واذ كان الغرض من تسليم الصورة لجهة الادارة فى هذه الحالة هو ان تتولى هذه الجهة تسليمها للشخص المطلوب اعلانه - فان هذا القصد يتحقق اذا سلمت صورة الاعلان الى شيخ البلد - فى شبين الكوم - باعتباره ممثلا هو الاخر لجهة الادارة - فى تلك البلدة - ولا تدل عبارة النص المذكور انفا على ان تسليم الصورة مقصور على مامور البندر دون العمدة او مشايخ البلد ولا على ايجاب ترتيب معين يسبق فيه مامور البندر او العمدة او شيخ البلد ، ومن ثم يتعين رفض الدفع . واذ ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فيتعين قبوله شكلا .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول من سببى الطعن - على الحكم المطعون فيه - انه مشوب بالبطلان - وفى بيان ذلك ذكر الطاعن ان المستشار ........... كان احد اعضاء هيئة المحكمة التى نظرت الاستئناف بجلسة 3 من فبراير سنه 1954 وقد حجزت هذه الهيئة القضية للحكم لجلسة 17 من فبراير سنه 1954 - وفى جلسة النطق بالحكم لم يكن المستشار ........... من بين اعضاء الهيئة التى تطقت بالحكم وليس فى بيانات الحكم ما يفيد انه كان قد حضر المداولة وامضى مسودة الحكم - فضلا عن ان المستشار المذكور كان قد استقال فى 4 من فبراير سنه 1954 وقبلت استقالته اعتبارا من هذا التاريخ واخلى طرفة فى 14 من فبراير سنه 1954 وبذلك تنعدم ولايته فلا تكون له صلاحية لاصدار الحكم ويفقد توقيعة على مسودة الحكم بفرض توقيعه عليها خصائصة . وحيث ان هذا النعى فى محله - ذلك انه ثابت من الاطلاع على الصورة الرسمية لمحضر جلسة 3 من فبراير سنه 1954 ان الهيئة التى سمعت المرافعه كانت مشكلة من السادة المستشارين ........... رئيسا و........... و........... اعضاء ، وان القضية حجزت للحكم لجلسة 17 من فبراير سنه 1954 . وثابت ايضا من الاطلاع على الصورة الرسمية للحكم المطعون فيه ان الهيئة التى نطقت بالحكم فى ذلك اليوم كانت مشكلة من المستشار ........... و........... و........... - وثابت كذلك من الاطلاع على ملف خدمة المستشار ...........المرفق ضمن مستندات الطاعن - انه قدم استقالته فى 4 من فبراير سنه 1954 وصدر قرار وزارى فى 6 من فبراير سنه 1954 بقبولها وبرفع اسمه من سجل قيد رجال القضاء العالى اعتبارا من 4 من فبراير سنه 1954 . ولما كانت النصوص الواردة فى قانون المرافعات فى الفصل الخاص باصدار الاحكام " وهو الفصل الاول من الباب العاشر " تؤدى بمفهومها الى ضرورة اصدار الاحكام ممن يتصف بوصف القاضى والى لزوم ثبوت هذه الصفة له حتى النطق بالحكم - وذلك لتتوافر له مكنه الاصرار على رايه او العدول عنه حتى ذلك الوقت ، وكان الثابت ان المستشار ........... - على ما سلف بيانه - قد فقد ولاية القضاء اعتبارا من 4 من فبراير سنه 1954 اى قبل اصدار الحكم المطعون فيه والنطق به فى جلسة 17 من فبراير سنه 1954 - فان الحكم يكون باطلا ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه بلا حاجة للنظر فى باقى ما تضمنه هذا السبب وفى السبب الثانى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النصوص الواردة في قانون المرافعات في الفصل الأول من الباب العاشر الخاص بإصدار الأحكام تؤدى بمفهومها إلى ضرورة إصدار الأحكام ممن يتصف بوصف القاضي وإلى لزوم ثبوت هذه الصفة له حتى النطق بالحكم وذلك لتتوافر له مكنة الإصرار على رأيه أو العدول عنه حتى ذلك الوقت. فمتى كان الثابت أن أحد أعضاء الهيئة التي سمعت المرافعة قدم استقالته من وظيفته وصدر قرار وزاري بقبولها وبرفع اسمه من سجل قيد رجال القضاء العالي قبل إصدار الحكم المطعون فيه والنطق به فإن الحكم يكون باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الغرض من تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة طبقا للمادة 12 من قانون المرافعات هو أن تتولى هذه الجهة تسليمها للشخص المطلوب إعلانه، وهذا القصد يتحقق إذا سلمت صورة الإعلان إلى شيخ البلد في أحد البنادر باعتباره ممثلا هو الآخر لجهة الإدارة في تلك البلدة، ولا تدل عبارة نص المادة المشار إليها على أن تسليم الصورة مقصور على مأمور البندر دون العمدة أو مشايخ البلد ولا على إيجاب ترتيب معين يسبق فيه مأمور البندر والعمدة أو شيخ البلد.